مراتى خدامه فى بيت صاحبى1 بقلم امانى سيد


الحيلة وهو قاعد مش لاقي شغل.. طلعت أنا اللي بخاف على رجولة واحد ميعرفش عنها حاجة! واحد ساب مراته تتبهدل وهو نازل تصيف وفسح مع أصحابه وبتحوش من ورايا بالدهب!
قربت منه خطوة، وعينها بقت في عينه مباشرة وقالت بكل حسم
لكن من النهارده.. أنا مش عايزة أعرفك، ولا عايزة أعيش معاك ثانية واحدة تانية.. طلقني يا رأفت! طلقني وروحي شوف اللي تناسبك، وتليق بمقامك العالي أوي.. ويارب.. يارب بدعي من كل قلبي وجوارحي، تلاقى واحدة شبهك.. شبهك في ندالتك وبجاحتك وعمى عينك، عشان تدوق اللي أنا دوقتها وفوقه زيادة!
أول ما خلصت جملتها، دارت ضهرها ليه بكل برود، وسابته واقف في وسط المطبخ مذهول، الكلمات نزلت عليه زي المطارق، ومبقاش عارف ينطق ولا كلمة من صډمته في 
جنه الجديدة اللي واقفه قدامه
رأفت وقف مكانه ثواني، وشه جاب ألوان، الكبرياء المزيف اللي جواه مسمحلوش يتراجع ولا يعتذر، بالعكس، حب ينهي المشهد وهو حاسس بالانتصار الوهمي.. بصلها وبكل قسۏة وبجاحة قالها أنتِ طالق يا جنه.. والباب يفوت جمل.
الكلمة طلعت من بقه، وجنه متهزتش.. بالعكس، حسيت إن جبل كان كاتم على نفسها وانزاح. أخدت أولادها وفي نفس الليلة سابت البيت، وبدأت رحلة جديدة خالص، رحلة مفيش فيها مكان للندالة ولا للخوف.
جنه أخدت قرار حاسم؛ سابت خدمة البيوت تماماً، وقررت إن كرامتها اللي اټجرحت لازم تترد بالقانون. أول حاجة عملتها، راحت لمحامي شاطر ورفعت قضايا نفقة على رأفت.. نفقة متعة، ونفقة عِدة، ونفقة للأولاد. ولأن رأفت كان محوش مبلغ كبير وبقى يشتغل في شغل بمرتب عالي، المحامي قدر يثبت ډخله الحقيقي قدام المحكمة، والقاضي حكم لها بنفقة محترمة جداً ومناسبة تضمن لها ولأولادها حياة كريمة.
جنه ركزت كل طاقتها في شغلها الأساسي في المدرسة ك دادة.. بقت تروح الصبح وهي راسها مرفوعة، وسط المدرسين والطلبة اللي بيحبوها وبيحترموا أمانتها وشقاها. المرتب اللي بتاخده من المدرسة، مع مبلغ النفقة اللي بيطلع من عين رأفت كل شهر بحكم المحكمة، خلوها تعيش مستورة.. مستورة ومرتاحة البال.
مبقتش محتاجة تتبهدل في بيوت حد، ولا بقت خاېفة من نظرة خذلان في عين حد. قدرت توفر لأولادها كل اللي محتاجينه، وفتحت بيتها الصغير بالهنا والرضا.. وعرفت رأفت والمحكمة إن الست الأصيلة لما بتقرر تقفل الصفحة، بتقفلها بالوداد.. ولما بتتحارب، بتاخد حقها بالقانون.
أما رأفت، فالدويرة لفت بيه بسرعة مكنش يتخيلها. أول ما طلق جنه، افتكر إن الدنيا هتتفتحله برجلين، وإن الفلوس اللي في البنك والمظهر الكداب اللي عايش فيه هيجيبوا له ست هوانم ترفع راسه زي ما كان بيتوهم.
بدأ يدور ويسأل، وكل ما عينه تيجى على واحدة ويروح يتقدم، الأيام تلف وتجيب سيرته. حكايته مع جنه مبقتش سر، الناس في منطقته وفى وسط صحابه عرفوا