حماتي قالت عليا ست بيت فاشلة

حماتي كانت فاكراني ست بيت فاشلة وعايشة على قفا ابنها دلقت عليا مية مغلية وطردتني من بيتي! وتاني يوم الصبح، فتحت الباب لقيت البوليس والمحامي والنجار بيغيروا قفل الشقة!
اسمي ليلى، ويمكن دي كانت أكبر غلطة في حياتي إني سكتت كتير.
من أول يوم دخلت فيه البيت ده، كنت فاهمة إن الجواز مش بس حب، ده كمان توازن وإنك أوقات بتسكت عشان المركب تمشي. بس اللي ماكنتش متخيلاه إن السكوت ده هيتحول في نظر ناس زي الحاجة صفية لضعف وإن هدوئي هيتفسر على إنه قلة حيلة.
أنا ماكنتش بشتغل شغل تقليدي، لا مواعيد ثابتة ولا لبس رسمي ولا خروج كل يوم. شغلي كله من اللاب توب اجتماعات، حملات تسويق، تعاقدات بملايين. أرقام أنا نفسي ساعات بستغربها. لكن بالنسبة لها؟ كنت مجرد واحدة قاعدة طول اليوم في البيت بتلعب على الكمبيوتر.
في الأول كنت بضحك. أقول لنفسي كبري دماغك يا ليلى مش مستاهلة. لكن الموضوع ماوقفش عند هزار أو تعليق عابر ده بقى أسلوب حياة.
كل يوم كلمة كل يوم نظرة كل يوم تقليل.
هو انتي بتعملي إيه طول النهار؟ البنات المحترمة بيشتغلوا بجد مش تمثيل. ابني شايل البيت لوحده ومراته قاعدة تتدلع.
وإياد؟ كان دايماً في النص لا بيقف ضدي، ولا بيوقفها. الصمت بتاعه كان بېقتلني أكتر من كلامها.
ولما جت تقعد معانا كام أسبوع، كنت فاكرة إنها فترة وهتعدي. بس الكام أسبوع بقوا شهور والشهور بقت ضغط يومي يخنق.
كنت بصحى من النوم وأنا حاسة إني ضيفة في بيتي مع إن الحقيقة كانت عكس كده تماماً. الشقة دي أنا اللي دافعة مقدمها، وأنا اللي بسدد أقساطها، وعقدها باسمي من قبل الجواز. بس عمري ما لوحت بده لأني كنت فاكرة إن الاحترام مش بييجي بالقوانين، بييجي بالمعاملة.
لحد اليوم اللي كل حاجة فيه اڼفجرت.
يوم الخميس يوم عادي جداً. خلصت اجتماع مهم، كنت مرهقة، دخلت المطبخ أشرب مية. لقيتها واقفة قدام الكراتين اللي واصلة لي عينات شغل. بصت لي بنظرة مليانة احتقار وقالت
اللي الفلوس بتجيله بسهولة بيصرفها في الهبل.
وقتها حسيت إن في حاجة جوايا اتكسرت. مش زعل لا، ده كان قرار.
بهدوء غريب قلت لها
لو سمحتي، الطريقة دي لازم تقف.
هي ماستحملتش كأن الكلمة دي كانت شرارة. مسكت الكاتل وفي لحظة المية المغلية كانت على دراعي وكتفي.
صړخت وجسمي كله ۏلع. الألم كان مش طبيعي، بس اللي وجعني أكتر نظرتها وهي بتقول
اطلعي بره!
في اللحظة دي، فهمت كل حاجة. فهمت إن السكوت ماكانش حل وإن اللي بيسيب حقه مرة، بيتاخد منه ألف مرة.
خرجت من البيت وأنا پتألم، روحت المستشفى، اتعالجت، خدت تقرير طبي لكن أهم خطوة كانت إني كلمت المحامي.
لأول مرة، ماحاولتش أعدي الموضوع ماحاولتش أقول معلش. لأ، المرة دي قررت آخد حقي.
تاني يوم الصبح،