روحت اتبرع بكليتي لجوزي


شايف جسمي مجرد قطع غيار.
أول حاجة غريبة حصلت كانت يوم خميس.
الحاجة زكية جات ومعاها دوسيه أصفر وادته لسيد في المطبخ. وأنا بغسل المواعين لمحت ورقة عليها اسمي، وتحت اسمي كان مكتوب اسم ياسين.
سألتهم مين ياسين ده؟
حماتي قفلت الدوسيه بسرعة وقالت ده عيل في المستشفى، إنتي إيه اللي حشر مناخيرك في اللي مالكيش فيه؟
قلت لها أنا شفت اسمي مكتوب.
سيد قام وقف بسرعة دي إجراءات ورقية يا مريم، إنتي مش هتفهمي في لغة الدكاترة، بلاش أوهام.
مسكت نفسي وسكت.
بالليل، وسيد في الحمام، فتشت جيوب بنطلونه. لقيت ورقة مطبقة فيها عنوان في المهندسين وملحوظة بخط إيده الجمعة الساعة 6.. هاتي شهادة ميلاد ياسين.
صورت الورقة بالموبايل.. ومطقتش بكلمة.
يوم الجمعة مشيت وراه.
أيوة، مشيت وراه زي الستات المچنونة اللي كان بيقعد يتريق عليهم.
ركبت ميكروباص ولبست كاب بتاع شهد ونضارة شمس رخيصة.
سيد نزل في شارع هادي في المهندسين، عمارات قديمة وشجر عالي.
ضړب جرس شقة.
فتحت له ست صغيرة في السن.
لا كانت ممرضة، ولا دكتورة.
كانت زي القمر، شعر طويل، ضوافر حمراء، ولابسة روب ستان بمبي.
ومن وراها طلع ولد صغير رفيع، يجي عنده 8 سنين، شايل في إيده لعبة ديناصور.
الولد صړخ بفرحة بابا!.. واترمى سيد.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
بابا؟
سيد جوزي؟
وقفت في ركن الشارع، رجلي بتترعش وضربات قلبي زي الطبول.
شاله 
والست حطت إيدها على كتفه ودخلوا وقفلوا الباب.
فجأة كل حاجة نورت في دماغي.
البرفيوم.
السهر بره البيت بحجة الشغل.
الفلوس اللي بتختفي.
المكالمات اللي كانت بتتقفل أول ما أدخل الأوضة.
بس لسه في لغز.. ليه اسمي محطوط في ورق الولد ده؟
سيد رجع البيت متأخر. كنت قاعدة على التربيزة ومعايا كوباية شاي سادة باردة.
سألته كنت فين؟
قال بكذب كنت عند عبده الميكانيكي بنبص على العربية.
قلتله غريبة، عبده كلمني الساعة 6 يسألني على شغل.
وشه اتخطف وقال متبدأيش بقى نكد.
سألته مباشرة مين ياسين يا سيد؟
ملامحه اتغيرت.. مش مفاجأة، ده كان خوف.
قلتلك عيل في المستشفى!
والعيل ده بيقولك يا بابا ليه؟
لطشني بالقلم.
موقعنيش من طولي، بس القلم ده كسر آخر حتة كانت باقية له في قلبي.
شهد طلعت تجري من أوضتها بابا!
سيد رفع إيده كأنه هيسكتها هي كمان.
وقفت قدام بنتي زي السد إيدك متلمسش بنتي.
الحاجة زكية كانت قاعدة في الصالة متفردتش، قالت ببرود أنا قلتلك يا سيد، الولية دي هتخرب كل حاجة.
تخرب كل حاجة؟ وكأني أنا اللي مذنبة!
تاني يوم رحت المستشفى ووشي وارم وداريت الزرقان بالنضارة. قلت وقعت من على السلم. الموظفة مكنتش مصدقة بس مسألتش، وادتني إقرار موافقة عشان أمضيه.
هنا شفت المصېبة.
خانة المستفيد، كان فيه لزقة بيضاء محطوطة فوق الاسم بغشم.
قشرت حرف اللزقة بضفري.
لقيت مكتوب ياسين سيد حسن.
مش سيد.
مش جوزي.
ياسين.
نفسي انقطع. شلت الورقة في شنطتي وطلبت نسخة تانية بحجة إن دي اتبلت مية. الموظفة ادتني غيرها وهي مستغربة.
بعد الظهر رحت لمحامية أعرفها، كانت زبونتي وبتاخد