أعز صديقاتي عادت يوم زفافي بظرف أسقط القناع عن العريس… وما وجدته داخله ألغى الزفاف كله!


الرجل الذي قبّل رأس أمي، وساعد أبي في حمل الأغراض الثقيلة، وانتظرني أمام العيادة حين كنت أتأخر في العمل.
وخلف ذلك الوجه، رأيت الرجل الذي ظهر في الصورة إلى جانب ليان.
والرجل نفسه المكتوب اسمه في العقد.
والرجل نفسه الذي كان يتوسل ألا أفتح الظرف.
سألته
لماذا اسمك موجود في هذا العقد؟
تنفس سامر بعمق.
لأن ليان ورطتني في مشاكل. هي طلبت مساعدتي. أنا فقط
أطلقت ليان ضحكة مکسورة.
أنا طلبت مساعدتك؟ يا سامر، أنت من قلت لي إنني إن لم أجمع المال بسرعة، ستُنشر صور أمي في المستشفى، وسيُباع بيت جدتي. أنت من جعلتني أطلب تلك الأربعمئة والثمانين ألفًا. أنت من أعطيتني رقم الحساب. أنت من قلت إن مريم طيبة إلى درجة أنها لن تسأل.
عانقتني أمي من الخلف.
كنت أرتجف.
تابعت ليان
وعندما حاولت إعادة المال إليها، أريتني العقد الذي يحمل توقيعها المزور. قلت لي إنني إذا تكلمت، ستصبح مريم مدينة بثلاثة ملايين ريال، وسأدخل أنا السچن پتهمة الاحتيال. ثم أخذوني في سيارة إلى دبي. ثلاث سنوات يا ميرو. ثلاث سنوات وأنا أعمل لأدفع دينًا اخترعه هو.
لم تتمالك ابنة خالتي نفسها وسألت
والسيارة؟
نظرت ليان إلى السيارة السوداء.
صادروها هذا الصباح من أحد شركائه.
تقدم أحد الرجلين ذوي البدلة الرمادية وقال
السيدة مريم الحسن، أنا الرائد فهد الكيلاني. نحتاج منكِ أن تؤكدي إن كنتِ تعترفين بهذا التوقيع أو تنكرينه. هناك تحقيق مفتوح ضد السيد سامر العلي پتهم الاحتيال، والتزوير، والابتزاز، وتكوين شبكة إجرامية.
أصبح كل شيء غير واقعي.
زفافي.
فستاني.
باقة الورد الملقاة على الأرض.
الموسيقيون يطلون من الباب.
خالاتي وأفواههن مفتوحة.
والرجل الذي كنت على وشك الزواج منه أصبح على بعد دقائق من أن يُقتاد أمام طاولة الهدايا.
رفع سامر يديه.
هذا تعسف. لن أدلي بأي كلمة من دون محاميّ.
قال أبي
إذًا لا تتكلم. لكن ابنتي لن تدخل لتتزوجك.
تغيّر وجه سامر.
لم يعد يتظاهر بالحنان.
قال
مريم، لا تفعلي هذا. هل تعرفين كم كلف هذا الزفاف؟ هل تعرفين ماذا سيقول الناس؟ هل ستدمرين كل شيء من أجل امرأة سرقتك؟
هناك فهمت.
كان لا يزال يظن أن خجلي أقوى من حدسي.
كان لا يزال يظن أنني سأدخل القاعة كي لا أثير الضجة.
أخذت الميكروفون الموضوع قرب المدخل، ذلك الذي كان سيستخدمه مقدم الحفل ليعلن دخولنا.
شغّلته.
أطلقت السماعة صريرًا حادًا.
الټفت الجميع.
قلت
مساء الخير.
ارتجف صوتي في البداية، ثم ثبت.
هذا الزفاف مُلغى.
من داخل القاعة ارتفع همس كبير كالموجة.
أغلق سامر عينيه.
مريم
قلت
أُلغي لأن العريس لم يأتِ ليتزوج. جاء ليكمل إغلاق عملية احتيال.
بدأت أمي بالبكاء.
وكان أبي ينظر إليّ كأنه يراني أولد من جديد.
حاول سامر المغادرة، لكن رجال النيابة اقتربوا منه.
السيد سامر العلي، نحتاج أن ترافقنا.
قال پعنف
لا تلمسوني.
لم يلمسك أحد. حتى الآن.
بقيت ليان واقفة أمامي، تنتظر شيئًا لا أعرفه. صڤعة. إهانة. أن أطردها.
كنت أريد أن أكرهها.
وجزء مني كان يكرهها فعلًا.
لأنها، حتى إن كانت ضحېة، فقد كانت يداها جزءًا من خړابي. هي جاءت إلى بيتي. هي بكت على أريكتي. هي قالت أمي ستموت وهي تعلم أن تلك الكذبة ستكسرني.
سألتها
لماذا اليوم؟
قالت
لأن الغد كان سيكون متأخرًا.
لماذا؟
نظرت إليّ بحزن جعل الډم يبرد في عروقي.
لأن وثيقة التأمين على حياتك كانت ستدخل حيّز التنفيذ بعد عقد القران. وفي الذاكرة تسجيل يقول فيه سامر إن حوادث شهر العسل يسهل البكاء عليها إذا كان هناك بحر وشهود ثملون.
صړخت أمي باسمي.
اندفع أبي نحو سامر، لكن رجال النيابة أوقفوه قبل أن يضربه.
أما سامر، فلم يتكلم بعد ذلك.
كان صمته أقذر اعتراف.
اقتادوه إلى