انا وخطيبي


ما عملتش حاجة.
الشارع بقى هادي جدًا.
ومن ساعتها؟ سألته.
كلنا سكتنا. علشان نعيش. علشان ما نضيعش.
هزّيت راسي
لا علشان الخۏف.
بصلي
بحدة
وإنتي بقى؟ هتعملي إيه؟ هتغيري الدنيا؟
قربت خطوة وصوتي هادي
لأ بس هوقف الأڈى قدامي.
سكتنا لحظة.
أمك في خطړ قلتها بوضوح.
اتجمد.
إيه؟
في حد قاللي إنها ممكن تكون الضحېة الجاية.
وشه اتغير الخۏف رجع.
لازم نرجع.
اتردد
لو رجعنا الموضوع هيكبر.
ولو ما رجعناش ممكن ټموت.
ثانية اتنين وبعدين أخد قرار.
يلا.
رجعنا نجري سوا ناحية العمارة.
الباب كان مفتوح بس الهدوء جوا كان مرعب.
طلعنا السلم بسرعة.
باب الشقة مقفول.
أحمد خبط
ماما! افتحي!
مفيش رد.
بصلي وبعدين كسر الباب بكتفه.
دخلنا.
المنظر كان صاډم.
السفرة مقلوبة الكراسي واقعة
والحاج محمود واقف في نص الصالة متوتر وبيتنفس بسرعة.
وأم أحمد على الأرض.
جريت عليها
طنط! سامعاني؟!
كانت واعية بس ضعيفة وفي علامة حمرا على رقبتها.
أحمد صړخ
إنت عملت إيه؟!
الحاج محمود بصله ولأول مرة صوته اهتز
كانت هتفضحنا زيكوا كده.
الكلمة دي كانت
النهاية.
صوت siren بعيد بيقرب.
الشرطة.
بصيت لأحمد كان واقف متجمد بين أبوه وأمه وبيني.
الثانية دي كانت فاصلة.
أحمد قلتها بهدوء.
بصلي.
تختار.
دموعه نزلت ولفّ ناحية أبوه
كفاية.
الحاج محمود اتجمد.
كل ده كفاية.
وفي اللحظة دي الشرطة دخلت.
المشهد اتحسم.
بعد أيام
الشقة بقت فاضية.
القضية اتفتحت من جديد.
والمرادي ما اتقفلتش.
أم أحمد بدأت تتعالج
وتتكلم حتى لو بإشارات بسيطة.
وأحمد اختار يشهد.
أما أنا
وقفت قدام البحر في إسكندرية أول مرة
أحس إني بتنفس بجد.
خسړت خطوبة
بس كسبت نفسي.
وتعلمت حاجة واحدة
في ناس بتقول دي أمور عائلية
علشان
محدش يتدخل.
بس الحقيقة؟
السكوت عمره ما كان حل
السكوت بيخلي الأڈى يكبر.
وأحيانًا
كلمة واحدة
بس
بتنقذ حياة.