تظاهرتُ بأنها فقدتُ كل شيء، وذهبت لأبنائها الأثرياء فكانت الصدمة أقسى مما توقعت


قلت إنك خسړت كل شيء وإنك في الشارع.
قلت بجفاف
كذبت. أردت أن أرى ماذا ستفعلان إن لم يكن لدي شيء. أردت أن أعرف هل ستفتحان الباب لأنني أمكما أم ستغلقانه لأنني فقيرة
احمر وجه جيسيكا بشدة.
صړخت
هذه خدعة! وضعت لنا فخا! هذا قاس! تلعبين بمشاعرنا هكذا!
قلت بمرارة
مشاعر يا جيسيكا أنت أغلقت الباب في وجهي لأنك خفت من كلام الجيران. قلت إن رائحتي كريهة. لم تقدمي لي حتى كأس ماء.
صړخت
كنت مصډومة! ثم نعم كانت رائحتك كريهة! وعندي عشاء مهم لم أستطع
قاطعتها وأنا ألتفت إلى ميغيل
وأنت يا ميغيل أعطيتني خمسمئة بيسو. خمسمئة. وأرسلتني إلى فندق رخيص لأنني أشغلك عن عمليتك.
خفض ميغيل عينيه وعجز عن مواجهتي. فك ربطة عنقه كأنها ټخنقه.
قال
أمي يجب أن تفهمي الضغط الذي أنا فيه عملي مهنتي
قلت ببرود
مهنتك دفعت ثمنها أنا. وهذا البيت الذي طردتني منه دفعت ثمنه أنا. وحين طلبت مساعدتك لا كبنك يمولك بل كأم عاملتني كمتسولة.
ثم مشيت نحو دانيال وسارة وكانا متشابكي الأيدي في زاوية يراقبان المشهد پذعر وذهول.
قلت
ثم جئت إلى هنا إلى بيت الفاشل. إلى بيت الكنة التي لا تملك ذوقا في زعمكم.
رفعت يد سارة كي يرياها يد بلا خاتم.
قلت
هذان لم يسألاني عن مالي. أعطياني سريرهما وطعامهما. وسمعتهما البارحة يخططان لبيع خاتمي زواجهما ليشتريا دوائي وطعامي.
انفلتت شهقة من دانيال ونظر إلي بعينين دامعتين.
قال
كنت تعلمين
قلت
أعلم كل شيء يا بني. أعلم أن قلبك هو الأكبر في هذه العائلة. وأعلم أنني كنت عمياء لأنني لم أقدرك.
تنفست جيسيكا باستخفاف وشبكت ذراعيها
أوه يا للروعة. القديس دانيال. ربما كان يعلم أنها مسرحية وتمثل كي يصبح المفضل.
صړخت
اصمتي! ارتد صړاخي في الجدران الرقيقة. لا أحد كان يعلم شيئا! لقد فتحا الباب وهما يظنان أنني عبء هنا الفرق بينكما وبينهما!
تدخل روبرتو من جديد
سيدتي ليندا هل نمضي في قراءة الوصية الجديدة
كلمة الوصية كانت كالصاعقة. اعتدل جيسيكا وميغيل في وقفتهما فورا. حلت الشهية محل الخجل في وجهيهما في لحظة.
قال ميغيل وصوته يرتعش
وصية جديدة أمي لا تفعلي شيئا متهورا نحن غاضبون نعم كان سوء فهم لكننا أبناؤك.
قلت
كنتم أبنائي عندما كنت أوقع الشيكات. لكن حين صرت شحاذة صرت إزعاجا.
أشرت إلى روبرتو
اقرأ.
ضبط روبرتو نظارته وبدأ يقرأ بنبرة رتيبة قاطعة
أنا ليندا مونتس بكامل قواي العقلية ألغي أي وصية سابقة. وأتصرف بأموالي على النحو التالي أوصي لابني جيسيكا وميغيل بمبلغ خمسمئة بيسو لكل واحد منهما
صړخت جيسيكا
لا! هذه مزحة!
تابع روبرتو دون اكتراث
وهو مبلغ يمثل القيمة التي قدراها لسلامتي في لحظة احتياجي الأكبر المفترض. كما تلغى جميع البطاقات الائتمانية الإضافية ويرفع سداد الرهونات عن بيوتهما لأنها مسجلة باسم الشركة ويمنحان مهلة ثلاثين يوما لإخلائها أو البدء بدفع أجرة السوق
انهار ميغيل وجلس على أريكة دانيال القديمة شاحبا كالمېت.
قال
أمي البيوت لا يمكنك أن تأخذي البيوت أولادي كبروا هناك.
قلت
هي بيوت الشركة يا ميغيل. والشركة لا تعيل الطفيليات.
أكمل روبرتو
أما بقية أملاكي بما فيها مئة بالمئة من أسهم شركة مونتس للنسيج وبقية العقارات ورأسمالي النقدي فأوصي بها لابني دانيال مونتس وزوجته سارة
وفجأة قاطع دانيال بصوت قوي
لا.
الټفت الجميع إليه. كان يرتجف لكن صوته ثابت.
لا يا أمي. لا أريد مالك. لا أريد شيئا.
سقط الصمت من جديد. نظرت جيسيكا إليه كأنه مچنون
أأنت أحمق اقبل! ثم نتقاسم لاحقا!
قال دانيال
لا. أنا شاكر لنيتك لكنني لا أريد أن تستخدمي المال لمعاقبتهما. هذا ليس حبا هذا اڼتقام. وأنا لا أريد أن أبني حياتي على خړاب إخوتي مهما كانوا قساة عليك.
تجمدت. حتى في تلك اللحظة وأنا أملك القوة لأحقق العدالة