خدت القلم مكان أم زعيم الماڤيا


على إيد نور. في اللحظة دي، الست طلعت موبايلها وكلمت رقم واحد، وقالت بجملة واحدة هزت كيان المكان يا زين.. تعالى خدني، ومش لوحدك يا ابني.. وجيب حق البنت اللي ڼزفت عشاني.
نور مكنتش تعرف إن الست دي تبقى الحاجة إجلال، اللي ابنها زين الچارحي مبيعرفش الرحمة، وإن القلم ده هو اللي هيولع ڼار في إمبراطورية السيوفي والشرقاوي كلها. النور انقطع فجأة في القاعة، وصوت خطوات تقيلة ومنتظمة بدأت تقرب وسط صمت مرعب.. زين وصل، بس مش لوحده، ومعاه سر قديم هيخلي نور تكتشف إن ضړبة القلم دي كانت مجرد بداية للعبة أكبر بكتير هي الضحېة والمنقذة فيها في نفس الوقت. إيه السر اللي خباها زين في عينه لما بص ل نور؟ وليه الحاجة إجلال ابتسمت ب غموض أول ما شافت ډم نور بيسيل؟ الحكاية لسه بتبدأ، والجاية سواد على الكل!
القاعة كلها ڠرقت في صمت مرعب أول ما النور رجع يشتغل.
رجالة ببدل سودا واقفين عند كل باب سماعات في ودانهم ونظراتهم جامدة تخوف أي حد يفكر يتحرك. المعازيم اللي من شوية كانوا بيضحكوا ويتصوروا، بقوا واقفين زي التماثيل.
وفي نص الممر
دخل زين الچارحي.
بدلته السودا كانت متقفلة لآخر زر، وخطواته بطيئة بس تقيلة لدرجة إن صوتها كان مسموع وسط السكون. عينيه لفت على المكان كله لحد ما وقفت على نقطة واحدة
الډم اللي نازل على خد نور.
وشه متغيرش، بس الجو حواليه برد فجأة.
الحاجة إجلال قربت منه بهدوء وقالت البنت دي أخدت القلم مكاني.
زين بص ل نور ثواني طويلة، ونظرة غريبة عدت في عينه كأنه شاف حاجة مستحيل تتكرر.
أما نرمين، فحاولت تستجمع غرورها وقالت بعصبية إيه المسرحية دي؟! والناس دي داخلة فرحي ليه؟
زين حتى مبصلهاش.
واحد من رجالته قرب من نور ومد لها منديل أسود فاخر امسحي الډم يا آنسة.
نور أخدت المنديل بإيد مرتعشة وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
شريف، العريس، حاول يتدخل أستاذ زين، حصل سوء تفاهم بسيط
زين لف له ببطء.
بس النظرة لوحدها خلت شريف يسكت.
الحاجة إجلال رفعت وش نور بإيديها بهدوء، وبصت للچرح اللي على خدها وقالت الډم ده غالي.
نور ابتسمت بتعب ده چرح بسيط يا حاجة.
لكن الحاجة إجلال همست بصوت محدش سمعه غيرها لا الچرح ده رجّعلي ماضي كنت فاكرة إنه ماټ.
نور فهمت ولا كلمة.
لكن زين فهم كل حاجة.
بعد نص ساعة
الفرح انتهى عمليًا.
المعازيم خرجوا مرعوبين، والكلام بدأ ينتشر بين الناس زين الچارحي
وقف الفرح بنفسه! أكيد فيه مصېبة! العروسة شكلها دخلت في حرب مع العيلة الغلط!
أما نور، فكانت واقفة جنب باب الخدمة وهي بتحاول تمشي قبل ما حد يوقفها.
وفجأة
صوت زين طلع من وراها استني.
قلبها دق پعنف.
لفت ببطء، لقته واقف لوحده.
قريب جدًا.
قريب لدرجة إنها قدرت تشوف الشرخ اللي مستخبي جواه رغم ملامحه الجامدة.
زين بص للچرح