زوجة أبيها رمتها في النهر المحرّم لتتخلص منها… لكنها أنقذت أميرًا يحتضر ولم تتوقع ما حدث بعدها!

لم يكن أحد يذهب إلى النهر في يوم ك. كان ذلك هو القانون، وكل أهل القرية يعرفونه. ففي يوم سوق ك كان يُقال إن إلهة النهر تخرج من الماء لتغتسل، وأن أي شخص يزعجها لن يعود كما كان أبدًا. لكن ذلك كان اليوم الذي اختاروا فيه إرسال أدانا إلى هناك. وكان ذلك اليوم هو الذي غيّر حياتها إلى الأبد.
كانت أدانا الابنة الوحيدة للزعيم أوبيكا، أحد أغنى رجال قرية أوكوتوا. كانت بشرتها ناعمة فاتحة، وعيناها تشبهان ضوء القمر، وصوتها رقيقًا كالمطر في الصباح. لكن كل ذلك لم يعد له أي معنى، لأن أمها قد ماټت. ومع مۏتها انهار عالم أدانا بالكامل. كان والدها رجلًا طيبًا في السابق، لكنه تزوج إيدوما بعد أسابيع قليلة. وتمكنت إيدوما من قلب قلب الزعيم على ابنته. وعندما أنجبت طفلتها تشيسوم، ابنتها هي، فتاة متكبرة مدللة تحمل قلبًا قاسيًا، ازدادت معاناة أدانا سوءًا.
لم تعد تُعامل كابنة. بل أصبحت خادمة في بيت أبيها نفسه. وبينما كانت إيدوما وتشيسوم ترتديان الملابس الزاهية وتتناولان قطع اللحم الدسمة، كانت أدانا تمشي حافية القدمين مرتديةً ثيابًا بالية، وبطنها ېصرخ من الجوع أكثر مما تستطيع شفاهها أن تشكو.
كانت إيدوما تصرخ فيها قائلة
لماذا أنتِ كسولة دائمًا؟ تريدين أن تأكلي، لكنك لا تفعلين شيئًا في هذا البيت!
وكانت تشيسوم تكذب قائلة
لقد كسرت جرّة الماء الخاصة بي. لقد أخذت خرزي وأخفته.
وكان والدها يصدق كل كلمة.
وكان الزعيم أوبيكا ېصرخ
أيتها الطفلة عديمة الفائدة!
ويرفع عصاه ليضربها.
أنتِ عار على ذكرى أمك!
فتسقط أدانا على ركبتيها، والدموع تبلل التراب الأحمر. وتقول
أبي، أنا لم أفعل شيئًا. أقسم لك.
لكن أحدًا لم يكن يستمع إليها.
في الليل كانت تنام خارج البيت قرب موقد المطبخ المليء بالدخان، ملتفة على نفسها كحيوان منسي. وعندما يهطل المطر كانت تستخدم سلالًا مکسورة لتتقي بها البلل. وكثيرًا ما كانت تمر أيام دون أن تتذوق طعامًا. ومع ذلك لم تتوقف يومًا عن الدعاء. كانت تضم ثوب أمها القديم إلى صدرها وتهمس
أمي، هل ما زلتِ تراقبينني؟
ثم جاء اليوم الذي غيّر كل شيء.
لم تكن الشمس قد ارتفعت بعد عندما نادت إيدوما على أدانا.
استيقظي. اذهبي واجلبي الماء من النهر.
رفعت أدانا رأسها في حيرة وقالت
لكن يا أمي، اليوم يوم ك النهر محرَّم.
وقبل أن تكمل كلامها، نزلت صڤعة ساخنة قوية على خدها.
صړخت إيدوما
هل أبدو لكِ أمك؟ هل جننتِ؟ لن أنجب أبدًا فتاة مخزية مثلك! وهل أبدو لكِ إلهة النهر؟ اذهبي الآن، وإلا فسوف تأكلين التراب اليوم!
قهقهت تشيسوم عند الباب وقالت بسخرية
ربما تعود بقشور وذيل مثل السمك.
ضحكتا معًا، بينما نظرت أدانا إلى إيدوما ثم أدارت وجهها بصمت. حملت جرّة الطين بيدين مرتجفتين وبدأت تسير في الطريق الضيق نحو الغابة الكثيفة العميقة، والدموع تنحدر على خديها.
كان كل خطوة ټضرب صدرها