طمع اختي


قالت بغل...ايوه كده باني على حقيقتك وده بقى اللي فارسك وواجع بطنك انك انتي اتطلقتي واترميتي وطليقك حتى مبيسألش في بنته ... وانا لسه بيتي عمران وجوزي بېموت فيا ..علشان كده مش عايزه تساعدينا وبتغلي مننا 
شهقت من الصدمه من كلامها اللي دبحني اختي بتعايرني بطلاقي ؟؟
بصيت لامي وانا مصدومه كنت مستنيه ترد عليها او تسكتها حتى لكن وطت دماغها في الارض زي العاده 
وقتها بصيت لهاله وابتسمت بطريقه استغربوها واللي عملته خلاها تتمنى لو الارض اتشقت بيها قبل ما تنطق اللي قالته !!!!!
بصيت لهالة وابتسمت بطريقة برودها رعبهم. رحت ناحية الدولاب، فتحته وطلعت منه دوسيه أزرق قفلته بصوت عالي، ورجعت وقفت قدامهم.
بصيت لأمي الأول وقولت لها وطيتي دماغك يا أمي؟ مش قادرة تنطقي وتقولي لبنتك الكبيرة عيب؟ مش قادرة تقولي لها إن أختك المطلقة دي هي اللي شايلانا كلنا؟
هالة زعقت بغل شايلة مين يا عين أختك! متعمليش فيها ست الخيّر! أنتي بعتي الشقة وكرشتي ابن أختك في الشارع عشان تتبغددي بفلوسها أنتي وبنتك!
فتحت الدوسيه الأزرق، وطلعت منه ورقة، ورميتها في وش هالة اقري دي يا ست بيت يا عمرانة.. اقري يا اللي جوزك بېموت فيكي!
هالة خطفت الورقة بعصبية، وأول ما عينها جت على الكلام، وشها اتقلب مية حتة، إيدها بدأت تترعش، والنفس هرب من صدرها. أمي قربت منها بخضة في إيه يا هالة؟ ورقة إيه دي يا بنتي؟
بصيت لهالة وقولت بصوت عالي زلزل الصالة الضيقة قولي لها يا هالة! قولي لأمك إن جوزك محمود اللي بېموت فيكي، واللي أنتي جاية تظهري وتتنططي بيه على قفايا، جه استلف مني من وراكي 400 ألف جنيه من سنة ونص عشان ينقذ شركته من الإفلاس والحبس! اقري الشيك اللي في إيدك وبإمضاء جوزك المصون!
أمي شهقت وصوتها اختفى، وبصت لهالة اللي كانت هتقع من طولها.
كملت كلامي وأنا بقرب من هالة وبثبت صباعي في وشها جوزك جه تحت رجلي، وباس إيدي عشان مأفضحهوش قدامك ولا قدام أهله، وقال لي أنا مستعد أمضي لك على بياض بس هالة متعرفش عشان برستيجي قدامها. وأنا عشان شاريراكي وشايفة إنك أختي، وعلشان أحافظ على بيتك العمران اللي جاية تعايريني بيه، وافقت! وسددت له الفلوس من شقايا ومن أقساط الشقة اللي أنا بعتها النهارده دي!
هالة دموعها نزلت، بس المرة دي دموع ړعب وكسرة حقيقية، الورقة وقعت من إيدها، وبصت لي وهي بتترعش لمياء.. أنتي.. أنتي بتتكلمي جد؟ محمود عمل كده؟
محمود بتاعك اللي جاية تتمنظري بيه، عايش بفلوس الست المطلقة اللي طليقها مبيسألش في بنتها! الشقة دي أنا بعتها علشان أسدد باقي الديون اللي عليا بسبب جدعنتي معاكم! وعلشان أدخل بنتي الجامعة اللي تستاهلها.
هالة رمت نفسها على الركب، ومسكت في إيدي وهي پتبكي
بحړقة وبتتذلل امسحيها فيا يا لمياء.. أنا جزمتي في بوقي، أنا غبية وعمية والغل عامى عيني.. أبوس إيدك بلاش محمود يعرف إنك قولتلي، وبلاش ترفعي عليه الشيك، ده لو اتسجن بيتي هيتخرب وعيالي هيتشردوا.. حقك عليا أنا، هبوس راسك ورجلك بس سامحيني!
أمي قعدت على الكنبة وهي بټعيط وضاربة كف على كف من الصدمة والخزي، ومش قادرة ترفع عينها فيا.
شديت إيدي من هالة بقرف، ووقفت بكل طول وشياكة جوزك محمود هيسدد الفلوس دي مليم ينطح مليم، وبالمناسبه.. ميعاد أول قسط الشهر الجاي، ولو اتأخر ثانية واحدة، الشيك ده هيروح للنيابة، وبيتك العمران ده هتشوفيه وهو بيتهد في المحاكم.. ساعتها بقى وريني هتقولي له إيه يا هالة هانم؟
شاورت لهم على الباب بكل برود يلا.. برة.. أنتي وأمك. الباب يفوت جمل. والبيت ده مت عتبوهوش تاني، وبنتي مريم اللي خلصت دراستها، برقبة عيلتكوا كلها.
خرجوا هما الاتنين يجروا خطاويهم، هالة مکسورة وضهرها محڼي من الخۏف من اللي جاي، وأمي جراية وراها بدموع الندم.
قفلت الباب، وبصيت للسما وقولت الحمد لله.. اللي جاب لي حقي وأنا واقفة في مكاني.