حماتي ضړبتني وانا حامل حكايات انجى الخطيب

دخلت شقتي لاقيت مراتي الحامل في الشهر التامن مرمية علي السرير ووشها مليان كدمات زرقا وماية كتير نازلة تحتها ومغرقة السرير وموبايلها واقع علي الارض شاشتة مکسورة وعلية رسالة من امي بتقول لو جوزك عرف هيبقي اخر يوم في عمرك وعمر ابنك اللي في بطنك متكبريش الموضوع اية يعني اني ضربتك عشان تتأدبي .... 
دخلت البيت براحة عشان ألحق أعملها مفاجأة، بس المفاجأة كانت مستنياني أنا.. مراتي ليلى في الشهر التامن، مرمية على السرير، ودوسية متابعة الحمل واقع على الأرض، وشاشة موبايلها منورة برسالة من أمي إياكي تخلي أدهم يقلب الدنيا، الموضوع بسيط.
حكايات_انجي_الخطيب
ليلى كانت نايمة علي السرير وموطية، ساندة بإيد على بطنها وبالإيد التانية بتحاول توصل لموبايلها اللي شاشته مکسورة وبيتزحلق منها على الأرض.. الساعة كانت واحدة بالليل، وأنا واقف في الصالة بشنطتي، مش فاهم أي حاجة.. ريحة الأوضة كانت قهوة باردة، على ريحة داوني، على ريحة زفارة غريبة طالعة من تحت الملايات.. التكييف شغال وصوته عالي، والسجادة تحت رجلي حاسسها مبلولة.
أنا أدهم.. كنت في مأمورية شغل في أسوان بقالي تلات أيام بخلص عقد برمجة، الفلوس اللي كانت هتدفع مصاريف المستشفى والسرير وإجازتي اللي من غير مرتب.. كان مفروض أرجع بكرة بليل، بس خلصت بدري ودفعت فرق التذكرة عشان أطير وألحقها.. كنت عايز أفاجئ ليلى.. بس لقيتها لابسة قميص النوم بالمقلوب، والماركة محكوكة في رقبتها من ورا، ورجليها ورمة لدرجة تخوف، وشعرها ملزق على قورتها من العرق.. كانت حاطة إيدها على بطنها كأنها ماسكة العالم كله وخاېفة يقع.
ليلى!
فتحت عينيها فجأة.. مكنتش نايمة.. كانت مړعوپة.
حكايات_انجى_الخطيب 
أدهم.. أنا كلمتك عشرين مرة!
انجي_الخطيب
موبايلي كان لسه وضع طيران.. بصيت في السجل.. أول مكالمة الساعة 11 إلا ربع.. وبعدها عشر مكالمات ورا بعض.. ورسالة أخيرة من غير نقط ولا فواصل إلحقني يا أدهم ابني فيه حاجة غلط.
وتحتها على طول رسالة تانية.. من أمي بلاش دلع ماسخ، متخليهوش يسيب شغله ويرجع عشان شوية مغص.
ليلى كانت بتبص لوشي وهو بيتحول.. شفايفها كانت بيضاء
قولنلهت يالا بينا علي تلطوارئ في المستسفي . قالتها وهي بتنهج.. الطوارئ هياخدوا مننا آلاف على الفاضي، وقالتلي إني مكبر الموضوع.
النور في الطرقة رعش مرة واحدة .. ريقي كان طعمه مر زي المعدن.. وفجأة عيني وقعت على الفوطة.. فوطة بيضاء ملفوفة جامد، وعليها بقع غامقة.. وتحتها غويشة المستشفى بتاعة آخر متابعة، اللي أمي قالتلها تقطعها عشان منظرها بيخلي شكلها عيانة وبتدلع.. وجنبها جهاز قياس الضغط اللي الممرضة كانت مسلفاهولنا.. الشاشة كانت لسه بتنور وتطفي.. 170 على 110.
سندت إيدي على التسريحة عشان ميغمى علياش.. ليلى مسكت معصم إيدي بقوة.
مامتك قالتلي متطلبيش الإسعاف.. وقفت مكان ما أنت واقف كدة وقالتلي اوعي تفضحينا وتعملي شوشرة عشان ولادة كاذبة.
منطقتش ولا كلمة.. مكنش فيه طاقة ازعق.. قلعت جاكتي ولفيتها بيه، وشيلتها بإيد واحدة والموبايل في الإيد التانية.. صباعي كان بيرعش لدرجة إني طلبت النجدة غلط أول مرة.. الساعة 114 الإسعاف ردوا عليا.. الساعة 118 النور الأحمر والأزرق كان مالي حيطان الأوضة.. المسعف دخل، بص للملايات، وبص للجهاز، وبص لوش ليلى المورم.. صوته بقى حاد وناشف وهو بيبصلي
يا أستاذ.. مين اللي قالها متجيش المستشفى لحد ما حالتها وصلت لكدة؟
موبايل ليلى نور تاني برسالة جديدة من أمي تأكد إن أدهم ميعملش من الحبة قبة.
المسعف شاف الرسالة هو كمان.. وبصلي بنظرة مش هساها طول عمري.. مسك اللاسلكي بتاعه وطلب دعم فوري.. وليلى ضغطت على إيدي وهي