اختفى 20 سنة… وزوجته شافته صدفة في البنك! الحقيقة اللي انكشفت صدمت الجميع!


طفليه قبل أن يخلدا للنوم. وتتذكر كارمن أنه في تلك الليلة عانقها في السرير بقوة أكبر من المعتاد لكنه لم يقل شيئا. وأحيانا بعد سنوات كانت تتساءل هل كانت تلك طريقته في الوداع
أشرق صباح الأحد 22 يونيوحزيران 2003 بسماء زرقاء عميقة من سمات صيف المتوسط. كانت الحرارة قد بلغت 28 درجة مئوية عند الثامنة صباحا ما ينبئ بيوم شديد الحر. استيقظ روبرتو باكرا قرابة السابعة وهذا لم يكن غريبا لأنه عادة يخرج من البيت في السابعة والنصف ليصل إلى باتيرنا قبل الثامنة والربع.
استحم وارتدى ملابس العمل المعتادة بنطال بيج بقصة رسمية قميص أبيض قصير الأكمام حذاء بني من جلد صناعي كان يبدو مستهلكا قليلا. حضر قهوة بالحليب في المطبخ وأكل قطعتين من بسكويت ماريا. استيقظت كارمن بعده بقليل لا تزال شبه ناعسة وسألته إن كان يحتاج شيئا للغداء. قال إنه سيشتري شيئا في المنطقة الصناعية حديث روتيني جدا من تلك الحوارات التي تتكرر ألف مرة في الزواج دون أن يمنحها المرء انتباها حقيقيا.
عند السابعة وخمس وعشرين دقيقة أخذ روبرتو حقيبته البنية المصنوعة من جلد مقلد والتي كان يحمل فيها عادة أوراق العمل وسندويتشه وزجاجة ماء. لم تر كارمن تلك الحقيبة مرة أخرى. ولم تعرف أبدا ماذا كان بداخلها تحديدا ذلك اليوم. ودعها بقبلة سريعة على الخد وقال إلى لاحقا. بصوت طبيعي بلا أي درامية.
نزل الدرج وصدى خطواته يتردد في بئر السلم القديم كما كل يوم. لكن روبرتو لم يذهب إلى العمل ذلك اليوم. وسيذكر زميل له في الشركة لاحقا خافيير توريس أن روبرتو لم يحضر يوم الاثنين. إذ كانت العائلة قد خلطت بين الأيام تحت ضغط الصدمة الأولى.
فالاختفاء حدث فعليا يوم أحد لكن إطلاق الإنذار كان يوم الاثنين حين لم يظهر في العمل. ولم يأخذ روبرتو سيارته وهي رينو كليو موديل 97 كانت مركونة في الشارع على بعد شارعين من المبنى. ولم يركب الحافلة التي كان يأخذها عادة. لم يذهب إلى باتيرنا. التقطته كاميرات المراقبة في فرع بنكي بشارع كولون على بعد نحو كيلومترين من منزله عند الساعة 801 صباحا.
كان يمشي بسرعة لكنه لا يركض. الحقيبة في يده اليمنى. وكان يضع نظارات شمسية لا تتذكر كارمن أنها رأته يرتديها من قبل. وعند الساعة 905 ظهر في كاميرات السوق المركزي قرب ساحة البلدية. وبعد ذلك لا شيء. لم تسجله أي كاميرا أخرى. لم يره أي شاهد موثوق ولم يترك أثرا.
لم تشك كارمن في شيء حتى تلك الليلة حين كانت الساعة 730 ولم يكن روبرتو قد عاد إلى البيت بعد. حاولت الاتصال بهاتفه المحمول مرات عدة لكنه كان يذهب مباشرة إلى البريد الصوتي كما لو كان مغلقا. اتصلت بالشركة. قال لها زميل إن روبرتو لم يذهب إلى العمل ذلك اليوم وأنهم ظنوا أنه مريض لكنه لم يتصل ليبلغهم. شعرت كارمن بأول ضړبة قلق في معدتها.
اتصلت بوالدي روبرتو في كاستيون. لم يعرفا شيئا. لم يتحدثا معه منذ أيام. اتصلت بصديقيه الأقرب وهما رفيقان قديمان من الخدمة العسكرية. لم يره أي منهما. عند التاسعة مساء ومع الأطفال يسألون أين أبي اتصلت كارمن بوالديها وطلبت منهما أن يأتيا.
وعند العاشرة والنصف ذهبوا معا إلى أقرب مركز للشرطة الوطنية لتقديم بلاغ اختفاء. كان الشرطي المناوب رجلا في الأربعين من عمره يبدو مرهقا دون البيانات لكنه لم يبد في غاية القلق. شرح لهم أن القانون لا يعتبر اختفاء