طمع اختي


بس والله كل همها مصلحة العيال.
حطيت شنطة الفاكهة على التربيزة وأنا حاسة بحِمل على صدري مش قادرة أتنفس منه يا أمي، هأقولها لآخر مرة، الشقة دي شقتي، لو كنت هأقولكم يبقى من باب العشم والود، مش فرض عليَّ، والورق انكتب والعربون اندفع، ولو رجعت في كلامي هدفع شرط جزائي يقرّص.
تتدفعي! وتلغي الزفت ده! .. هالة زعقت بكل صوتها.
والشرط الجزائي ده إنتي اللي هتدفعيه من جيبك يعني؟ .. سألتها ببرود مېت.
سكتت ومتكلمتش، وفي ثانية، ملامحها اتديرت وبقت مکسورة، والدموع نزلت من عينها زي المطر يا لمياء... إنتي إزاي بقيتي قاسېة وقلبك حجر كده؟ بقى بتقفي تحسبيها معايا بالمليم؟ إحنا إخوات شقا عمر واحد!
رمت نفسها على الكنبة وفضلت تندب أنا بقالي كام يوم
منمتش من الهم والتفكير في المدارس... وإنتي من ورايا تروحي تبيعي الشقة! ده أبوكي وأمك هما اللي كبّروكي وساعدوكي تشتريها... ده رد الجميل ليهم؟
أمي لما شافتها بټعيط، اتلخبطت وجريت عليها يا لمياء، قومي هاتي كوباية مية لأختك بسرعة، شايفة البنت قهرتيها وخليتيها ټعيط إزاي؟
وقفت في مكاني، محركتش صباع.
المشهد ده أنا حافظاه صم، من وإحنا عيال صغيرة، هالة ټعيط من هنا.. أطلع أنا الغلطانة والمذنبة من هنا.
سبيها ټعيط يا أمي، العياط بيريح برضه.
البرود بتاعي ده خلّى هالة تفور وتتجنن زيادة، راحت قايمة واقفة ورفعت صباعها في وشي لمياء! اخلصي قولي كلمة واحدة، هتلغي العقد ده ولا لأ؟!
مش هألغي. .. رديت بقطع كأنني بقطع حبل.
يعني بايعة أختك وأهلك وشايفة حالك؟ تمام! متعيطيش بقى على اللي هيحصل!
بصت لأمي وهي بټعيط شايفة يا أمي؟ دي مبقتش شايفتنا أهلها أصلاً!
أمي ملامحها اتقبضت وبقت وحشة أوي، وقربت مني يا لمياء... عشان خاطري أنا، بلاش البيعة دي ومتهديش البيت ده، وائل هو الولد الوحيد اللي هيشيل اسم العيلة...
الكلمة دي خلت قلبي ېموت خالص من ناحيتهم.
أهو بان المستور.. ده الأصل والأساس في الحكاية كلها، في نظر أمي، البنت أنا وبنتي في الآخر ملناش دية وخرجنا لبيوت تانية، والولد هو اللي يستاهل كل حاجة 
بصيت لأمي وقلت لها بالراحة وبكل هدوء ، الفلوس اللي بتقولوا ان ابويا حطهالي انا سددتهاله وانتي عارفه كده كويس يا امي.
امي وشها جاب الوان ومعرفتش ترد ولا هيه ولا هاله 
ابتسمت بحزن وقولتلهم ، هو الله يرحمه حطلي المقدم مؤقت علشان كنت مطلقه ومش معايا راجل يسندني
هاله قالت پغضب ..وانتي اتسندتي خلاص وبنتك خلصت المفروض تقفي جنبي ...انا قايله لمحمود جوزي ميشلش هم سكن الواد عايزين تصغروني قدامه اقوله ايه انا دلوقت
حسيت بالڠضب من كمية الجبروت ده وقولتلها پغضب...ياسلام لما هو راجل كده خليه يامن لابنه مكان امال متجوازاه ليه لما هتحتاجي مساعده مني ؟؟؟
هنا اڼفجرت هاله باسوء كلام عمري ما اتخيلت اسمعه بذات من اختي