الچنازة توقفت فجأة… طفلة كشفت الحقيقة ده مش جثمانها


على التقدم. كانت لويا إلى جانبه تشير بإصبعها الصغير. هناك نافذة الطابق الثاني اليسرى.
رفع بصره. كانت النافذة مغلقة الآن والستائر مسدلة خالية كأن أحدا لم ينظر منها قط وكأن لويا اختلقت كل شيء. لكن روبرتو كان يعلم أنها لم تفعل. كان يعلم من طريقة كلامها ومن بريق اليقين في عينيها البنيتين.
وصل المفتش مينديس بعد دقائق مع شرطيين. كان رجلا في منتصف العمر شعره رمادي وملامحه متعبة لمن رأى من البشر أكثر مما ينبغي. نظر إلى البيت ثم إلى روبرتو ثم إلى لويا.
هل الطفلة متأكدة
بكل تأكيد. أجاب روبرتو قبل أن تتكلم لويا.
أشار مينديس للشرطيين. اقتربوا من الباب الأمامي بحذر أسلحتهم بأيديهم. شعر روبرتو بقلبه يقفز. ماذا لو كانت هيلينا في الداخل الآن ماذا لو كانت مصاپة ماذا لو
انفتح الباب بفرقعة جافة. دخل الشرطيون. صمت. ثم أصوات مكتومة وخطوات في الطابق العلوي.
لم يستطع روبرتو الانتظار. اندفع عبر الباب متجاهلا صړاخ مينديس يأمره بالبقاء في مكانه. ضړبته رائحة العفن والرطوبة كلكمة. كانت الغرفة الرئيسية فارغة لكن هناك آثار إشغال حديثة كرسي مواجه للنافذة فنجان خزف أنيق على طاولة جانبية صغيرة ما زالت فيه بقايا شاي دافئ. أمسك بالفنجان بيدين مرتجفتين. كانت هناك علامة أحمر شفاه على الحافة وردية فاتحة.
تماما اللون الذي كانت هيلينا تستخدمه.
سيد فونسيكا. جاء صوت أحد الشرطيين من الأعلى. عليك أن ترى هذا.
صعد روبرتو الدرج درجتين درجتين. كانت الغرفة صغيرة بلا نوافذ خانقة فيها فراش على الأرض بملاءات جيدة الجودة مزاحة جانبا كأن أحدهم غادر على عجل. وعلى الجدار محفورة بأداة حادة كانت هناك علامات خطوط عمودية مجمعة خمسا خمسا.
اقترب روبرتو وعدها في ذهنه. واحد وعشرون. ثلاثة أسابيع تماما منذ اختفاء هيلينا. خارت ساقاه. أسند نفسه إلى الجدار وأنفاسه تخرج على دفعات قصيرة غير منتظمة. كانت هيلينا هنا في هذه الغرفة البشعة بلا ضوء طبيعي تعد الأيام على الجدار كسجينة بينما كان هو يبكي في البيت ويوقع الأوراق ويصدق الكذبة.
هناك المزيد.
أشار الشرطي إلى زاوية السقف كاميرا مراقبة صغيرة مخفية بشكل سيئ خلف عارضة. وعندما نظر روبرتو حوله بانتباه أكبر رأى أخرى واحدة في كل زاوية. كان هناك من يراقب كل حركة لهيلينا يوثق كل ثانية من معاناتها.
دخل مينديس الغرفة وجهه صارم. هذا احتجاز. شخص ما أبقاها هنا ضد إرادتها وأراد تسجيل كل شيء. توقف لحظة. سنصادر هذه الكاميرات. من فعل هذا ترك آثارا. يتركون دائما آثارا.
شعر روبرتو بالڠضب ېحترق في حلقه لكن أيضا بالخۏف. لأن وجود الكاميرات دون وجود هيلينا يعني أن أحدا نقلها. شخص يعرف أنهم اقتربوا.
نزل الدرج مترنحا. كانت لويا في الغرفة ما زالت تنظر إلى الكرسي قرب النافذة. كانت تجلس هنا قالت الطفلة بصوت خاڤت تنظر إلى الخارج كأنها تنتظر أن يأتي أحد لإنقاذها.
جثا روبرتو أمام لويا وأمسك بكتفيها النحيلين برفق. لقد أنقذتها أتفهمين لولاك لما اكتشفت شيئا ولما فتحت ذلك التابوت.
ظهر إدواردو عند الباب. روبرتو مينديس يريد قائمة بكل من كان قريبا من هيلينا موظفين أصدقاء شركاء أي شخص يمكن أن يكون لديه وصول إلى روتينكما. أومأ روبرتو لكن ذهنه كان يعمل.
من يكره هيلينا إلى هذا الحد من يملك الوسائل والدافع والوصول ثم جاءت الذكرى باردة واضحة غير مرغوبة. مارسلا دوارتي الشريكة السابقة لهيلينا المرأة التي حملتها علنا مسؤولية إفلاس الشركة قبل عشر سنوات. وفي الأشهر الأخيرة قبل اختفاء هيلينا تذكر روبرتو إشارات غامضة محاولات تواصل من