خطيبي لغى فرحنا برسالة على الموبايل


بيكرر نفس الچريمة بس المرة دي بمبلغ أكبر.
سكت شوية وبعدين قال جملة غيّرت كل حاجة
ولو عايزة تطلعي من الموضوع ده لازم تساعدينا نجيبه.
مسحت دموعي وبصيت له بثبات
أساعدكم إزاي؟
قرب مني وقال
هو أكيد هيتواصل معاكي تاني وإحنا عايزينك تردي.
اتنهدت ببطء
وبصيت للموبايل اللي في إيدي.
كنت فاكرة إن دوري انتهى
بس الحقيقة؟
دوري لسه بيبدأ.
رفعت عيني وقلت
أنا جاهزة.
وفي نفس اللحظة
الموبايل نَوَّر.
رسالة جديدة منه
وحشتيني وعايزك تيجي لي.
ابتسمت بس المرة دي ابتسامة مختلفة.
وكتبت
قولي فين.
الجزء الأخير
بصيت للضابط وورّيته الرسالة.
قال بهدوء
خليه يتكلم متستعجليش.
قلبي كان بيدق پعنف بس صوابعي كانت ثابتة.
كتبت له
قولي فين.
ثواني وعدّت كأنها ساعات.
وبعدين رد
مش هينفع في التليفون تعالي لوحدك وأنا هفهمك كل حاجة.
الضابط أخد الموبايل، وبص لي
تمام كده بدأنا.
بعد 24 ساعة
كنت قاعدة في عربية مش لوحدي طبعًا.
العربية واقفة بعيد عن كافيه صغير على الطريق الصحراوي.
هو اللي اختار المكان.
مټخافيش إحنا حوالين المكان كله، قالها الظابط وهو بيبص قدام.
هزّيت راسي بس الحقيقة؟
كنت مړعوپة مش منه بس من نفسي.
أنا رايحة أقابل الراجل اللي كان هيبقى جوزي
واللي حاول يدمّر حياتي.
الموبايل رن.
هو.
رديت وصوتي طالع بالعافية
أنا وصلت.
أنا شايفك انزلي.
قلبي وقع.
نزلت من العربية كل خطوة كانت تقيلة.
دخلت الكافيه بصيت حواليّا
ولقيته.
قاعد لوحده لابس نضارة سودة وشكله مرهق بس أول ما شافني ابتسم.
نفس الابتسامة القديمة.
وحشتيني.
وقفت قدامه وبصيت له من غير ما أبتسم.
خلّص.
ضحك بخفة
لسه زي ما إنتي مباشرة.
قعدت قدامه وإيدي على الترابيزة، بس عقلي كله برّه مع الناس اللي مستنيين إشارة.
قال وهو بيقرب
أنا ماكنتش عايز أسيبك بس كنت مضطر.
تسرق أبوك؟ وتلبّسني أنا؟ ده اضطرار؟
وشه اتغير لحظة وبعدين رجع هادي
أنا كنت بغرق ولو ماعملتش كده، كنت أنا اللي
هتسجن.
فتسجّن غيرك؟
سكت وبعدين قال أخطر جملة
إنتي فاهمة غلط أنا كنت ناوي أرجعلك كل حاجة وإنتي معايا.
ضحكت بس المرة دي ضحكة واضحة
معاك؟ بعد كل ده؟
قرب أكتر وصوته واطي
إنتي الوحيدة اللي بثق فيها وعشان كده اخترتك.
جملة بسيطة بس معناها خلى الډم يجمد في عروقي.
اخترتك.
يعني من البداية أنا كنت جزء من خطته.
بلعت ريقي وبصيت له بثبات
والبنت التانية؟ ندى؟
اټصدم لحظة
إنتي عرفتي؟
زي ما غيري عرف قبلي.
سكت وبعدين قال ببرود
كل واحد وليه دور وهي خلص دورها.
في اللحظة دي كل حاجة جوايا ماټت.
آخر ذرة مشاعر آخر بقايا حب.
رفعت إيدي بهدوء وعدّلت شعري
ودي كانت الإشارة.
في أقل من ثانيتين المكان اتملّى.
مباحث! محدش يتحرك!
وشه اصفرّ بص لي پصدمة
إنتي؟!
وقفت وبصيت له من فوق لتحت
أنا؟ أنا بس رجّعت كل واحد لمكانه.
حاول يقوم بس إيدين الضباط كانت أسرع.
اتكبّل قدامي وهو بيبص لي بنظرة عمره ما بصها قبل كده.
مش حب
مش ندم
خوف.
كاميليا إنتي بتضيعي نفسك!
قربت منه وقلت بهدوء
أنا لقيت نفسي يوم ما خسرتك.
بعد شهور
القضية اتقفلت.
كل حاجة اتكشفت.
الفلوس رجعت جزء كبير منها والباقي اتحجز عليه.
وهو؟
اتحكم عليه وراح مكانه الطبيعي.
أما أنا
وقفت قدام المراية تاني
بس المرة دي مش في أتيليه ولا لابسة فستان فرح.
كنت لابسة نفسي.
قوية واعية ومش مستنية حد
يكملني.
فرح دخلت عليّ وقالت بابتسامة
جاهزة؟
ابتسمت لها
جاهزة.
على فين بقى؟
بصيت قدامي وقلت
على حياتي الجديدة.
ومشيت
من غير ما أبص ورايا.