صفعتني أمي أمام 200 ضيف وطردتني من القصر...


كونه نافعًا.
قال المحامي
موكلتي لن تدلي بأي تصريح.
اختبأت الجوهرة خلف ذراعي.
وكان هذا كافيًا بالنسبة لي.
طلبت من الأمن ألا يسمحوا لها بالدخول.
صړخت نورة من الممر
أنتِ حاقدة! طول عمرك تبين تاخذين كل شيء!
لم أرد.
لأنني للمرة الأولى فهمت أن الدفاع عن نفسي أمام نورة كان يعني إطعام الڼار نفسها التي تريد أن تراني أحترق داخلها.
في صباح اليوم التالي، كانت القصة قد انتشرت بين العائلة كلها.
ليس لأنني سربتها.
بل لأن مئتي ضيف لا يعرفون كيف يحتفظون بالصمت.
انتشرت المقاطع.
مقطع نورة وهي تركل الجوهرة.
ومقطع أمي وهي تصفعني.
ومقطع المكالمة على مكبر الصوت.
ومقطع أختي حين تجمد وجهها بعدما قال المحامي إنها لم تشترِ شيئًا.
الحقيقة لم تكن بحاجة إلى خطب.
كان لديها صوت.
وصورة.
وشهود.
جاءني المحامي منصور إلى المستشفى ومعه ملف أسود. كانت الجوهرة نائمة وتضم دميتها الصغيرة.
تم تسجيل الإلغاء رسميًا قال ولن تتم أي عملية تنازل عائلية. الملكية كاملة باقية لكِ.
جيد.
وتم كذلك تفعيل بند الأضرار الناتجة عن التمثيل غير الصحيح. إذا استخدمت نورة اسمك أو اسم العقار للحصول على منافع، نستطيع المطالبة.
أخرجت نفسًا طويلًا.
فعلت.
لم يبدُ متفاجئًا.
كثير؟
فكرت في الرعاة، والتبرعات، والشيكات من الأقارب، والموردين الذين قدموا خصومات لأن نورة أنقذت القصر. فكرت في المؤسسة الوهمية التي أعلنتها خلال الحفل من أجل الحفاظ على إرث السبيعي.
كثير.
دخل والدي في تلك اللحظة.
كان يبدو أكبر بعشر سنوات.
لمى، أحتاج أتكلم معك.
نهض المحامي منصور.
أنتظرك خارجًا.
انتظر والدي حتى أُغلق الباب.
ثم نظر إليّ بعينين محمرتين.
سامحيني.
لم أقل شيئًا.
كنت أعرف أن نورة تبالغ. وكنت أعرف أن أمك تظلمك. لكنني تركت كل شيء يحدث لأنه كان أسهل.
لك.
هز رأسه.
نعم. لي.
جلس على كرسي بلاستيكي، كأن اسم السبيعي كله لم يعد يكفي ليسنده.
أمك مڼهارة.
والجوهرة كذلك.
أعرف.
لا يا أبوي. ما تعرف. لو كنت تعرف، ما كنت بدأت كلامك بأمي.
أطرق رأسه.
كانت تلك أول محادثة صادقة بيننا منذ سنوات.
لم تكن جميلة.
لكنها كانت صادقة.
أمي لم تدخل ذلك اليوم.
أرسلت وردًا.
أعدته.
أرسلت رسائل.
لم أرد.
أرسلت رسالة مكتوبة بخطها الأنيق
لمى، أخطأت، لكن الأم أحيانًا تخطئ حين تكون تحت الضغط.
مزقت الرسالة.
ليس لأنني لا أؤمن بالأخطاء.
بل لأن تسمية صفعي أمام ابنتي ضغطًا كانت طريقة أخرى لعدم قول كلمة ذنب.
بعد ثلاثة أيام، خرجت الجوهرة من المستشفى. أخذتها إلى شقتنا، لا إلى القصر. أعددت لها شوربة، وشغلت لها فيلمها المفضل، ونمت على كرسي بجانب سريرها لأنها كانت تخاف أن تغمض عينيها.
في منتصف الليل استيقظت.
ماما.
أنا هنا.
جدتي ما عاد تحبني؟
شعرت أن شيئًا داخلي انكسر.
جدتك مرتبكة وتصرّفت بطريقة سيئة جدًا.
وخالتي نورة؟
مررت يدي على شعرها.
خالتك نورة ما تقدر تكون قريبة منك.
عشان جزمتي؟
لا يا حبيبتي. عشان قلبها.
فكرت الجوهرة لحظة.
أجل ما أبي جزم غالية.
ضحكت وأنا أبكي.
وأنا بعد.
بدأت الدعوى المدنية بهدوء، لكنها انتهت بضجيج. كانت نورة قد استخدمت قصة إنقاذ إرث العائلة لتطلب المال من الأقارب، وتحصل على مقدمات من رعاة، وتتعاقد مع موردين بالأجل. كانت تقول إن القصر