خطيبي لغى فرحنا برسالة على الموبايل

خطيبي لغى فرحنا برسالة على الموبايل. رديت عليه بكلمتين البقاء لله. وبعدها عملت فورورد لرسالته لوالده ووالدته، اللي هما أصلاً دافعين ډم قلبهم في تكاليف الفرح. بعد ساعة واحدة، لقيت والده بيكلمني وهو ھيموت من الړعب وبيقولي إن الفلوس كلها طارت...
مش هقدر أتجوزك. الفرح اتلغى. متدوريش عليا. أنا آسف.
قريت الرسالة دي وأنا لابسة نص فستان الفرح، السوستة كانت لسه مفتوحة من ورا، وإيديا متلجة على القماش اللي كان مخلي الكل مبهور بيا، وقبلها بخمس ثواني بس كنت حاسة إني أسعد بنت في الدنيا.
وفجأة، قريت الأربع جمل دول.. جمل ناشفة، جبانة، وحقېرة.
معيطتش وقتها. بالعكس، ضحكت!
ضحكة مکسورة وقصيرة، من النوع اللي بيطلع لما الۏجع لسه مش عارف يدخل قلبك منين. الخياطة رفعت عينيها باستغراب، وصاحبتي فرح دخلت لما سمعت ضحكتي، لقتني بيضا زي الورقة، واقفة مكاني، والموبايل بيترعش في إيدي.
في إيه؟ حصل إيه؟
وريتها الشاشة. سكتت خالص من الصدمة.
مش ممكن.. أكيد ده مش بجد!
بس للأسف كان بجد. بجد زي الفستان اللي لابساه، وزي ميعاد الفرح، وزي الكسرة اللي بدأت تنهش في كرامتي.
خدت نفس عميق، وقلعت الفستان بالراحة كأنه مبقاش بتاعي، لبست هدومي العادية وقعدت جنب الشباك أتفرج على المطر. كنت حاسة ببرود غريب، مش حزن، كانت حالة من الهدوء المرعب والوضوح القاسې.
وقتها كتبت الرد الوحيد اللي جه في بالي
البقاء لله
بعتّها من غير ما أفكر ثانية واحدة. فرح بصتلي وهي مش عارفة تاخدني في حضنها ولا تسقف لي.
بس أنا مخلصتش كلامي.
جبت رقم أهله، الحاج إبراهيم والحاجة كريمة. الاتنين اللي بقالهم شهور بيتباهوا قدام الناس إن الفرح ده هيكون البداية الأسطورية لابنهم. هما اللي دفعوا كل حاجة؛ القاعة، البوفيه، الفرقة، العفش، حتى جزء من تمن فستاني لأن والدته أصرت إن عروسة هاني لازم تدخل العيلة وهي هانم.
بعت لهم رسالة هاني وعملت لها إعادة توجيه.
وكتبت تحتها
قلت لازم تشوفوا الطريقة اللي ابنكم قرر ينهي بيها الفرح اللي إنتوا دافعين تمنه.
فرح شهقت بصوت واطي وقالت يا ساتر يا رب.
بعد عشر دقائق، والدته اتصلت. مردتش.
بعتت رسالة أبوس إيدك قوليلي إن الكلام ده مش صح. مردتش
بعد ربع ساعة، هاني هو اللي بعت لي.
مش عشان يطمن عليا، ولا عشان يشرح اللي حصل، ولا حتى عشان يتأسف بجد.
بعت يقول إنتي ليه بعتي لهم الرسالة دي؟
الجملة دي خلتني أتحول لكتلة تلاج من جوه.
ولا كلمة عني. ولا كلمة عن المصېبة اللي عملها. كل اللي فارق معاه هو غضبه وبس.
طبعاً مردتش عليه.
فجأة، الحاج إبراهيم هو اللي اتصل.
عمره ما كلمني مباشرة طول ال 3 سنين اللي فاتوا، كان دايماً الكلام عن طريق هاني أو والدته. بس المرة دي اتصل مرة.. واتنين.. وتلاتة.
رديت في المرة الرابعة.
يا كاميليا، قالها بصوت غريب ومكسور، تعرفي هاني فين؟
استغربت جداً وقلت له
يعني