ما لم يكن في الحسبان


وحتى كلام أمي. وضفت عليهم حاجة أهم تسجيل المكالمة اللي كانت بين شيرين وخالد قبل وصول الشرطة.
كل ده اتحط في ملف واحد متظبط متوثق جاهز.
وبعدين عملت حاجة محدش فيهم كان يتوقعها.
بعتّ لهم رد قانوني رسمي بس مش لوحدهم.
نسخة منه راحت لشركاء خالد في شغله ونسخة للبنك اللي شيرين كانت بتسعى تاخد منه القرض ونسخة لمحامي العيلة القديم اللي دايمًا كانوا بيستخدموه ضدي.
الرسالة كانت واضحة
أي محاولة لتزوير أو تضليل هتتحول لقضية جنائية موثقة.
الهدوء رجع تاني بس المرة دي كان هدوء قبل الاڼهيار.
بعدها بيومين، أمي اتصلت.
فضلت أبص للموبايل شوية قبل ما أرد وبعدين فتحت الخط.
صوتها كان مختلف مفيهوش قوة ولا تحكم ولا حتى تمثيل.
سارة إحنا غلطنا.
سكت استنيت تكمل.
شيرين سحبت الإنذار وخالد كمان. الموضوع انتهى.
رديت بهدوء
كويس.
سكتت شوية وبعدين قالت
إنتي مش هترجعي؟
السؤال كان بسيط بس معناه تقيل.
بصيت حواليّ في شقتي في حياتي في كل حاجة بنيتها بعيد عنهم.
أنا عمري ما كنت هناك عشان أرجع.
سكتت وبعدين قفلت.
المكالمة خلصت بس الإحساس اللي جوايا كان جديد.
مش انتصار
ولا شماتة
ولا حتى راحة كاملة.
كان إحساس بالسيطرة على نفسي وعلى حدودي وعلى حياتي.
ومن ساعتها بقيت أتعامل بقانون واحد بس
اللي يشوفك خيار وريه إنك نظام كامل لوحدك.
والشاليه؟
بقيت بروحه من وقت للتاني مش عشان البحر
لكن عشان أفكر نفسي بحاجة واحدة
أنا مش اتطردت من العيلة
أنا خرجت منها بإرادتي.