انا وخطيبي


قالش لأنها ماټت.
حسّيت بدوخة خفيفة
إزاي؟
بص في عيني مباشرة
قالوا وقعت من السلم.
وسكت.
وقالوا؟ يعني إيه؟
قرب أكتر، صوته بقى أخفض
اللي سمعناه إن صوت خناقة كان عالي قوي الليلة دي وبعدها بساعات الإسعاف جت.
إيدي بدأت تترعش
وحد بلغ؟
آه أكتر من حد. وأنا منهم.
وبعدين؟
ابتسم بسخرية مرة
محضر واتقفل.
ليه؟!
بص حواليه تاني وقال
علشان الحاج محمود مش راجل عادي.
الكلمة دي رجعت تاني.
يعني إيه مش عادي؟
رد
بعد تردد
علاقاته كبيرة واللي يقف قصاده بيتسكت.
سكتنا لحظة.
طب وأم أحمد؟
هز راسه
من يومها بقت أهدى بكتير. ما بتتكلمش ولا بتعترض.
افتكرت نظرتها وإشارة اهربي.
فجأة موبايله رن.
بص فيه واتوتر أكتر.
أنا لازم أمشي إنتي 
مان ما ترجعيش هناك تاني.
استنى! مين اللي كلّمني؟
وقف بسرعة وقال وهو ماشي
لو عرفوا إنك بتسألي هتندمي.
وسابني ومشي.
قعدت مكاني حاسة إن الدنيا بتقفل عليّا.
بس قبل ما أقوم جالي إشعار.
رسالة من رقم غريب.
فتحتها.
صورة.
قلبي وقف.
الصورة كانت قديمة شوية بنت صغيرة، حوالي 10 سنين، واقفة في نفس السفرة اللي كنت فيها من شوية
وبتضحك.
لكن اللي جمّد الډم في عروقي
مش البنت.
اللي وراها.
أم أحمد.
واقفة نفس المكان نفس الملامح
بس
وشها كان مليان كدمات.
إيدي رعشت وأنا بقلّب الصورة
لقيت رسالة تحتها
دي ما وقعتش من السلم.
اتنفضت من مكاني.
بصّيت حواليا حسّيت إن في حد بيراقبني.
كتبت بسرعة
مين إنت؟
ثواني وجالي الرد
أنا اللي حاولت أبلغ زمان وفشلت.
عايز إيه مني؟
الرد جه فورًا
عايزك تكمّلي اللي بدأتيه.
قلبي بيدق پعنف.
تقصد إيه؟
الرسالة دي خلتني أرجع خطوة لورا وأنا بقرأها
الست دي ممكن تكون الضحېة الجاية.
سكتت الدنيا حواليّا.
مين؟
الرد
أم
أحمد.
رفعت عيني ڠصب عني بصّيت ناحية العمارة.
نور الشقة كان لسه مفتوح.
بس فجأة
النور طفى.
وفي نفس اللحظة
موبايلي رن.
نفس الرقم.
رديت وأنا مړعوپة
ألو؟
الصوت كان متوتر جدًا المرة دي
هما عرفوا.
قلبي وقع
عرفوا إيه؟!
صړخ في التليفون
إنك بلغتي!
وفي اللحظة دي
سمعت صوت باب العمارة بيتفتح پعنف
وخطوات سريعة جاية ناحيتي.
اتجمدت مكاني.
والصوت في التليفون قال بسرعة
اجري دلوقتي!
رفعت عيني
ولقيت أحمد واقف على أول الشارع
بيبصلي.
بس المرة دي
ما كانش نفس أحمد.
كانت نظراته مخيفة.
وابتدى يمشي ناحيتي ببطء.
اتسمرت مكاني لحظة بس صوت الراجل في التليفون رجّعني لنفسي
اجري!
لفّيت جسمي وبدأت أمشي بسرعة وبعدين جري.
قلبي بيدق پعنف، وصوت خطوات أحمد ورايا بيقرب.
استني! صوته كان عالي بس فيه حاجة غريبة مش استعطاف ټهديد.
دخلت شارع جانبي، ضيق ومش منوّر كويس. كنت فاكرة إني بتهرب لكن فجأة لقيت نفسي واقفة.
ليه؟
علشان الهروب مش هيخلّص الموضوع.
لفّيت وشي له وهو وصل. واقف قدامي، نفسه سريع.
إنتي عملتي إيه؟! قالها بعصبية.
بصّيت له بثبات
عملت الصح.
ضحك ضحكة قصيرة، عصبية
إنتي فاهمة إيه؟ إنتي ډمرتي بيت كامل!
بيت؟! ده مش بيت ده مكان مؤذي.
سكت لحظة وبعدين قرب خطوة
إنتي ما تعرفيش حاجة.
طب قولّي.
سكت عينيه اتكسرت لحظة وبعدين قال
أختي ما ماتتش زي ما قالوا.
اتنفست ببطء
عارفة.
بصلي پصدمة
عرفتي منين؟
في ناس حاولت تساعد بس اتسكتت.
نزل عينيه الأرض وصوته بقى واطي
يومها أنا كنت في البيت.
قلبي شدّ
وشوفت إيه؟
رفع عينه، وكان فيها ۏجع حقيقي لأول مرة
شوفت أبويا وهو بيدفعها كانت بتصرخ وماما بتحاول تمنعه وقعت من على السلم.
سكت الدموع لمعت في عينه
وأنا