سخروا من بيتها المدفون بالأوراق… لكنها كنسَت فوجدت الكنز!


انتقلت إلى الداخل.
وقفت فلورا وسط الصالة. تنفست. نظرت إلى الخړاب. ثم بدل أن تدير ظهرها وتهرب فعلت أمرا بسيطا وعظيما.
انحنت التقطت غصنا من الأرض.
وبدأت تكنس.
كنست ساعات. أزاحت أغصانا أزاحت طينا أزاحت أوراقا متعفنة. وحين ظهر أخيرا البلاط تحت قدميها توقفت فلورا في مكانها.
تحت كل ذلك الۏسخ كانت هناك ألواح داكنة
سميكة متقنة. خشب قديم من النوع الذي لم يعد يصنع لأن أحدا لم يعد يملكه صبرا كهذا ليعمله. خشب فاخر. خشب ثمين.
ثم خرجت إلى الحديقة وأزاحت الأوراق بيديها. كانت التربة تحتها سوداء رطبة سخية. ومع استمرارها في التنظيف اكتشفت شيئا آخر خطا حجريا مدفونا كطريق منسي. تبعته.
وهناك حيث لم يكن أحد ينظر لأن أحدا لا يريد أن يتسخ وجدت الكنز الحقيقي عين ماء صغيرة نبعا مختبئا بين الجذور صافيا كالكريستال باردا وحيويا. منبعا خاصا. صامتا. كاملا.
جلست فلورا على صخرة استمعت إلى خرير الماء وشمت رائحة الغابة بعد المطر وتذكرت والدها
الذهب لا يلمع دائما حين تجديه يا فلوريتا. أحيانا يأتي مغطى بالطين وعليك أنت أن تنظفيه لتري قيمته.
هناك قررت.
لم تكن تعرف كيف. لم يكن لديها مال. لم يكن لديها معارف. لكنها كانت تملك يدين ووقتا وعنادا مباركا.
عادت في اليوم التالي مع بيدرو.
نظر الطفل إلى البيت طويلا.
سنعيش هنا
هنا.
أومأ بجدية طفل عرف العاړ مبكرا.
إذا يجب أن ننظفه جيدا.
انتقلوا بأقل ما يملكون. كانت الليلة الأولى قاسېة كرتون في النوافذ أغطية قديمة صرير الغابة آنا تستيقظ خائڤة لونا تبكي. فلورا لم تنم تقريبا لا خوفا بل لأن عقلها كان يبني.
في العالم الخارجي كان أهل المدن يدفعون أموالا طائلة مقابل ما كان هناك فائضا صمت هواء نقي أشجار سماء وقت.
بدأت فلورا بالأساسيات. صنفرت الألواح ودهنتها بالورنيش. بيضت الجدران. وضعت بلاستيكا متينا بدل الزجاج المفقود. أصلحت الباب المنتفخ. شيئا فشيئا لم يعد المكان يبدو خړابا.
بعد ستة أسابيع كانت الغرفة الأولى جاهزة سرير ريفي أغطية صوفية شمعة نبتة ونافذة واسعة تطل على الغابة.
ساعدها بيدرو في إنشاء صفحة على الإنترنت. تعلمت آنا أسماء الزهور. كبرت لونا ورائحة الصنوبر في شعرها.
جاءت أولى الحجوزات.
أول زوجين قدما من غوادالاخارا. نزلا من السيارة استمعا إلى الصمت دقيقة كاملة ثم قال الرجل بهدوء
متى كانت آخر مرة تنفسنا فيها هكذا
استقبلتهم فلورا بشراب دافئ من الجوافة وخبز الذرة. غادروا يوم الأحد واعدين بالعودة وعادوا. مع أصدقاء. ثم مع آخرين.
بعد ثلاثة أشهر كانت عطلات نهاية الأسبوع محجوزة بالكامل.
وحينها ظهر أبناء الإخوة.
وصلوا بسيارة سوداء كأنهم يريدون إخافة الغابة.
كان المتحدث يدعى غوستافو ريفاس في الأربعين سلسلة ذهبية نظرة من يظن أن العالم يشترى.
إذا هنا اختبأت قال دون تحية. جئنا لنقول إن ما فعلته العمة ريميديوس لا قيمة له. هذه الملكية للعائلة.
مسحت فلورا يديها في المئزر.
مع كامل الاحترام هذا ليس ما