انا وخطيبي


له بالشكل ده.
سكت لحظة وبعدين سابني.
أحمد قام بسرعة وقرب مني
انتي مكبرة الموضوع ليه؟! بابا كده على طول وبعدين ماما متعودة!
بصّيت له وكأنّي بشوفه لأول مرة
متعودة؟! يعني إيه متعودة؟!
صوته وطي
علشان كده قولتلك بلاش تتدخلي
ابتسمت بس ابتسامة مليانة صدمة
وأنا كنت فاكرة إني داخلة بيت طلع سجن.
الحاج محمود خبط بإيده على الترابيزة
إنتي صوتك عالي أوي.
قرب خطوة بس المرة دي ما خفتش.
ولو عليّ ده أقل رد.
الجو اتكهرب.
حتى النفس بقى مسموع.
وفجأة
باب الشقة خبط.
الكل اتلفت.
الخبط كان قوي مش خبط عادي.
الحاج محمود اتجمد مكانه لأول مرة يبان عليه التوتر.
أحمد بص له بسرعة
مستني حد؟
ما ردش.
الخبط زاد ومعاه صوت رجالة
افتح يا حاج محمود!
قلبي دق أسرع
بصّيت لأم أحمد كانت بتبصلي ونظرتها اتغيرت.
مش خوف لا دي كانت نظرة رجاء.
الحاج محمود اتحرك ببطء ناحية الباب، وفتح.
ثانيتين وسكت.
وبعدين الصوت جه واضح
بلاغ عن اعتداء حد هنا اتعرض للضړب؟
البيت كله اتجمّد.
بصّيت لأحمد وشه بقى أبيض.
بصّيت لعمتهم كانت بتتهز من التوتر.
لكن أكتر حاجة شدتني كانت أم أحمد.
كانت واقفة بإيديها بترتعش
بس المرة دي ما كانتش بتقول اهربي.
كانت بتبص للباب وكأنها مستنية الخلاص.
الظابط دخل خطوة لجوه
مين اللي اتضرب؟
سكتوا كلهم.
ثواني عدّت تقيلة كأنها سنين.
وفجأة
رفعت أنا إيدي.
أنا شوفت كل حاجة.
الصمت اتكسر.
الحاج محمود لفّ ناحيتي ببطء نظرة مليانة ټهديد.
لكن قبل ما يتكلم
صوت تاني طلع ضعيف بس واضح.
أم أحمد.
أنا.
الكل اټصدم.
هي كملت بإشارة وإيدها على خدها
هو ضړبني.
أحمد همس
ماما!
لكن خلاص اللعبة اتغيرت.
الظابط بص للحاج محمود
حضرتك هتيجي معانا.
الموقف اڼفجر.
صوت صړيخ، اعتراضات، توتر
بس أنا كنت واقفة ثابتة.
وأنا خارجة من الباب أحمد جري ورايا
استني! إنتي كده بوظتي كل حاجة!
وقفت وبصّيت له آخر مرة.
لا أنا أنقذت نفسي.
وسبت المكان كله ورايا
البيت العيلة الخطوبة
وحتى أحمد.
لكن وأنا نازلة السلم موبايلّي رن.
رقم غريب.
رديت بحذر
ألو؟
صوت راجل هادي قال
إنتي اللي قدمتي البلاغ؟
أيوه
سكت لحظة وبعدين قال
كويس إنك عملتي كده
لأن دي مش أول مرة.
قلبي وقع.
تقصد إيه؟
رد بهدوء مخيف
فيه محاضر قديمة واتقفلت.
ليه؟
سكت وبعدين قال جملة خلت جسمي يقشعر
علشان اللي في البيت ده مش بس بيضرب.
وسكت الخط.
وقفت في نص الشارع
حاسّة إن القصة لسه ما بدأتش أصلاً
وإن اللي كشفته النهاردة
كان مجرد أول طبقة في سر أكبر بكتير.
وقفت في الشارع الهوا بارد رغم إن الجو كان عادي.
الكلمة الأخيرة كانت بتلف في دماغي
مش بس بيضرب.
حاولت أتصل تاني بالرقم مقفول.
بصّيت ورايا على العمارة حسّيت إنها مش بيت كأنها حاجة تقيلة مخبية جواها أسرار.
ما روحتش البيت.
رجلي خدتني لوحدها لكافيه صغير قريب قعدت وأنا دماغي شغالة بسرعة.
مين الراجل ده؟
وإيه المحاضر اللي اتقفلت؟
وإزاي؟
قبل ما أفوق من تفكيري لقيت حد واقف قدامي.
إنتي اللي كنتي فوق؟
رفعت عيني شاب في أواخر التلاتينات، باين عليه التوتر.
أيوه حضرتك مين؟
بص حواليه بسرعة وقعد قصادي
أنا جارهم من سنين.
قلبي دق
تعرف إيه عنهم؟
بلع ريقه وقال بصوت واطي
اللي حصل النهاردة؟ ده ولا حاجة.
سكت لحظة وبعدين كمل
من 4 سنين كان ليهم بنت.
اتجمدت.
بنت؟ أحمد ما قالش
طبعًا ما