اهل زوجي


بحبه.
ولأني كنت فاكرة إن الحب معناه استحمال.
يا للسخرية.. فضلت سانداهم لحد ما افتكروا إنهم واقفين لوحدهم.
طارق همس ده كان دعم.. مش حق تقاضيني بيه.
بصيت له في عينه أنا مابتقاضاش.. أنا بظهر الحقيقة.
وبعدها، الأوراق اللي عليها اسم شركتي.. مركزي الحقيقي.. حجم استثماراتي.
السكوت كان مرعب.
مش عشان الفلوس.. عشان الصدمة.
أنا عمري ما كنت محتاجة لهم في حاجة.
طارق كان شكله مكسور ليه ماقولتليش؟
قولتلك.. بس إنت مكنتش بتسمع.. كنت بتسمع كلام مامتك وبس.
زينات صوتها كان بيترعش وليه سبتينا نهينك كدة؟
سكت شوية وقولت لأني حبيت ابنك.. وكنت فاكرة إنه هيتغير.. ولأني كنت فاكرة إن التواضع كرامة، مش إلغاء لشخصيتي. وإنتي يا حاج زينات، شاطرة أوي في إنك تحسسي أي ست إنها غلطانة لو دافعت عن نفسها.
ماحدش نطق بكلمة.
الجلسة خلصت، والطلاق تم.
بره، زينات قربت مني تاني.. بس المرة دي مكنتش قوية، كانت صغيرة أوي.
قالت لي أنا مكنتش فاهمة..
رديت عليها بهدوء لا، كنتِ فاهمة.. بس كنتِ فاكرة إن مفيش عواقب.
نهى مسكت إيدي إنتي كدبتي علينا!
لا.. إنتوا اللي رسمتوا ليا صورة وصدقتوها.
الحاج إسماعيل نادى عليا يا بنتي..
قولت له خلاص يا حاج.. فات الأوان.
طارق وقف قدامي أنا آسف.
أخيراً.. بس بعد إيه؟
وأنا كمان آسفة.. مش عشان اتطلقنا، بس عشان استنيت كل ده.
ومشيت.
بره، القاهرة كان فيها روح تانية خالص.
موبايلي رن..
دكتورة سارة، كله جاهز للاجتماع بكرة.
رديت تمام.. نتوكل على الله.
رجعت مكتبي، الشغل كمل.. اجتماعات.. قرارات.. صفقات.
ولا مرة فكرت في عيلة المنشاوي.
وده كان أكتر حاجة ريحتني.
مش الاڼتقام.. ولا إن كرامتي رجعت قدامهم.
اللي ريحني إني اكتشفت إن حياتي دايماً كانت ملكي.. كاملة، وقوية، ومحدش قدر ېلمس جوهرها برغم محاولاتهم.
بعد شهور، سمعت عن حالهم.. ندم، صمت، واسم عيلتهم مابقاش له الرنة اللي كانت زمان.
ماحستش بانتصار.
حسيت بعدل ربنا.
وفي ليلة، وأنا قاعدة لوحدي بلكونتي وبشرب شاي، فهمت حاجة مهمة
أكبر إهانة مش بتيجي من الناس اللي أعلى منك.. بتيجي من الناس اللي محتاجين يصدقوا إنك أقل منهم عشان يحسوا بقيمتهم.
ولما الحقيقة بتظهر.. المقام اللي هما بنوه لنفسهم بيقع.
ده اللي حصل.
مش الطلاق هو اللي كسرهم.
اللي كسرهم إنهم عرفوا.. إن أنا عمري ما كنت تحت رجليهم.
أنا بس كنت موطية.. عشان هما يحسوا إنهم طوال.
وأول ما وقفت وفردت ضهري..
كل حاجة انتهت.
انجي الخطيب