رسالة زوجي المټوفي حكايات صافي


في وداني زي الطبل.. مسكت الموبايل عشان أكلم البيت أطمن على الولاد، لقيت رسالة جاية لي من سارة لسه واصلة حالاً
إيملي، إنتي فين؟ قلقت عليكي.. أنا لسه واخدة الولاد ورايحين نتمشى شوية في الغابة اللي ورا البيت، الجو هناك هادي قوي.. متتأخريش.
الډم هرب من جسمي.. الغابة دي هي نفس المكان اللي ليام ماټ فيه!
طلعت أجري من المكتب زي المچنونة، مكنتش شايفة قدامي. ركبت العربية وإيدي بتترعش لدرجة إني مش عارفة أحط المفتاح.. وأنا في الطريق، كنت بحاول أتصل ب سارة، بس تليفونها كان بيدي جرس ومحدش بيرد.
وصلت البيت، ملقيتش حد.. العربية بتاعتها مش موجودة، وهدوء مرعب في كل حتة. جريت على الغابة اللي ورا البيت، الأرض كانت لسه طينة من أثر المطر، وبدأت أشوف آثار كاوتش عربية سارة بعيد عند المنحدر اللي ليام وقع من عنده.
نزلت من العربية وبدأت أصرخ بأسامي ولادي ليلي! زين! إنتوا فين؟
مفيش رد.. غير صوت الهوا والشجر.
وفجأة، لمحت خيال من بعيد.. سارة كانت واقفة عند حرف المنحدر، وماسكة ولادي من إيديهم، وضهرها ليا.
جريت عليهم وأنا بنهج سارة! سارة سيبي الولاد وتعالي هنا، إنتي بتعملي إيه؟
سارة لفت ببطء.. ملامحها مكنتش ملامح أختي اللي أعرفها، كانت هادية ببرود يخوف. بصت لي وقالت بابتسامة غريبة ليام مكنش بيسمع الكلام يا إيملي.. كان فاكر إنه بطل وهينقذ العالم، بس الحقيقة إن البطل بېموت في الآخر.
قربت منها خطوة وأنا بترجاها أرجوكي يا سارة، دول ولاد أختك.. الملف اللي ليام سابه، أنا شفته، أنا عارفة كل حاجة.. خدي الفلوس، خدي اللي إنتي عايزاه بس سيبيهم.
ضحكت ضحكة عالية ومرعبة وقالت الفلوس؟ إنتي فاكرة الموضوع فلوس بس؟ ليام كان هيحبسني يا إيملي.. كان هيضيع مستقبلي عشان شوية ورق.
وفجأة، سارة طلعت من جيبها ريموت صغير، وقالت بصوت واطي عارفة يا إيملي، ليام ممتش عشان الكاوتش كان دايب.. هو ماټ عشان أنا اللي كنت متحكمة في الفرامل بتاعته من الموبايل بتاعي.. ودلوقتي، عربيتك اللي إنتي لسه راكبة فيها دي، فيها نفس الجهاز.
في لحظة، سمعت صوت تيك جاي من ناحية عربيتي اللي ركنتها ورايا.. سارة بصت للولاد وقالت لهم يلا يا حبايبي، اركبوا مع خالتو عشان نروح مشوار بعيد.
الولاد كانوا بيعيطوا ومرعوبين، وأنا كنت مشلۏلة مش عارفة أهجم عليها ولا أجري بالولاد..
وفجأة، لمحت حاجة بتلمع في إيد ابني زين الصغير.. كان ماسك ميدالية ليام اللي كان دايماً شايل فيها مفتاح الطوارئ، وليام كان معلم زين إن الميدالية دي فيها سر.
زين ضغط على زرار في الميدالية، وفجأة صوت إنذار عالي جداً ضړب في الغابة كلها، وسارة اتخضت ورجعت لورا.. في اللحظة دي، لمحت عربيات بوليس جاية من بعيد، ومدير ليام كان وراهم!
سارة وشها قلب أبيض، وبصت لي