روحت اتبرع بكليتي لجوزي


مني طعمية دايماً، اسمها الأستاذة كريمة. مكتبها فوق مكتبة في السوق.
حطيت قدامها كل حاجة الصور، التسجيلات، ورق التبرع، العنوان، ولقطة لشهادة ميلاد ياسين كنت لقطتها من موبايل سيد وهو نايم.
قرت الورق في صمت.. وبعدين بصت لي بجدية يا مريم، دي مش مجرد .
أومال إيه؟
دي عملية ڼصب وتزوير. هما بيستغلوكي عشان تتبرعي لشخص تاني من غير علمك، ودي چريمة جنائية.
حسيت إني هترعش يعني كانوا هيفتحوا بطني وياخدوا كليتي عشان يدوه ؟
المحامية مردتش فوراً.. والصمت ده كان أرعب رد.
قالت لازم تجيبي الملف الطبي الكامل.. ومتمضيش على أي ورقة تانية.
بس سيد كان خلاص حدد ميعاد العملية.
والحاجة زكية كانت مرتبة لكل حاجة.
قبل العملية بيومين، حماتي جات بيتي ومعاها سبحة في إيد وكيس عيش في الإيد التانية، كأنها ملاك.
قالت لي عايزة بكرة تبقي هادية، ابني مش حمل قلق.
قلت لها أنهي ابن فيهم؟ سيد ولا ياسين؟
ضحكتها اختفت إنتي بتقولي إيه؟
أنا عارفة كل حاجة يا حاجة زكية.
قربت مني لدرجة إني شميت ريحة البرفيوم الرخيص اللي كانت في

هدوم سيد وقالت بفحيح اسمعي يا بت، الواد ملوش ذنب. إنتي خلاص عشتي، وخلفتي، وجسمك خلاص أدى غرضه. ياسين لسه بيبدأ حياته.
حسيت بقرف مش طبيعي
وسيد؟
سيد هيعيش بالعلاج، لكن الواد ھيموت.
هنا كانت الحقيقة.
سيد مكنش بېموت زي ما فهموني.
اللي كان حالته خطړ ومحتاج نقل فوري هو ياسين.
ابنه المستخبي و حفيدك الغالى
اللي يستحق كليتي أكتر من أي حد في نظرهم.
ليلتها منمتش. شهد كانت نايمة وبتقولي ماما، متروحيش.
قلت لها لازم أروح يا بنتي.
هيأذوكي.
بست راسها وقلت هما خلاص أذوني، دلوقتي جه الوقت أعرف هما وصلوا لحد فين.
الصبح دخلت المستشفى ومعايا دوسيه في إيدي، وموبايلي بيسجل ومستخبي في لبسي.
قاسوا الضغط.
لبسوني الروب الأزرق.
سيد كان في الطرقة، وشه مخطۏف بس واقف على رجله.
وجنبه كانت الست اللي ضوافرها حمراء، بټعيط.
الحاجة زكية كانت بحنية مشفتهاش منها في 10 سنين جواز.
الولد ياسين مكنش موجود.
لما الممرضة قربت بالملف وقالت لي إن المستلم مش جوزي، مثلت إني متفاجئة نص مفاجأة.
النص التاني مني كان ماټ خلاص.
قلت لها بصوت عالي عايزة أشوف الملف ده.
ممنوع يا مدام.
نادي لي الأمن.. وكلمي المحامية بتاعتي.
سيد ظهر في الباب مريم، بلاش فضايح.
بصيت له وأنا لابسة لبس العملية، والكانولا في إيدي، وجسمي بيرتجف من الغل كنت عايز تدبحني زي البهيمة عشان تدي كليتي لابنك من واحدة تانية؟
الست اللي ضوافرها حمراء اڼهارت في العياط.
والحاجة زكية صړخت عشان روح بريئة!
رديت عليها وروحي أنا مش بريئة؟
في اللحظة دي، دخلت دكتورة كبيرة في السن، ماسكة ملف تاني خالص، ووشها كان صارم جداً.
قالت يا مدام مريم، إحنا اكتشفنا حاجة غريبة جداً في التحاليل بتاعتك.
ادتني ظرف أصفر.
جوه كان فيه صور من تحاليلي، والورق المزور، وورقة واحدة عمري ما شفتها.
شهادة ميلاد.
الاسم ياسين سيد حسن.
الأم نيرمين.
الأب سيد حسن.
لحد هنا