ما لم يكن في الحسبان

اسمي سارة، ودي مش مجرد حكاية مصيف باظت دي كانت اللحظة اللي قررت فيها أوقف دور الضيفة التقيلة في عيلتي، وأرجع حقي كامل من غير صوت عالي ولا دموع بالعقل وبالدليل.
لما نزلت من العربية قدام الشاليه، كان نور عربية الشرطة بيكسر ضلمة الليل، وانعكاسه على البحر عامل مشهد غريب هدوء من برّه، وفوضى جوّه. سمعت صوت أمي عالي لأول مرة مش متحكم فيه إحنا ملاك! إزاي تدخلوا علينا كده؟!
ابتسمت وأنا بقرب لأن الجملة دي بالذات هي اللي كنت مستنياها.
دخلت من الباب بهدوء، والكل لف ناحيتي كأني شبح. شيرين إيديها كانت لسه مرفوعة بالموبايل، بتصور بس وشها سحب لونه أول ما شافتني.
سارة؟! قالتها وكأنها شافت کاړثة مش بني آدم.
الضابط بصلي وقال حضرتك البلاغ؟
طلعت بطاقتي بهدوء، وبعدها عقد الملكية باسمي وباسم الشركة.
أيوه يا فندم. اقټحام ملكية خاصة، وكسر باب مغلق، واستدعاء صنايعي بدون إذن المالك.
الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل تقيل لدرجة إن صوت البحر بقى أوضح من أي كلام.
أمي قربت مني، لأول مرة مش شايفة نفسها أعلى مني بس لسه بتحاول تمسك الدور
إيه الهبل ده يا سارة؟ إحنا أهلك!
بصيت لها بثبات
وأنا صاحب المكان.
الكلمة نزلت عليهم زي قلم.
أخويا ياسين اتدخل بصوت مهزوز يعني إيه صاحب المكان؟!
رفعت العقد قدامه يعني الشاليه ده مش بتاع العيلة ده بتاعي أنا. من 3 سنين.
شيرين فجأة فقدت أعصابها إنتي بتكذبي! إحنا حاجزينه!
فتحت الموبايل، ووريتهم الحجز آه حجزتوه من شركة الشركة دي بتاعتي.
الضابط قطع الحوار يا جماعة، فيه بلاغ رسمي. وكمان فيه محاولة كسر باب وده محضر لوحده.
النجار كان واقف مړعوپ، قال بسرعة والله يا باشا أنا اتقالي ده بيتهم!
بصيت له بهدوء وأنا مش لومة عليك.
أمي سكتت شوية وبعدين قالت الجملة اللي عمري ما هنساه
يعني عملتي كل ده عشان تفضحينا؟
ابتسمت بس ابتسامة باردة
لا يا ماما أنا معملتش حاجة. إنتوا اللي دخلتوا مكان مش بتاعكم وكسرتموه واتصورتوا كمان.
شيرين شهقت إنتي صورتي؟!
لفيت الموبايل ناحيتها وفتحت لايف الكاميرات
كل حاجة من أول دخولهم لحد محاولة كسر الباب وصوت أمي وهي بتقول اكسر يا ابني ده بيتنا.
وشها وقع حرفيًا.
أبويا أخيرًا اتكلم، بصوت واطي خلاص يا سارة نحل الموضوع بينا.
بصيت له للحظة يمكن أول مرة أحس إنه ضعيف مش قاسې
الموضوع اتحل خلاص أنا بس بجمع حقي.
الضابط قال بهدوء إحنا ممكن نحلها ودي لو الطرفين موافقين.
بصيت لهم واحد واحد كلهم مكسورين مش من الڤضيحة، لكن من الصدمة إني مش تحت سيطرتهم.
تمام، قلتها وأنا بحط شروطي
هيمضوا إقرار إنهم دخلوا بدون إذن ويتحملوا تكلفة الإصلاح ويتلغى أي تواصل مالي بيني وبينهم من النهارده.
شيرين كانت هتتكلم، بس أمي مسكت إيديها لأول مرة تسكتها.
وبصتلي وقالت بهدوء غريب
إنتي اتغيرتي يا سارة.
رديت ببساطة
لا أنا بس بطلت أستحمل.
وقّعوا.
كل واحد فيهم خرج من