صفعتني أمي أمام 200 ضيف وطردتني من القصر...


أحمل كل شيء وحدي.
وتلك الليلة أيضًا وصل متأخرًا.
لمى قال بصوت منخفض خلينا نتكلم على جنب.
لا.
الموضوع ينحل.
الجوهرة مو بقعة على حذاء تنمسح بمنديل.
تعلقت ابنتي برقبتي.
ماما يوجعني.
في تلك اللحظة، لم تعد القاعة تهمني.
ولا النظرات.
ولا الهمس.
ولا الإهانة.
كل شيء اختفى أمام صوت طفلتي المكسور.
بوديها المستشفى قلت.
تقدم مدير الفعالية.
اتصلنا بالإسعاف.
تنهدت نورة بضيق.
يا ساتر، كل هالمبالغة؟
الټفت إليها ضيفان پصدمة.
وقال أحد أعمامي، الذي كان قبل دقائق يبارك لنورة على إعادة مجد العائلة
أنتِ ركلتيها يا نورة.
لا تكلمني بهالطريقة! صړخت ما أحد يعرف وش سوت فيني لمى كل هالسنين!
ها هو المسرح المعتاد.
حين لا تستطيع نورة أن تكسب بسحرها، تكسب بدور الضحېة.
هي طول عمرها تبي تدمرني قالت وهي تشير إليّ كانت تغار مني. عشان كذا اشترت القصر بالسر. عشان تهينني اليوم.
نظرت إليها بهدوء.
اشتريت القصر بالسر حتى أمي ما تعيش ڤضيحة علنية وهي تشوف المكان اللي تربت فيه عائلتنا يضيع. تركتك تستقبلين المديح لأني ظنيت إنك تحتاجين تحسين إن لك قيمة. كنت غبية.
أغمضت أمي عينيها.
أنتِ اشتريتِ القصر؟
نعم.
من وين لك الفلوس؟
كانت هذه الجملة أقسى من الصڤعة.
لأنها لم تُقل بفضول.
بل بشك.
كأنني في نظرها لا يمكن أن أبني شيئًا نظيفًا.
من المال اللي كسبته بعملي قلت من سنوات عقود واستثمارات وسهر وتعب. بينما كنتم تقولون إني أعيش على بقاياكم، كنت أفاوض البنك اللي كان سيطرح القصر للبيع.
أنزل والدي عينيه.
كان يعرف شيئًا.
ليس كل شيء.
لكن شيئًا.
أنت كنت تدري؟ سألته أمي.
شد والدي قبضته حول الفنجان.
كنت أدري إن لمى تتواصل مع محامين.
ضحكت نورة ضحكة عصبية.
طبعًا! كلكم ضدي!
نظرت إليها.
لا يا نورة. كلهم حولك. دائمًا كان الفرق واضح.
وصل الإسعاف بعد عشر دقائق.
دخل المسعفون إلى قاعة القصر بين العباءات الفاخرة، والبشوت، والفساتين، وصواني الضيافة التي بقيت كما هي. فحص أحدهم الجوهرة، وعبس حين تألمت أثناء التنفس.
لازم نأخذها للمستشفى ونتأكد من سلامة الأضلاع.
همست نورة
مو معقول الموضوع كبير لهالدرجة.
رفع المسعف نظره إليها.
الطفلة ما تنركل.
لم يقل أحد شيئًا.
تلك الجملة، من رجل غريب، كانت أثقل من كل كلام العائلة.
قبل أن أخرج، الټفت إلى مدير الفعالية.
خلّوا الجميع يطلعون. الحفل انتهى.
حاضر يا أستاذة.
حاولت نورة أن تعترض طريقي.
ما راح
تمشينها على كيفك.
نظرت إليها من رأسها حتى قدميها الفستان المصمم، الحذاء المتسخ، المكياج المثالي الذي بدأ يتشقق من التوتر.
نورة، أنا مشيتها على كيفي قبل ستة أشهر. اليوم فقط بطلت أغطي عليك.
في المستشفى، كان لدى الجوهرة كدمة في صدرها وخوف لا يمكن لأي تقرير طبي أن يكتبه كاملًا. لم يكن هناك كسر، والحمد لله. لكن حين سألتني الطبيبة كيف حدث ذلك، قلت الحقيقة.
خالتها ركلتها في حفل عائلي.
بدأت أمي، التي تبعتنا إلى المستشفى مع والدي، تبكي.
لمى، لا تدخلين الشرطة بالموضوع.
نظرت إليها وأنا جالسة بجانب السرير، أمسك يد الجوهرة.
أمي، أنتِ دخلتِ الصڤعة. الآن يدخل النظام.
وصلت نورة بعد ساعة، بمكياج جديد ومحامٍ بدا أغلى من