كنت باكل ابن طليقي


بسنة. وكانت بتضغط عليا كل يوم علشان أقولك. وأنا كنت بخاف.
ضحكت ضحكة موجوعة.
پتخاف؟
أيوه.
وأنا؟ مين كان بېخاف عليا؟
سكت.
كمل بصعوبة
قبل ما ټموت بأسبوع، دينا طلبت مني وعد.
إيه هو؟
قالتلي لو حصلي حاجة لازم ترجع لمريم حقها.
الطفل نام بهدوء بين إيديا.
كأنه مش عارف إن حياته قلبت حياة ناس كتير.
طلع عمر ظرف من الشنطة.
دينا سابت ده ليكي.
فتحت الظرف.
كان فيه عنوان.
وصور.
وأوراق.
وخطاب بخط إيدها.
يا مريم
أنا مش بطلب منك تسامحيني.
لأني كنت أعرف الحقيقة وسكت.
لكن ابنك عايش.
واسمه دلوقتي يوسف.
وعمره خمس سنين.
ولو وصلك الجواب ده، يبقى أنا ما بقيتش موجودة علشان أصلح غلطي بنفسي.
الورقة وقعت من إيدي.
ويدي كانت بترتعش.
يوسف.
ابني.
عنده خمس سنين.
بيمشي.
وبيتكلم.
ويمكن بينام كل ليلة من غير ما يعرف إن أمه الحقيقية بټعيط عليه من سنين.
بعد أسبوعين من الإجراءات والتحريات والتحاليل
وقفت قدام بيت صغير في مدينة تانية.
ركبتي كانت بتترعش.
الباب اتفتح.
وخرج طفل صغير.
شعره أسود.
وعينيه بني غامق.
ونفس علامة الهلال ورا ودنه.
بصلي باستغراب.
وبعدين ابتسم.
ابتسامة صغيرة.
الابتسامة اللي كنت بشوفها في المراية وأنا صغيرة.
نزلت على ركبتي.
والدموع نازلة من غير ما أقدر أوقفها.
سألني
حضرتك مين؟
ضحكت وسط دموعي.
وقلت
أنا
وسكتت ثانية.
ثم همست
أنا ماما يا يوسف.
الطفل بصلي شوية.
وبعدين فتح دراعاته الصغيرة.
وجري ناحيتي.
وفي اللحظة دي
فهمت ليه ربنا رجع الطفل الرضيع ده لطريقي.
ماكانش جاي يطلب مساعدة.
كان جاي يرجعلي أغلى حاجة ضاعت مني.
ابني.
اللي عمري ما بطلت أحبه يوم واحد.
واللي رجع أخيرًا لحضني
تمت