خطيبي لغى فرحنا برسالة على الموبايل


إيه فين؟ هو مش عندكم؟
حصل سكوت مرعب على الخط، كأنه بيحاول يجمع شتات نفسه قبل ما ينطق الکاړثة.
سابه شقته، ومبيردش على حد. وفي حاجة لازم تعرفيها يا بنتي.
حسيت إن الأرض بتتهز بيا.
في إيه يا حاج؟
خد نفس طويل ورمى الكلمة اللي قسمت ظهري للمرة التانية في أقل من ساعة
ابني مش بس لغى الفرح.. ابني فضّى الحساب كله.
نفسي انقطع..
حساب إيه؟
فلوس الفرح يا كاميليا. أكتر من مليون ونص جنيه.. مفيش مليم فاضل في البنك.
المحل كله ضاق بيا. الحيطان، المرايات، المطر، حتى الفستان اللي استخبى ورا الستارة.. كل حاجة كانت بتطبق على نفسي.
يعني إنت قصدك إن هاني سرق الفلوس؟
رد الحاج إبراهيم خلى الډم يتجمد في عروقي
أنا قصدي إن ابني عمل مصېبة سودة.. ودي لسه مجرد البداية.
وقتها مكنتش أعرف، بس كنت على وشك إني أكتشف إن إلغاء الفرح برسالة كان أحنّ حاجة عملها هاني في اليوم ده.
الجزء الثاني
قعدت ماسكة الموبايل بعد ما قفل الحاج إبراهيم، وإيدي بتترعش بس دماغي كانت صاحية بشكل مرعب.
في لحظة واحدة، كل حاجة ركبت على بعض
اختفاؤه الرسالة الفلوس اللي اتسحبت
ده مش واحد هرب من جواز ده واحد بيهرب من حاجة أكبر بكتير.
فرح كانت واقفة قدامي، خاېفة تتكلم.
قلت لها بهدوء غريب
هو مش هرب مني هو هرب من مصېبة.
قبل ما ترد، موبايلي رن تاني.
رقم غريب.
رديت.
أستاذة كاميليا؟
أيوه.
أنا من البنك بخصوص حساب الأستاذ هاني.
قلبي وقع.
إيه فيه؟
حضرتك مذكورة ك جهة تواصل طارئة. في تحويلات كبيرة تمت النهاردة، وفي بلاغ رسمي بيتجهز دلوقتي.
غمضت عيني وسندت على الكرسي.
تحويلات لإيه؟
سكت ثانيتين وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
حسابات خارج مصر وفي اسم متكرر في كل العمليات.
فتحت عيني ببطء
اسم مين؟
واحدة اسمها لارا.
الاسم عدى عليّ زي سکينة.
لارا الاسم ده أنا شفته قبل كده.
فين؟!
وفجأة افتكرت.
قبل أسبوعين كنت ماسكة موبايله بالصدفة، وطلع إشعار سريع من واتساب
لارا وحشتني.
ساعتها سألته ضحك وقال
دي بنت بتشتغل معايا، هزار تقيل بس.
وعدّيتها.
غبية.
رجعت للحاضر، وصوت الموظف لسه على الخط
في حاجة كمان الحساب اتفضّى بالكامل خلال أقل من ساعة.
قفلت المكالمة وبصيت ل فرح.
كان عنده واحدة تانية.
فرح فتحت بقها من الصدمة
إيه؟!
واخد فلوس أبوه وهرب بيها برا غالباً معها.
سكتنا بس السكوت المرة دي كان تقيل تقيل أوي.
وفجأة باب الأتيليه اتفتح پعنف.
كلنا اتلفتنا.
الحاجة كريمة دخلت شكلها مش شبه نفسها
شعرها مبهدل عينيها حمرا وبتتنفس بصعوبة.
أول ما شافتني جريت عليّا ومسكِت إيدي بقوة
قوليلي إن ده كابوس قوليلي إنك عارفة هو فين!
بصتلها ومكنتش عارفة أكرهها ولا أتعاطف معاها.
هي اللي كانت شايفاه ملاك وهي اللي كانت بتقولي
ابني عمره ما يغلط.
بلعت ريقي وقلت بهدوء
ابنك سابنا كلنا يا حاجة وسرقكم.
اڼهارت قدامي.
وقعت على الكرسي وهي بټعيط بصوت مكتوم
ضيعنا ضيعنا كل حاجة
وقتها لأول مرة أحس بحاجة جوايا اتحركت.
مش شفقة ولا شماتة.
راحة.
راحة باردة تقيلة بس حقيقية.
أنا كنت هتجوز الراجل ده.
كنت هصحى كل يوم