عـلى حافـة الـموت بقلم منــي الـسـيد كـاملة


توأم.
سبع سنين.
الزمن كأنه لف ورجع ضربه في وشّه.
أمك.. اسمها إيه؟
اسمها كريمة..
العالم وقف عن الدوران.. بس بالنسبة له هو. متوفرة على روايات و اقتباسات 
عمر قام فجأة، الكرسي وقع وراه وهو بيزعق
قوليلي العنوان فوراً!
طول الطريق وهو سايق بأقصى سرعة، البنت مقفلتش السكة. كانت بتحكي.. وكل كلمة منها كانت زي السکينة اللي بتقطع في قلبه.
ماما بتتعب أوي في الشغل..
ساعات مابتأكلش.. وتقولنا أنا شبعانة.. وهي كدابة..
الشهر اللي فات فلوسها اتسرقت وقعدت ټعيط طول الليل..
هي فاكرة إننا نايمين.. بس احنا بنحس بيها..
عمر ضغط على الدريكسيون بقوة لدرجة إن عروق إيده برزت. بناته! عايشين كده؟ وهو اللي الدنيا كلها تحت طوعه!
يا عمو.. همست نور، انت لسه معايا؟ بقلم مني السيد 
صوته اتحول لحتة تانية خالص.. بقى أحن وأهدى
أنا معاكي.. ومش هسيبك.
هو انت.. بابا؟
السؤال كان صدمة.. أقوى من أي رصاصة خدها في حياته. ماردش.. لإن الحقيقة كانت واضحة زي الشمس.
لما وصل المستشفى..
شاف البنتين قاعدين لوحدهم على الكراسي الباردة. مكلبشين في بعض. عينيهم رمادي.. نفس عينيه بالظبط.
الزمن اتكسر قدامه.
الماضي رجع بكل جبروته. والرجل اللي الكل بېخاف منه.. لأول مرة يحس بالړعب.
فرح جريت عليه أول ما شافته.. اترمت في حضنه وكأنها لقت طوق نجاة.
هو اتسمر مكانه.. مكنش عارف يعمل إيه.. لحد ما دراعاته اتحركت لوحدها وضمھا بقوة. بقلم مني السيد 
لكن نور.. نور ملمستش الأرض. فضلت واقفة مكانها. بتبص له.. بتوزنه.. بتعايره بعينيها.
لو كنت أنت بابا فعلاً، قالتها بصوت ثابت يوجع، كنت فين طول السنين دي؟ متوفرة على روايات و اقتباسات
السؤال كان حكم إعدام. ولأول مرة في حياته.. عمر ملقاش رد.
بعد ساعات..
باب العمليات اتفتح. الدكتور خرج.
مين هنا يقرب للست كريمة رياض؟
عمر خد خطوة لقدام من غير تفكير
أنا.
ما وضحش هو مين.. صوته وهيبته كانوا كفاية.
الدكتور بص له باستغراب.. البدلة الشيك، النظرة الحادة، والهالة اللي حواليه متليقش على كريمة الشقيانة.
المدام عايشة.. بس حالتها صعبة جداً. متوفرة على روايات و اقتباسات
فرح شهقت من الراحة.. لكن نور فضلت مستنية الباقي.
عندها إيه؟ سأل عمر بصوت واطي.
الدكتور اتنهد
سوء تغذية حاد.. أنيميا مزمنة.. وفيه ورم على المبيض محتاج جراحة فوراً. جسمها متهالك بقاله سنين.
كلمة سنين وجعت عمر أكتر من أي سلاح متوفرة على روايات و اقتباسات
اعملوا كل اللي يلزم.. فلوس، دكاترة، طيارة تجيب استشاريين من بره.. مش عايز أعذار.
نور كانت واقفة، بتبص له بتحدي
هتخف؟
عمر نزل لمستواها، بص في عينيها وقال بقلم مني السيد 
مش هسمح لحاجة تحصل لها تاني.. أوعدك.
في اللحظة دي.. تليفونه اتهز. رسالة من رجاله
يا باشا، فيه حد بيسأل عليك في المستشفى.. مش تبعنا. ده رامي الديب.
الاسم ده جمد الډم في عروق عمر. رامي