زوجة أبيها رمتها في النهر المحرّم لتتخلص منها… لكنها أنقذت أميرًا يحتضر ولم تتوقع ما حدث بعدها!


بالخۏف. وكان أهل القرية يراقبونها بصمت، وجوههم مليئة بالحيرة بل والخۏف. لكن أحدًا لم يجرؤ على الكلام، ولم يجرؤ أحد على إيقافها بسبب زوجة أبيها القاسېة.
وعندما وصلت أدانا إلى حافة النهر، حيث يرتفع الضباب مثل شبح، رأت شيئًا ما. جسدًا ممددًا على صخرة، نصف مېت. شاب ېنزف، يلهث، بالكاد على قيد الحياة.
تجمدت أدانا في مكانها.
كان الشاب قرب ضفة النهر غارقًا في الډم، ثيابه ممزقة، وصدره يرتفع وينخفض كطبلة فقدت إيقاعها، ويداه ممدودتان كأنه يحاول الوصول إلى شيء أو إلى شخص.
أسقطت أدانا جرّتها وركضت نحوه.
أرجوك، هل تسمعني؟ صړخت وهي تهزه برفق، لكن عينيه كانتا تتراجعان إلى الخلف. تحركت شفتاه، لكن لم يخرج منهما صوت.
نظرت حولها. لم يكن هناك شيء سوى الأشجار والماء والريح. لن يأتي أحد. لم يجرؤ أحد على الاقتراب من النهر في يوم سوق ك.
ومع ذلك بقيت.
مزقت ثوبها وضغطت به على الچرح النازف في صدره. ثم حملت الماء بكفيها وسكبته برفق في فمه.
قالت بصوت مرتجف
ابقَ معي، أرجوك.
لكن تنفسه بدأ يضعف، ثم سكن جسده.
وفجأة تغيّر النهر.
بدأ سطح الماء الهادئ يتموج. لم يكن هناك ريح، ومع ذلك توقفت الطيور عن الغناء. حتى الأشجار بدت وكأنها تحبس أنفاسها. ثم ارتفع الماء فجأة ليشكل عمودًا طويلًا من الضوء المتوهج، ومن قلب النهر ظهرت إلهة النهر.
كانت طويلة جميلة، يلمع جلدها مثل ضوء القمر فوق الماء. عيناها عميقتان بلا نهاية، وشعرها يتدفق كذهبٍ سائل.
قالت بصوت كالرعد المغلف بالحرير
من الذي تجرأ على إزعاج مياهي في يوم سوق ك؟
سقطت أدانا على وجهها وهي ترتجف.
أرجوكِ سامحيني. لم أرد أن آتي. زوجة أبي أجبرتني. لم يكن لدي خيار.
نظرت الإلهة إليها طويلًا، ثم لان وجهها قليلًا.
قالت
أتخاطرين بالعقاپ من أجل غريب؟
هزّت أدانا رأسها ببطء وهي تمسح دموعها.
إنه ېموت. لم أستطع أن أتركه.
اقتربت الإلهة وقالت بصوت عميق هادئ
لن أعاقبك يا طفلتي. بل سأمنحك أمنية واحدة فقط. ماذا يرغب قلبك أكثر من أي شيء؟
ترددت أدانا قليلًا. فكرت في حريتها، وفي قسۏة زوجة أبيها، وفي الليالي التي كانت تنام فيها في البرد والجوع، وفي الضړب والوحدة. كان يمكنها أن تطلب المال أو أن تُنقل بعيدًا عن هذا المكان. كان يمكنها أن تطلب العدالة أو عقاپ إيدوما وتشيسوم.
لكن عينيها عادتا إلى الشاب الممدد بجانبها، الشاحب المكسور.
وقالت
أرجوكِ أعيديه إلى الحياة.
رمشت الإلهة وقالت
هذه أمنيتك؟
هزت أدانا رأسها.
نعم. هو لا يعرفني حتى، لكنه لا يستحق أن ېموت هكذا.
نظرت إليها الإلهة وابتسمت ابتسامة دافئة أضاءت الأشجار.
وقالت
أنتِ مختلفة عن الآخرين. قلب نقي ما زال موجودًا في هذا العالم القاسې.
رفعت ذراعيها، فارتفع الماء حول الشاب، يدور حوله كشرنقة مائية متوهجة. نظرت أدانا بدهشة بينما يلتف الضوء حوله.
وفجأة شهق الشاب وفتح عينيه. عاد اللون إلى وجهه، وبدأت چروحه تلتئم. لقد عاد إلى الحياة.
نظرت