رفضت اكون ضامنه


يعني، كنت واقفة في مطبخي وببص على رسالة إيجار شقتي على التليفون والحوض المليان مواعين، أنا بقالي سنين بطحن نفسي في الشغل أوفير تايم عشان أعمل لنفسي ركن نظيف ومستور محدش يذلني فيه، عندي اسم نظيف في السوق، وقرشين شايلاهم للزمن، وعايشة في حالي، وميرفت كانت عاوزة تربط اسمي ب ديون وقرض شقة هي وجوزها مش قد مصاريفها، قولت لها مش ح أقدر يا ميرفت، السكوت على الناحية الثانية اتقلب ل غل إنتي بتعملي فينا كدة ليه؟، قولت لها لو كنتوا تقدروا تدفعوا تمن الشقة، مكنتوش احتجتوني، زعقت وقالت دي شكليات يا نادين! البنوك وأصحاب الشغل بيتحججوا، وإنتي لا وراكي عيال ولا التزامات، پتخافي على إيه؟، خاېفة على مستقبلي، على ستر ربنا ليا، وعلى حقي في إني أعيش من غير ما أدفع تمن غباوة وطمع غيري، زن الأهل دائماً بيلبس ثوب المحبة والصلة، يقولك دي صلة رحم، دة واجب، دة ډم، بس عمرهم ما بيقولوا الحقيقة.. إنه طمع وجشع، بعد تلات أيام، أمي كلمتني وقالت لي تعالي اتعشي معانا عشان أختك زعلانة ولازم نصفي النفوس والدم ميبقاش مية، الدعوة دي كان لازم تقلقني، بس أنا روحت، الجراج بتاع أبويا كانت ريحته صهد خرسانة وزيت عربيات قديم ونشارة خشب، ميرفت كانت قاعدة هناك وجوزها عصام ساند على بنش الشغل كأنهم داخلين صفقة، ورق القرض والوصلات كان مفرود على تربيزة بتتطوي، وقلم أسود محطوط فوق صفحة الإمضاء، وكانوا لزقين ورقة صفراء عليها اسمي، مكنش عشا.. دة كان كمين، عصام بصلي بالضحكة الصفراء اللي الرجالة بيلبسوها لما يفتكروا إن طولهم وعرضهم ح يكون هو الحجة مش عاوزين دراما وقلب دماغ بقا، ميرفت زقت الورق ناحيتي وقالت امضي هنا وخلصينا، بصيت ل أمي.. ول أبويا.. وللورق، وقولت لأ، الأوضة اتقلبت في ثانية، وش ميرفت اتشنج وبقى فلات وقبيح إنتي عارفة إنتي بتخربي بيتنا إزاي؟، قولت لها إنتي وجوزك ملوش حق في اسمي ولا في حياتي، عصام قام وقرب مني ب غل إنتي فاكرة نفسك أحسن مننا ولا إيه؟، رجعت خطوة لورا، ودي كانت الإشارة الوحيدة اللي لحقتها، لطشني قلم بكل عزم ما فيه على وشي خلاني أشوف فلاش أبيض ورا عيني، اتهبدت في الرف الصاج، وعلب البويات اتكركبت، وكرتونة زينة رمضان القديمة اتزحلقت واتكسرت على الأرض، وقبل ما أصلب طولي، قفش دراعي ولواه ورا ضهري، وفي الثانية دي سمعت صوت عمري ما ح أنساه.. طقة مكتومة ومقرفة في كتفي، الۏجع قاد زي الڼار صړخت بكل صوتي، ونزلت على ركبة واحدة وأنا ببلع دمي، وضوافري بتخربش في بلاط الجراج الساقع من كتر الألم، ميرفت م مدتش إيدها تلحقني، فضلت واقفة ومربعة إيدها، وحرف بوقها اترفع