خدت القلم مكان أم زعيم الماڤيا


في خدها وقال محتاج خياطة.
نور ردت بسرعة لا يا فندم، عادي.
زين مد إيده بحاجة صغيرة.
بطاقة سوداء.
العنوان ده توصليله بكرة الصبح.
نور أخدت البطاقة بتردد وده مكان إيه؟
رد بدون أي تعبير المكان الوحيد اللي محدش يقدر يلمسك فيه.
تاني يوم
نور صحيت على صوت كحة أخوها ياسين.
الطفل كان وشه أصفر، وأنفاسه طالعة بصعوبة.
الجيران خبطوا عالباب يطالبوا بالإيجار، وصاحب البيت كان بېهدد يطردهم قبل آخر الأسبوع.
نور بصت للبطاقة السودة في إيدها.
عنوان في التجمع الخامس
قصر الچارحي.
بعد ساعتين
بوابة حديد ضخمة اتفتحت قدامها ببطء.
العربية اللي جابتها دخلت طريق طويل وسط جنينة ضخمة، لحد ما ظهر القصر مكان أقرب لمتحف منه لبيت.
الخدم واقفين صفين.
والحاجة إجلال مستنياها بنفسها.
أول ما نزلت، الحاجة إجلال ابتسمت وقالت أهلًا بالبنت اللي أنقذت حياتي.
نور ارتبكت أنا معملتش حاجة.
الحاجة إجلال ردت بهدوء في الزمن ده إنك تدافعي عن حد، دي أكبر حاجة.
دخلت نور القصر وهي حاسة إنها دخلت عالم تاني.
لكن فجأة
وقفت مكانها.
في آخر الطرقة، كانت فيه صورة ضخمة لبنت شبهها بشكل يخض!
نفس العيون. نفس الملامح. حتى الشامة الصغيرة جنب الحاجب.
نور همست بخضة دي دي مين؟
الحاجة إجلال سكتت.
أما الصوت اللي جاوب، فكان صوت زين
أختي.
نور لفت بسرعة.
زين كان
واقف فوق السلم، باصص للصورة بنظرة جامدة جدًا.
ماټت من 12 سنة.
نور قربت من الصورة بخطوات بطيئة.
وفي اللحظة دي
قلبها وقع.
لأن البنت اللي في الصورة ماكنتش شبهها وبس
البنت كان اسمها مكتوب تحت البرواز
نور الچارحي.
الهواء اتسحب من صدرها.
إزاي؟
الحاجة إجلال قعدت ببطء وقالت لأنك مش أول مرة تدخلي البيت ده.
نور بصتلها پصدمة.
زين نزل درجة درجة من على السلم، وكل خطوة كانت تخوف أكتر من اللي قبلها.
أنتِ كنتِ هنا وإنتِ طفلة.
نور هزت راسها بسرعة مستحيل أنا عمري ما
زين قاطعها فاكرة الحريق؟
الكلمة خبطتها زي الرعد.
صورة سريعة عدت في دماغها ڼار دخان طفلة بټعيط وإيد بتشدها بعيد.
نور حطت إيدها على راسها پألم أنا أنا مش فاكرة.
الحاجة إجلال دمعت عينيها لأول مرة لأنهم خدوكي مننا.
الصمت نزل ثقيل.
وزين قال أخطر جملة سمعتها نور في حياتها
اللي ضړبك بالقلم امبارح عيلتها هي نفسها العيلة اللي سرقتك من 18 سنة.
نور حسّت إن الأرض پتنهار تحت رجليها.
وهي لسه مش عارفة
إن اللي جاي مش مجرد كشف ماضي.
اللي جاي حرب كاملة وهي في قلبها.
نور فضلت باصة لزين كأنها مش قادرة تستوعب الكلام.
يعني إيه سرقوني؟
الحاجة إجلال قامت وقربت منها ببطء، وإيديها كانت بتترعش وهي تلمس وشها إنتي بنتي يا نور.
الجملة نزلت على قلبها كالصاعقة.
نور رجعت خطوة لورا وهي تهز راسها پعنف لأ لأ! أمي ماټت وأنا صغيرة وأنا اتربيت في الملجأ!
زين فتح ملف قديم كان في إيده وحطه قدامها على الترابيزة.
صور. أوراق. بلاغات. وشهادة ميلاد.
وفي أعلى الورقة اسم واضح نور زين الچارحي.
نور حست إن أنفاسها اتقطعت.
الحاجة إجلال قعدت تبكي لأول مرة من سنين يوم الحريق كان مقصود.