كسرة قلب نوح


زحمة. اكتشفت إني كنت بشتري سلام العيلة من كرامة ولادي.. وإني كنت الشخص المناسب ليهم طول ما أنا بدفع وبساعد وبسكت، لكن وقت اللمة، ولادي بيبقوا زيادة.
لما روحنا، دخلت ولادي يناموا، وقعدت في المطبخ وفتحت اللاب توب.. مابقتش عايزة دراما، بقيت عايزة أرقام. 3 ساعات قعدت أحسب فيهم كل قرش صرفته عليهم في 7 سنين.. فواتير، تصليح سقف، مصاريف جامعة لسلفي، ديون حماتي.. الرقم طلع صدمة 38 ألف دولار!
38 ألف دولار كنت فاكرة إني بدفعهم ل أهلي، وطلعت بدفعهم لناس شايفين إن ولادي ما يستاهلوش كرسي.
لما جوزي دانيال جه، لفيت الورقة اللي فيها الحسابات ناحيته وقلت له ببرود اقعد.
حكيت له اللي حصل، وشفت الصدمة في عينه لما عرف إن ولاده متعودين على الإهانة.
قلت له من النهاردة، مفيش مليم هيطلع ليهم.. ولا مليم. أي اشتراك أو فاتورة بنتدفعها هتتلغي حالاً. ولو حد فيهم احتاج حاجة، يطلب منك أنت، وأنت حر في فلوسك الخاصة.. لكن فلوس بيتي وولادي مش هتروح لناس بيقعدوا ابني على الأرض.
قلت له كمان وهتكلم أمك دلوقتي حالاً.. تبلغها إن اللي حصل ده قلة أدب ومش هيعدي، وإننا مش هنعتب بيتهم تاني غير لما يعتذروا اعتذار صريح لولادنا.
دانيال حاول يتهرب ويقول الوقت تأخر، بس بصيت له نظرة عرف فيها إن مفيش رجوع.. مسك الموبايل وهو إيده بتترعش، وبدأت الحقيقة تخبط على بابهم.. الحقيقة اللي بتقول إن الشخصية الطيبة قررت أخيراً إنها ما تسكتش.