رمو ابوهم بقلم زيزي


حاجة كانت متسجلة باسم شركة والشركة دي باسمي أنا لوحدي.
الراجل هز راسه مؤكّد وكل التوكيلات اللي مضّوا عليها كانت إدارة بس مش ملكية.
أمينة حطت إيدها على بُقها من الصدمة يعني هما ما يملكوش حاجة؟!
حسن قال ببرود ولا طوبة.
وساعتها لأول مرة، عينيه ما كانش فيهم ۏجع كان فيهم حسم.
بص للراجل إبدأ.
الراجل طلع موبايله واتصل نفّذوا القرار فورًا.
جوه البيت
الابن الكبير كان قاعد مرتاح على الكنبة، رجليه ممدودة، وبيشرب قهوته.
قال بثقة أخيرًا خلصنا منهم كنا شايلين همهم بس.
أخته ردّت وهي بتقلب في الموبايل كان لازم يحصل من زمان.
وفجأة
الباب خبط جامد.
كلهم اتخضّوا.
الابن قام متضايق مين اللي بيخبط بالشكل ده؟
فتح الباب
واټصدم.
رجالة كتير واقفين، ومعاهم ظابط ومحامي.
الظابط قال بحزم حضرتك لازم تفضي المكان فورًا.
الابن اتعصب إنت بتقول إيه؟ ده بيتي!
المحامي قدّم له ورق راجع كويس البيت ده ملك شركة، وإنت مجرد ساكن بتوكيل إداري تم سحبه حالًا.
لون وشه اتغير مستحيل!
المحامي قال ببرود من دلوقتي وجودك هنا غير قانوني.
وراهم الجيران بدأوا يتجمعوا.
الأخت الصغيرة بدأت ټعيط يعني إيه؟ هنروح فين؟!
والتانية صوتها اتهز إحنا اتضحك علينا؟!
الابن الكبير خرج يجري برا
ولقى أبوه وأمه واقفين تحت المطر.
بس المرة دي
مش لوحدهم.
واقف جنبهم عربيات ورجالة واحترام عمره ما شافه قبل كده.
قرب منهم، صوته مكسور بابا في إيه؟!
حسن بص له النظرة اللي كان مستنيها طول عمره.
بس المرة دي، مفيهاش حب.
قال بهدوء اللي حصل إنك افتكرت إنك تملك اللي مش بتاعك.
الابن وقع صوته إحنا غلطنا بس مش للدرجة دي!
أمينة دموعها نازلة، بس ساكتة.
حسن قال الدرجة دي وأكتر.
الولد حاول يقرب إحنا آسفين ارجع بس، وكل حاجة هترجع زي الأول!
حسن رجّع خطوة لورا.
لا.
الكلمة نزلت عليهم زي الصاعقة.
اللي بينا اتكسر ومفيش حاجة بترجع زي الأول.
البيت وراهم بدأوا يفضّوه
شنط بتترمي
صوت عياط
ونظرات الناس.
نفس اللي عملوه اتردّ لهم.
أمينة مسكت إيد حسن وقالت بصوت واطي كفاية يا حسن قلبي وجعني.
حسن بص لها ونبرة صوته هدِت شوية أنا ما انتقمتش أنا بس رجّعت الحق.
وبعدين لفّ ضهره للبيت.
المكان اللي كان عمره كله
وسابه.
وهم ماشيين، أمينة قالت هنبدأ منين؟
حسن مسك إيدها وقال من الأول بس المرة دي من غيرهم.
وراهم
كان في بيت كبير
بس فاضي.
وقدامه عيال كتير
بس متأخرين.
وندمهم
جاي متأخر أوي المطر بدأ يهدى شوية بس التقل اللي في القلوب لسه زي ما هو.
أمينة ماشية جنب حسن، ساكتة، وكل شوية تبص له كأنها لسه بتحاول تفهم إزاي عرفت تعمل كل ده من غير ما حد يحس؟
حسن ابتسم ابتسامة خفيفة، فيها تعب سنين لأني طول عمري كنت شايفهم وهم مش شايفيني.
سكت لحظة، وبعدين كمل من يوم ما بدأوا يتخانقوا على الفلوس وأنا عرفت إن النهاية جاية. ساعتها نقلت كل حاجة للشركة، وخلّيت كل حاجة قانوني بس سايب لهم إدارة بس. كنت مستني يمكن يفوقوا.
أمينة دموعها نزلت تاني وما فاقوش
هز راسه