لما كان عندي 7 سنين بقلم مشيرة محمد


كنت بافتكر البنت الصغيرة اللي قالت قدام الناس كلها إنها هتتجوزني.
ضحكت.
قال
مكنتش عارف إذا كان ده هيحصل فعلًا ولا لا بس مجرد الفكرة كانت بتخليني أبتسم.
مديت إيدي ولمست الخاتم اللي في صباعي.
كان بسيط
لكنه بالنسبة لي كان أغلى من أي حاجة.
قلت
الغريب إن البنت الصغيرة دي ماكنتش بتفكر في المستقبل ولا كانت تعرف حاجة عن المسافات أو السنين أو الظروف.
بص لي مبتسم.
فكملت
هي كانت بس تعرف اللي حاسة بيه.
هز راسه وقال
وأوقات ده بيكون كفاية.
وعدت السنين بعد كده
لكننا كنا دايمًا بنرجع في كلامنا للحظة الأولى.
للبنت الصغيرة اللي وقفت ټعيط في ساحة العمارة.
للشاب اللي ماعرفش يرد على طلب جواز مفاجئ من بنت عندها 7 سنين.
للباب المقفول اللي في يوم من الأيام شكله كان النهاية.
لكن الحقيقة
إن الباب ده ماكانش نهاية.
كان مجرد فصل مؤقت.
لأن الحياة أوقات بتفرقنا عشان ننضج.
وأوقات بتحطنا في طرق مختلفة
عشان نبقى ناس قادرين نلتقي من جديد.
ولو طريق اتنين مكتوب له فعلًا إنه يلتقي
فهو مهما لف
بيرجع لنفس المكان اللي بدأ منه.
البنت الصغيرة أم 7 سنين
ما كانتش تعرف حاجة عن المسافات.
ولا عن الزمن.
ولا عن تعقيدات الحياة.
هي كانت تعرف حاجة واحدة بس
الإحساس اللي جوا قلبها.
وبعد 15 سنة
طلع قلبها كان عنده حق.
لأن الحب الحقيقي
ما بيضيعش.
ممكن يبعد.
ممكن يستخبى ورا السنين.
وممكن الزمن يختبره.
لكن ما بيختفيش.
هو بس
بيستنى.
يكبر في هدوء.
ويصبر.
ولما ييجي وقته
بيرجع يزهر من جديد.
أقوى
وأصدق
وأجمل من الأول.