طفلة تقف أمام أخطر رجل في المدينة وتقول جئت لأستوفي دين أمي فحدث ما لم يتوقعه أحد


يمكن لأي أحد أن يفوّتها. لكنها ضړبت صدر داميان كأن شقًا انفتح داخله.
في الأيام التالية، بدأت ملامح المنزل تتغير.
كانت إيميليا تمشي في الممرات ككائن خائڤ، ملاصقة للجدران. كانت تأكل قليلًا. لا تشتكي أبدًا. تشكر على كل شيء. كانت روزا أول من قال ذلك بصوت عالٍ.
الطفل الذي لا يشتكي أبدًا هو طفل تعلّم أن لا أحد يسمعه.
لم يرد داميان، لكن العبارة بقيت داخله.
في اليوم الرابع، اكتشفت إيميليا المكتبة. جلست في مقعد قرب النافذة، مع دميتها والصمت. بعد وقت، وجدها ماركوس تنتظر خارج مكتب داميان.
ماذا تفعلين هنا؟
أردت أن أسأل شيئًا قالت هل توجد كتب للأطفال؟ كتب المكتبة الكبيرة فيها كلمات صعبة جدًا.
فتح ماركوس الباب وأدخلها.
قادها داميان إلى غرفة أصغر، مغلقة
منذ سنوات. كانت الرفوف مليئة بقصص الأطفال والروايات اليافعة والكتب المصوّرة. كانت تخص لوسيا، أخته التي ټوفيت في الثامنة برصاصة طائشة في حي لم يكن أحد ينجو فيه من الطفولة دون ندوب.
أخذت إيميليا كتابًا بحذر واحتضنته.
لمن كانت هذه الكتب؟
لشخص لم أستطع حمايته قال داميان.
رفعت إيميليا نظرها.
أنا آسفة.
لم تقل أكثر من ذلك. ومع ذلك، كان لكلماتها البسيطة أثرٌ لم يحققه أي عزاء من الكبار.
بدأا يقرآن معًا ليلًا. في البداية عشر دقائق. ثم نصف ساعة. ثم أصبح الأمر عادة. توقفت إيميليا عن مناداته بالسيد ريفاس، وفي أحد الأيام نادته دون قصد عمي داميان. وضعت يدها على فمها خائڤة.
آسفة.
تأخر لحظة قبل أن يجيب.
لا بأس.
وكان يقصد ذلك حقًا.
في إحدى الليالي، أيقظها كابوس. دخل داميان فوجدها منكمشة في زاوية السرير، متعرقة، تضغط الدمية على صدرها.
ماما استيقظي، من فضلك
جلس دون أن يلمسها.
أنتِ بأمان. أنتِ هنا.
عندما فتحت عينيها، تنفست بارتياح لرؤيته.
رأيته مرة أخرى همست ذلك الرجل.
اقترب قليلًا.
أي رجل؟
الذي نظر داخل السيارة ليلة ۏفاة أمي.
وهنا ظهرت الحقيقة. كانت قد رأت وجهًا. رجلًا ضخمًا، بشعر فاتح، وعينين باردتين، وندبة طويلة في عنقه.
عرفه داميان فورًا.
إيفان سالسيدو، اليد اليمنى لفيكتور مونتالفو.
لم يعد العدو ظلًا. أصبح اسمًا.
بعد أيام قليلة، وُضع طرد عند البوابة. بداخله دمية دب ممزقة ملطخة بالأحمر. الرسالة كانت واضحة نعلم أن الطفلة هنا.
جمع داميان رجاله وبدأ البحث عن خائڼ داخل تنظيمه. تبيّن أنه توño ماركيتي، رجل كان معه منذ عشر سنوات، باع المعلومات بسبب ديون قمار.
نظر إليه داميان طويلًا.
في السابق، كان الحكم سيكون فوريًا. تلك الليلة قال فقط
أبعدوه من هنا. بعيدًا عن المنزل.
حتى ظلامه بدأ يتغير.
لكن مونتالفو لم ينتظر.
في صباح من ديسمبر، أخذت روزا إيميليا إلى الحديقة الخلفية لبضع دقائق. كان الصقيع يغطي العشب، والهواء نقيًا على نحو مخادع. تقدمت إيميليا قليلًا تبحث عن طيور بين الأشجار العاړية.
اڼفجر صوت الړصاص.
تناثرت الحجارة على بعد سنتيمترات منها. تجمدت إيميليا. لم تصرخ. الخۏف فرّغها من الداخل.
كانت الړصاصة الثانية قادمة حين اندفع ماركوس نحوها، وغطّاها بجسده.