قصة : بنتي “نور” فضلت واقفة في المطبخ 3 أيام


بتحبكم.
أمي سكتت لحظة.. ملامح الڠضب اللي على وشها اتهزت شوية بس رجعت نشفت تاني وقالت ماشي.. بس الحجز في المطعم كان اتعمل خلاص.
وقتها عرفت إنها مش ندمانة.. هي بس عايزة تفرض سيطرتها وتمشي كلمتها.
قولت بهدوء يا ماما.. لحد ما تتعلمي تحترمي بنتي ملكيش مكان هنا ولا مسموح لك تشوفيها.
فتحت بقها من الصدمة أنتي بتطردينا مش مرحب بينا في بيتك.
مش النهاردة.
بابا همس يا أمل أرجوكي.
بس أنا فتحت باب الشقة وقولت أعتقد إنكم لازم تمشوا.
أمي خرجت وهي بتدبدب في الأرض من الغيظ. بابا وقف محتار شكله كان مقسوم نصين بس في الآخر مشي وراها.
أول ما الباب اتقفل أخدت نفس طويل وطلعت الهوا كله پخوف ورعشة.
نور طلعت راسها من المطبخ هم مشيوا.
أيوة.
قربت مني ببطء وصوتها بيترعش هو اللي حصل ده بسببي.
خدتها في حضڼي جامد وقولتلها يا روحي.. ولا حاجة من دي غلطتك. ولأول مرة من سنين حسيت إني خلصت.. بطلت أخلي أهلي هما اللي يحددوا يعني إيه عيلة.
في الأيام اللي بعدها توابع اللي حصل كبرت أكتر مما تخيلت.
الخبر انتشر في الحي بتاعنا بسرعة خصوصا إن جيران كتير من اللي أكلوا من ايد نور نزلوا بوستات وشيروا القصة. مش عشان يفضحوا حد لأ بامتنان حقيقي. نزلوا صور الأطباق اللي نور عملتها وقعدوا يشكروا في شطارتها وكرم أخلاقها.
الكومنتات كانت بتنهال
دي بتطبخ أحلى من أكبر المطاعم.
قولي لبنتك إن أكلها هو اللي صنع يومي.
البنت دي ليها مستقبل يبهر.
نور كانت بتقرأ الرسايل وعينيها مبرقة من الذهول ماما.. هما بجد حبوا الأكل.
صححت لها دول عشقوه.
وشها نور من الفرحة.
بس طبعا مش كله كان مبسوط.
أمي بعتتلي رسالة طويلة عريضة بتتهمني إني بتاعة دراما وبجرس العيلة وبقلب الغريب عليهم.
مردتش عليها.
بابا سابلي رسالة صوتية.. صوته كان هادي وتعبان وبيعتذر. قال إنه كان يتمنى الأمور تمشي بشكل تاني بس مش عارف يصلح الوضع إزاي من غير ما يزعل الست الوالدة.
مردتش عليه هو كمان.
مش غل ولا حقد بس لأني مكنتش عارفة لسه هعمل إيه.
في الوقت ده نور كانت بتزدهر.
بدأت تطبخ أكتر.. مش عشان واجب عليها لأ عشان حابة ده. دورت على مدارس طبخ وبدأت تصور أكلها وتعمل بورتفوليو صغير شغلها ع النت. الناس في المنطقة بدأت تطلب منها أوردرات مخصوص. وفي يوم الضهر مزيد من القصص على موقع أيام نيوز جت تمدلي تليفونها وهي مكسوفة ماما.. في حد عايز يدفعلي فلوس عشان أعمل أكل لمناسبة صغيرة.
حضنتها لدرجة إنها ضحكت. شوفتي إيه اللي بيحصل لما الناس تقدرك. بس التعافي مش دايما بيمشي في خط مستقيم. في يوم بليل بعد 3 أيام من الخناقة الباب خبط خبطات ثابتة وهادية. نور جسمها اتشد فورا.
بصيت من العين السحرية.
ده بابا.
فتحت الباب بس موعتش من قدامه. أهلا يا بابا.
كان باين عليه