قصة : بنتي “نور” فضلت واقفة في المطبخ 3 أيام


العجز أكتر من العادة وكتافه محڼية. كان ماسك علبة صغيرة في إيده. أمل.. ممكن أتكلم معاكي.
ترددت لحظة وبعدين هزيت راسي بالموافقة.
دخل بهدوء. نور بصت من باب المطبخ بس مقربتش.
بابا بصلها وعينيه كلها حنية وكسرة نفس نور.. أنا مدين ليكي باعتذار.. اعتذار بجد.
نور خرجت من المطبخ بحذر.
بابا كمل وصوته بيتهز أنا كنت عارف إنك بتطبخي حاجة بس مكنتش أعرف إنك شايلة الليلة كلها. كان لازم أتأكد.. كان لازم أهتم أكتر. أنا آسف.
نور بصتله فترة طويلة وبعدين سألت أمال فين تيتة مجتش ليه.
بابا اتنهد بتقل ستك.. صعب عليها تعترف بغلطها. مبتقبلش المواجهة والمحاسبة. بس ده مش ذنبك أنتي ولا حمل عليكي تشيليه.
عيون نور دمعت الموضوع وجعني أوي يا جدو.
قالها بصوت واطي عارف يا بنتي.. وهحاول أكون أحسن.
مد إيده وادالها العلبة الصغيرة. كان جواها سکينة شيف احترافية محفور عليها أول حروف من اسمها.
قالها عشان مستقبلك.
عيون نور اتملت دموع.
كنت واقفة بتفرج عليهم وحسيت إن في حاجة بتفك جوايا. الوضع مكنش مثالي والچرح ملمش للاخر. بس دي كانت خطوة.. خطوة حقيقية.
بابا حضنها برقة وبعدين بصلي وقال أمل.. أتمنى ييجي يوم وأمك تقدر تواجه الحقيقة دي. بس لحد ما ده يحصل أنا هاجي لوحدي.
ومشي بهدوء.
في الليلة دي نور كانت ماسكة السکينة وكأنها ماسكة كنز. ماما.. تفتكري الأمور هتتحسن.
بوستها من جبينها وقولت أيوة يا حبيبتي.. يمكن مش بسرعة ويمكن مش بالساهل.. بس هتتحسن.
ومن جوايا كنت متأكدة إن موهبة نور وطيبة قلبها وقوتها هيشيلوها ويطيروا بيها بعيد عن اللحظة دي.. أبعد بكتير من حدود خذلان أي حد تاني.
ساعات العيلة بتتشرخ.
وساعات بتميل.
بس ساعات لما تاخد قرار إنك تحمي اللي يستاهل الحماية بجد..
العيلة بتكبر وبتنضج في الاتجاه الصح.