أعز صديقاتي عادت يوم زفافي بظرف أسقط القناع عن العريس… وما وجدته داخله ألغى الزفاف كله!


من الدخول بفستان أبيض إلى وسطها.
مر عام.
لم أتزوج.
ولم أرد أن أعرف شيئًا عن الرجال، ولا عن الوعود، ولا عن الكلمات الناعمة.
عدت إلى صنع الحلويات.
في البداية من أجل الحاجة.
ثم من أجل المتعة.
بدأ الناس يطلبون مني كيكة العروس التي ألغت الزفاف، وكان ذلك في رأيي سخيفًا جدًا، لكنه كان يدفع الإيجار.
لذلك صنعت واحدة.
كريمة بيضاء، وزهور حمراء، وجملة مخفية عند القاعدة
الإلغاء في الوقت المناسب نجاة.
انتشرت بسرعة.
وكبر مشروعي بطريقة غريبة، وُلدت من قلب الکاړثة.
أسميته حلويات ميرو.
لم يكن الاسم فخمًا.
لكنه كان يشبهني.
واصلت ليان الدفع.
وفي يوم، بعد الدفعة الثانية عشرة، كتبت لي
أنهيت دين المال. أما الدين الآخر فأعرف أنه لم ينتهِ.
أجبتها للمرة الأولى
أعرف.
تأخرت في الرد.
ثم كتبت
شكرًا لأنك أجبتِ.
لم نعد صديقتين كما كنا.
يجب أن يُقال هذا.
الحياة الحقيقية لا تعيد دائمًا ما تكسره.
لكن في شهر كانون الأول، رأيتها في الجلسة الأخيرة.
كانت جالسة وحدها، دون نظارة، دون سيارة، دون فستان فاخر.
وعندما صدر الحكم على سامر پتهم الاحتيال، والتزوير، والابتزاز، وجرائم أخرى، لم تبتسم.
وأنا أيضًا لم أبتسم.
شعرت بالراحة، نعم، لكنني شعرت بالتعب أيضًا، كأنني أخيرًا استطعت إفلات حبلٍ أحرق يديّ طويلًا.
عند الخروج، اقتربت ليان.
مريم.
قلت
نعم.
قالت
رنيم لم يكن لديها زفاف ينقذها.
أومأت.
لذلك شهدتُ أيضًا من أجلها.
بكت ليان.
وأنا أيضًا.
صمتنا.
ثم قالت
كنت جبانة.
نظرت إليها.
نعم.
لم تدافع عن نفسها.
وهذا كان مهمًا بالنسبة إلي.
ثم أضفت
لكنك كنت شجاعة في النهاية.
قالت
متأخرًا جدًا.
قلت
لكن ليس بلا فائدة.
بكت أكثر.
لم أعانقها.
لكنني ناولتها منديلًا.
أحيانًا هذا كل ما تستطيع الجراح تقديمه دون أن تكذب على نفسها.
بعد عامين من الزفاف الملغى، أقمت مأدبة في القاعة نفسها.
لم تكن زفافًا.
كانت افتتاحًا رسميًا لمشروعي.
قالت أمي إن العودة إلى مكان الصدمة فكرة سيئة.
قلت لها إن الصدمة أخذت مني إيجارًا يكفيها.
هذه المرة لم تكن هناك لافتة مريم وسامر.
كانت هناك طاولة حلويات ضخمة، وموسيقى، وأبي وأمي، وصديقاتي، وزبونات، ونساء ناجيات تعرّفت إليهن خلال القضية، وصندوق شفاف للتبرع لصندوق استشارات قانونية للنساء اللواتي يغرقن في ديون بسبب شركاء أو توقيعات مزورة.
جاءت ليان في النهاية.
لم تنزل من سيارة فاخرة.
وصلت بسيارة أجرة، ترتدي فستانًا بسيطًا وتحمل ظرفًا صغيرًا.
رأتها أمي فتجمد وجهها.
رفعت يدي.
دعيها.
أعطتني ليان الظرف.
ليس مالًا.
فتحته.
كانت الصورة القديمة لنا نحن الاثنتين، صورة كيك الجزر، وقد رُممت.
وعلى ظهرها كتبت
قبل الدين كنا نحن أيضًا حقيقة.
احټرقت عيناي بالدموع.
قلت
لا أعرف ماذا أفعل بهذه.
قالت
احتفظي بها أو ارميها. لكنني أردت أن أعيد لك صورة لم نكن فيها مكسورتين.
نظرت إليها.
وللمرة الأولى منذ سنوات، رأيت صديقتي.
لا السارقة.
ولا الضحېة.
ولا الشاهدة.
رأيت ليان في الرابعة والعشرين، تضحك والدقيق على أنفها، وتعدني بأننا سنمتلك يومًا محل حلويات معًا.
ذلك الوعد ماټ.
لكن المرأة التي أمامي بقيت حيّة.
قلت
يمكنكِ البقاء لتناول الطعام.
كادت أمي تختنق بالماء.
اتسعت عينا ليان.
هل أنتِ متأكدة؟
قلت
أنا لا أسامحك على كل شيء. أنا فقط أدعوك إلى طبق طعام.
ابتسمت بحزن.
أحيانًا طبق طعام يكون كثيرًا جدًا.
في تلك الليلة، بعد أن غادر الجميع، بقيت وحدي أمام القاعة الفارغة.
تذكرت اليوم الذي وصلت فيه ليان بالظرف العاجي وكادت تُسقط فستاني عني.
تذكرت سامر وهو يتوسل، وأبي وهو يحبس غضبه، وأمي وهي تسقط باقة الورد، وقلبي وهو يقع على الأرض مع تلك الصورة.
ظننت يومها أنهم دمّروا زفافي.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
ذلك اليوم أنقذوني من زواج كان فخًا مزينًا بالورود.
أنقذوني من أن أوقّع اختفائي بكحلٍ مثالي وابتسامة عروس.
أنقذوني متأخرًا من كڈبة، لكن مبكرًا من قبر.
اليوم أنا في الرابعة والثلاثين، أملك مشروعًا تفوح منه رائحة الفانيلا، وحسابًا بنكيًا أراجعه بنفسي، ووثائق أقرأها كاملة، ودفترًا
أسجل فيه كل ما لن أوقّعه مرة أخرى باسم الحب.
سامر ما زال في السچن.
أحيانًا يرسل رسائل.
لا أفتحها.
أما ليان وأنا فنلتقي من حين إلى آخر.
لا ننادي بعضنا بالأختين.
ولا نقول أعز صديقة.
هناك كلمات لا ينبغي استخدامها حتى تُستحق من جديد.
لكن عندما تأتي امرأة إلى صندوق الاستشارات القانونية باكية لأن خطيبها طلب منها قرضًا سريعًا، أو جعلها توقع شيئًا بدافع الثقة، نجلس أنا وليان في الجانب نفسه من الطاولة.
هي تشرح كيف يبدأ الفخ.
وأنا أشرح كم يكلف ألا تقرئي.
ومعًا، بطريقتنا المکسورة، نعيد قليلًا مما أخذه الخۏف منا.
أحتفظ بالظرف العاجي في صندوق.
داخله الصورة، والعقد المزور، والذاكرة الإلكترونية، والخاتم الذي لم أرتده.
ليس لأنني أعيش في الماضي.
بل لأتذكر أن الشخص الذي يأتي أحيانًا ليكسر حفلتك ليس عدوك.
أحيانًا يكون هو الوحيد الذي يجرؤ على الصړاخ هناك حريق قبل أن تعبر الباب.
ليان استدانت مني أربعمئة وثمانين ألف ريال ثم اختفت.
هذا صحيح.
وصحيح أيضًا أنها عادت يوم زفافي بوجه يحمل أثرًا مخفيًا، وسيارة لم تكن لها، وأدلة كافية لتنقذ حياتي.
الحقيقة لا تصل دائمًا نظيفة.
أحيانًا تصل بكعبين أحمرين، ودينٍ لم يُسدَّد بعد، وظرفٍ يُسقط عنكِ فستانك.
لكن إن وصلت في الوقت المناسب، حتى لو كانت مؤلمة
فعليكِ أن تفتحيه.