زوجة أبيها رمتها في النهر المحرّم لتتخلص منها… لكنها أنقذت أميرًا يحتضر ولم تتوقع ما حدث بعدها!


الإلهة إلى أدانا مرة أخيرة وقالت
لقد تردد صدى لطفك في مياه النهر. اليوم أنقذتِ أميرًا، وربما يأتي يوم ينقذك هو.
ثم اختفت في الماء، وعاد النهر هادئًا كما كان.
جلست أدانا مذهولة لا تفهم ما حدث. جلس الشاب ببطء وهو مرتبك وضعيف. ركعت بجانبه، وجهها شاحب وثوبها ممزق، وعيناها مليئتان بالقلق واللطف.
همست
لقد استيقظت.
حاول أن يجلس، فساعدته بذراعها. التقت عيناهما، وكان بينهما صمت غريب، كأن روحين تعارفتا قبل أن تتكلم العقول.
سألها
ما اسمك؟ ومن أي مملكة أنتِ؟
لكن قبل أن تجيب، دوّى صوت حوافر الخيل في الغابة. التفتت فجأة. كانت خيول كثيرة تقترب بسرعة. شهقت، رفعت جرّتها الفارغة وبدأت تركض.
نادى الشاب بصوت متعب وهو يحاول أن يقف على قدميه
انتظري أرجوكِ لا تذهبي.
لكن أدانا كانت قد اختفت بالفعل بين الأشجار الكثيفة. كانت قد ركضت بعيدًا عبر العشب الطويل والممرات الضيقة في الغابة، وكأن الأرض نفسها تساعدها على الاختفاء.
بعد لحظات قليلة فقط، دوّى صوت حوافر الخيول في أرجاء الغابة. كانت مجموعة من الفرسان تندفع بسرعة عبر الطريق الترابي، ترتدي دروعًا سوداء تتخللها زخارف ذهبية لامعة. توقفت الخيول فجأة قرب الصخرة التي كان الشاب ممددًا عليها قبل قليل.
قفز الحراس من فوق خيولهم بسرعة، وما إن رأوه واقفًا حتى انحنوا أمامه باحترام شديد.
صړخ أحدهم بصوت مرتجف من شدة الارتياح
يا صاحب السمو! الأمير إيكنّا! لقد خشينا أنك مت!
كان الشاب بالفعل هو الأمير إيكنّا، ولي عهد مملكة زوما العظيمة، المملكة التي تحكم الأراضي السبع كلها.
اقترب قائد الحرس منه وقال بقلق
لقد بحثنا عنك في كل مكان يا سمو الأمير. وجدنا آثار القتال قرب النهر وظننا أنك سقطت في الماء.
لكن الأمير لم يكن يسمعهم جيدًا. كان ينظر بصمت نحو الطريق الذي اختفت فيه أدانا.
قال بصوت منخفض
كانت هنا منذ لحظة فقط الفتاة التي أنقذتني.
نظر الحراس إلى بعضهم بحيرة.
سأل القائد
أي فتاة يا سمو الأمير؟
لكن الأمير لم يجب. كان يفكر في عينيها في صوتها في الطريقة التي ضغطت بها على جرحه بقطعة من ثوبها الممزق.
تمتم
لقد أنقذت حياتي ولم أعرف حتى اسمها.
ساعده الحراس على ركوب أحد الخيول، ثم عادوا به مسرعين نحو قصر زوما الذهبي، لكن قلب الأمير لم يغادر الغابة. بقي هناك عند ضفة النهر حيث اختفت الفتاة التي أنقذته.
في تلك الأثناء، كانت أدانا تركض عبر الغابة حتى خرجت إلى الطريق المؤدي إلى قرية أوكوتوا. كانت خطواتها متعبة، وأنفاسها متقطعة، ووجهها ما زال مبللًا بالدموع.
وعندما دخلت القرية، بدأ الناس يتهامسون بدهشة.
قالت امرأة عجوز وهي تشير إليها
أليست هذه أدانا؟
ردت أخرى
نعم لكنها ذهبت إلى النهر في يوم سوق ك!
همس رجل مسن
لا أحد يذهب إلى النهر في ذلك اليوم ويعود حيًا كيف عادت؟
كانت النظرات تلاحقها من كل اتجاه. بعضهم كان خائفًا وبعضهم مندهشًا وبعضهم يظن أن الأرواح قد حمتها.
لكن