الچنازة توقفت فجأة… طفلة كشفت الحقيقة ده مش جثمانها


الصړاخ. كانت مارسلا دوارتي تقاد خارج البيت مکبلة اليدين وجهها ملطخ بالدموع. وعندما رأت هيلينا بين ذراعي روبرتو انهار شيء بداخلها تماما. سقطت على ركبتيها في الأرض الرطبة تنتحب.
كنت أريد فقط أن تفهمي صړخت مارسلا بصوت ممزق. أردتك أن تشعري بما شعرت به. عشر سنوات يا هيلينا. عشر سنوات ضائعة بينما كنت تمضين في حياتك.
استدارت هيلينا ببطء ما زالت تستند إلى روبرتو ونظرت إلى مارسلا المرأة التي كانت يوما صديقة وشريكة وأختا. ورأى روبرتو شيئا يتصلب في عينيها.
أنت لم تجعليني أفهم شيئا يا مارسلا قالت هيلينا بصوت منخفض لكنه حازم. لقد جعلتني فقط أشفق عليك.
سقطت الكلمات كالحجارة. بكت مارسلا بصوت أعلى لكن هيلينا كانت قد استدارت. لم يعد هناك ما يقال. سحب جوليو إلى الخارج أيضا وهو ېصرخ لكن كلماته ضاعت في الريح.
اقترب المسعفون مع نقالة مصرين على أن تنقل هيلينا إلى المستشفى فورا. لكن بينما كانوا يضعونها في سيارة الإسعاف لم تترك يدها يد روبرتو ولو لثانية واحدة.
إن كانت هذه المفاجأة قد أرعبتك وإن شعرت بكل ثانية من هذا البحث اليائس فاترك إعجابك الآن. مثل هذه القصص تحتاج أن ترى ودعمك يصنع الفارق.
كانت غرفة المستشفى بيضاء أكثر من اللازم. أضواء فلورية تنعكس على جدران بلا لون رائحة مطهر وصفير منتظم لجهاز مراقبة القلب. كانت هيلينا مستلقية على السرير تنظر من النافذة إلى المدينة في الخارج. كانت ساو باولو تواصل دورانها غير مبالية. سيارات مبان أناس يعيشون كأن العالم لم يتوقف ثلاثة أسابيع.
كان روبرتو جالسا على الكرسي بجانبها الكرسي نفسه الذي نام عليه أو حاول أن ينام في الليلتين الماضيتين. لم يغادر حتى ليستحم. أحضر إدواردو ملابس نظيفة. وجلبت كارمن طعاما بالكاد لم يمسه. لم يكن شيء يهم سوى أن يكون هناك. حاضرا للمرة الأولى منذ سنوات. حاضرا حقا.
لا تحتاج أن تبقى طوال الوقت. قالت هيلينا دون أن تنظر إليه وصوتها ما زال مبحوحا. أعلم. هناك الشركة الاجتماعات أمور مهمة.
لا شيء أهم من هذا.
أدارت هيلينا رأسها ببطء ونظرت إليه بتلك العينين البنيتين اللتين حملتا الآن ثقلا لم يكن موجودا من قبل. هل كنت ستقول هذا من قبل اخترق السؤال العمق. كان روبرتو يعرف الجواب. لا. من قبل كان سيرسل رسالة يقول فيها إنه مشغول وأنه سيمر لاحقا وأن عليها أن تفهم. دائما التفهم دائما الانتظار.
لا. أجاب بصدق. لم أكن سأقول.
حولت هيلينا نظرها مجددا إلى النافذة. ساد بينهما صمت ثقيل لكنه لم يكن عدائيا بل حقيقيا. الصمت الذي يحدث عندما يتوقف من يحبون بعضهم عن التظاهر أخيرا.
عددت الأيام على الجدار قالت بعد حين. واحدا وعشرين. وكل يوم كنت أفكر اليوم سيلاحظ أحدهم. اليوم سيبحث عني أحد. اليوم سيدرك روبرتو أن هناك خطأ.
أغمض روبرتو عينيه يشعر بالألم يغمره.
لكن لم يلاحظ أحد. حتى أصبحت مېتة بالنسبة للجميع. توقفت وصوتها يرتجف. أقاموا جنازة يا روبرتو بزهور وخطب. وصدقت صدقت حقا أنني مېتة دون أن ترى الجسد
حاول أن يشرح لكن الكلمات ماټت. لم يكن هناك تفسير. كان من الأسهل أن يصدق بدلا من أن يشك. أسهل أن يوقع الأوراق من أن يصر على الرؤية بعينيه. أسهل أن يواصل العمل من أن يواجه الألم.
أعلم همست هيلينا. أعلم أنهم جعلوا الأمر يبدو حقيقيا لكن جزءا مني كان يأمل أن تعرف أن تشعر أن لا تستطيع ډفني دون يقين مطلق.
نهض روبرتو من الكرسي وجثا إلى جانب السرير وأمسك