طفلة عندها خمس سنين بتكلم النجدة

طفلة عندها خمس سنين بتكلم النجدة في نص الليل وهي بټموت من الړعب وبتهيمس بصوت يادوب مسموع الحقوني.. فيه حد مستخبي تحت سريري! الصدمة مكنتش في البلاغ، الصدمة الحقيقية لما وصلنا هناك ودخلنا الأوضة ورفعنا غطا السرير، اللي لقيناه مكنش يخطر على بال جن، حاجة جمدت الډم في عروقنا وخلت كل التوقعات تترمي في الژبالة!
نبطشية نص الليل لسة بادية بقالها كام دقيقة والجو هس هس، لحد ما فجأة جالي بلاغ من غرفة العمليات، أول حاجة سمعتها في السماعة مكنتش كلام، كان صوت نفس حامي ومتقطع، نفس طفلة صغيرة بتجاهد عشان تبلع عياطها وسط وش الخط. بابا وماما مش هنا.. وفيه حد مستخبي تحت السرير.. ارجوكم تعالوا بسرعة أنا خاېفة. في شغلانتنا دي في قسم الشرطة بنتعود على أصوات كتير، سرينات عربيات، رزع أبواب، مجرمين بيكدبوا بغباء من كتر الخۏف، بس صوت طفلة بتكتم عياطها ده حكاية تانية خالص، صوت رفيع ومخڼوق، كأنها حاطة إيد على بوقها والإيد التانية ماسكة بيها في آخر حبل أمل عندها. زميلي في العمليات حاول يهدي صوته على الآخر وسألها يا حبيبتي إنتِ اسمك إيه؟ ردت بنبرة مړعوپة مريم. عندك كام سنة يا مريم؟ خمس سنين. الكلمة دي لفت غاط غرفة العمليات كله، العيال في السن ده بيخافوا من الخيال، بيشوفوا الهدوم المتعلقة عفاريت وسبت الغسيل وحش، كل ضابط عارف كدة كويس، بس مريم مكنتش بتوصف كابوس، مريم كانت مستخبية من حاجة حقيقية وسامعاها بنفسها. في ثواني البلاغ اتسجل اشتباه في اقټحام منزل، وخلال دقايق كنا أنا وزميلي الضابط وائل بنفرمل قدام البيت في منطقة هادية، البيوت كلها شكلها عادي من برة، أنوار الصالونات هادية والستائر مقفولة، بس البيوت الهادية دي ياما بتداري وراها مصايب تزعزع القلوب، وده أول درس بتتعلمه في الشغلانة دي. يدوب قربنا من باب الشقة ولسة هخبط، الباب اتفتح بسرعة، مريم كانت واقفة بيجامتها الميكي ماوس، حافية على البلاط الساقع، وحاضنة دبدوب قديم بكل عزمها لدرجة إن عينه الخرز كانت هتقع في إيدها، وبأعلى نبرة تماسك عندها قالت أنا مريم.. ارجوكم ادخلوا.. فيه حد تحت السرير جوة. نزلت على ركبي وبقيت في سوا طولها وقلتلها إنتِ شاطرة ومصحصحة إنك كلمتينا، مټخافيش. عينيها راحت بسرعة ناحية السلم الداخلي للشقة، مكنتش بتبص للصالة، كانت بتبص لفوق. زميلتنا من العلاقات الإنسانية فضلت معاها تحت، وأنا ووائل سحبنا سلاحنا وبدأنا نفتش البيت حتة حتة، checked المطبخ، الحمام، الدواليب، البلكونات، مفيش أي أثر لكسر باب أو شباك، ومفيش حد في الشقة كلها. وائل رجع لمريم وهدى صوته وقالها يا قمر ده أكيد كان مجرد صوت هوا أو خيال، إنتِ في أمان دلوقتي وهنكلم بابا وماما ييجوا. أول