​رتبنا جوازة أبويا اللي عنده 65 سنة لست أصغر منه بـ تلاتين سنة


ناصر منور، ده رجع شباب!.
وصلت ريهام وهي لابسة فستانها، ووشها متغطي بالطرحة.
عمتي بثينة كانت واقفة ورايا طول الوقت.
كانت غريبة من أول اليوم.. ساكتة بزيادة ووشها مخطۏف.
لما ريهام دخلت الكوشة، إيد عمتي ضغطت على دراعي بقوة.
همست لها في إيه يا عمتي؟.
هزت راسها وقالت مفيش.. بس عينيها منزلتش من على العروسة.
في الكوشة، بابا وريهام لبسوا الدبل.
المأذون كتب الكتاب.. العيلة كلها زقططت.
أبويا قرب منها ولبسها السلسلة.
وفي اللحظة دي، إيده وقفت ثانية واحدة فوق راسها.. ثانية واحدة بس.
أنا لاحظتها، لكن مفيش حد تاني خد باله.
صوابع ريهام كانت بتترعش تحت الطرحة.
بابا مال عليها وهمس لها بحاجة.. مسمعتش هي إيه.
بس شفت ريهام اتخشبت في مكانها كأنها اتحولت لتمثال.
بعدها كملوا .
بعد العشا، القرايب كانوا بيضحكوا ويهزروا.
حد قال بضحك يا حاج ناصر، براحة شوية متبقاش طيارة، إنت مش عندك 25 سنة!.
أبويا ضحك.. ضحكة واسعة زيادة عن اللزوم.
وبعدين خد إيد ريهام ودخلوا أوضة النوم المتزينة.
الستات زغردوا بكسوف، وأخويا يحيى غمز لي شوفي بابا، ده متوتر أكتر من العريس اللي بجد.
ضحكت أنا كمان.. ربنا يغفر لي، ضحكت!
بعد ساعة بالظبط.. جت الصړخة.
مش من ريهام.. الصړخة كانت من عمتي بثينة.
صړخة شقت البيت وخليت الطبل يقف فجأة.
كلنا جرينا.
باب الأوضة كان مقفول من جوه.
عمتي كانت بتصرخ.. لا، دي كانت بتترجى يا أخويا لأ! أبوس إيدك! بلاش كدة!.
دمي اتجمد.
يحيى قعد يخبط على الباب يا بابا! افتح!.
مفيش رد.. بس صوت شهقات عمتي.
بعدها جه صوت بابا من جوه..
صوت واطي.. هادي.. وممېت
قولي لهم يا بثينة..
يحيى ركل الباب مرة.. في التانية.. في التالتة اللسان اتكسر.
دخلنا الاوضة باندفاع.. وده اللي شفناه
عمتي منكمشة في الركن.
أبويا واقف بالسکينة.
السرير فاضي.
ريهام اختفت.. مفيش غير طرحتها مقطوعة ومرمية على الأرض.
وجنبها أجندة سوداء صغيرة، ورقها مصفر من كتر القدم.
بصيت لأبويا بړعب بابا.. فين ريهام؟
مردش عليا.. بص لعمتي وقال قولي لهم.
عمتي هزت راسها پهستيريا لأ.. لأ.. أبوس رجلك..
أبويا رفع الطرحة المقطوعة ده كان في شنطتها.
ومن وسط الطرحة، وقعت صورة على الأرض.
رفعتها بإيد بتترعش.. كانت صورة لأبويا وهو صغير، يمكن عنده 30 سنة.
واقف جنب ست عمري ما شفتها.. والست دي شايلة طفل لسة مولود.
وعلى ظهر الصورة، مكتوب بحبر أزرق أربع كلمات.
بنتنا.. لسة عايشة
الکابوس
قلبي وقف.
يا بابا، إيه ده؟ همست وأنا مش فاهمة حاجة.
لف بص لي.. وشكله انكسر لأول مرة الليلة دي.
اسألي عمتك ليه أمك ماټت وهي فاكرة إن بنتها ماټت وهي بتتولد؟
الأوضة اتفتحت فيها ڼار جهنم.
عمامي بدأوا يزعقوا، وولاد عمي بيتكلموا كلهم في وقت واحد.
عمتي زحفت لورا وهي بټعيط بمرارة.
يحيى خطڤ الصورة من إيدي بنت مين؟ أخت مين؟
بابا بص لي، وبعدين بص للفراغ اللي ريهام سابته.
وقال بصوت يدوب مسموع
أختكم الكبيرة.
الأرض لفت بيا.
أختي الكبيرة؟ الكلمتين نزلوا علينا زي الصاعقة.
بصيت للشبكة.. وبعدين فهمت الکاړثة متأخر أوي.
الست اللي إحنا لبسناها فستان الفرح