مراتى خدامه فى بيت صاحبى1 بقلم امانى سيد


يا هانم! يا جنه! يا اللي مأمنالك ومسلمك بيتي! إيه اللي هببتيه النهارده ده؟ إزاي تشتغلي في بيت صاحبي من ورايا؟ إزاي تصغريني وتحطي راسي في الطين قدام الناس؟ ليه ما نطقتيش هناك وقوولتي لمراته إنك مراتي؟ ليه سيبتيني قاعد زي الأقرع في وسطهم وأنتِ بتدخلي بالقهوة وتخرجي؟!
هي مأبدتش أي رد فعل. سابت ليفة المواعين من إيدها، لفت وشها، وسندت ضهرها على الحوض.. فضلت باصة في الأرض، سرحانة في حتة تانية خالص. عيونها كانت فاضية، مفيش فيها حتى عتاب، كأنها بتسمع شريط كاسيت لواحد غريب مش جوزها وأبو عيالها.
سكوتها ده جنني زيادة، وبدل ما أحس بذنب، بجاحتي عمتني أكتر، وقربت منها وأنا بصيح ما تنطقي يا جنه! ساكتة ليه؟ فاكرة نفسك ضحېة؟ أنتِ فضحتيني! أنا برا بشتغل وبتعب وبحوش قرشين للزمن عشان نعمل بيهم حاجة، وأنتِ رايحة تشتغلي خدامة عند صحابي؟ تفتكري هبص في وش الراجل ده إزاي تاني؟ ولا صحابي لما يعرفوا هيقولوا عليا إيه؟
برضه متنطقتش.. فضلت سرحانة وباصة للفسيفساء اللي في الأرض، كأن كلامي كله مجرد هوى بيعدي من جنب ودنها.
هنا النقص اللي جوايا عمى عيني تماماً، وقولتلها الكلمة اللي تدبح عارفة إيه؟ أنتِ أصلاً ما تنفعنيش.. أنا راجل دلوقتي معايا فلوس ومستوايا اتغير، وميشرفنيش أبداً إن مراتي تكون خدامة في بيوت صحابي.. أنا من بكره هشوف نفسي، وهتجوز واحدة تانية تليق بيا وبمقامي، واحدة ترفع راسي قدام الناس مش توطيها!
فضلت واقف مستنيها تصرخ، تدعي عليا، تلم هدومها وتستنجد بأهلها.. لكن جنه فضلت على نفس وضعها، باصة في الأرض، وكأن الچثة اللي واقفة قدامها دي مبقتش تخصها في أي حاجة.
جنه فضلت باصة في الأرض، ملامحها هادية هدوء ما قبل العاصفة، لحد ما رأفت خلص كل السم اللي عنده ونفسه انقطع. أول ما سكت، هي خدت نفس طويل أوي، ورفعت عينها وبصتله.. بس المرة دي مكنش فيه خذلان، كان فيه قوة جبارة طلعت من وسط القهر.
سابت الحوض ولفت وقفت قصاده بالملي، وقالتله بنبرة صوت ثابتة، واضحة، ورخامة كلماتها كانت بتخبط في الحيطة
عندك حق.. عندك حق تقول أكتر من كده كمان.. العيب مش عليك، العيب على اللي صانتك وشالتك في وقت ما كنتش لاقي فيه تاكل. أنا كنت أصيلة معاك، عشت معاك على المرة قبل الحلوة، وأنت طلعت واطي.. واطي ومقَدّرتش النعمة اللي كانت في إيدك!رأفت بربش بعينه واتفاجئ من لهجتها، لسه هيفتح بقه عشان يقاطعها، راحت رافعة إيدها في وشه وكملت بنفس القوة
أنا كنت بنزل من النجمة، أتبهدل وأشقى في المدارس والبيوت، وكنت بمۏت في اليوم مېت مرة خوفاً على مشاعرك.. خفت أصارحك وأقولك إني بخدم في البيوت عشان مجرحش رجولتك! قولت بلاش أكسر ضهره ولا أخليه يحس بقلة