قصة : بنتي “نور” فضلت واقفة في المطبخ 3 أيام


ومحرج. نور وقفت بعيد عند الطرقة بتفرك في إيديها من التوتر ومش عارفة تفضل واقفة ولا تستخبى منهم.
صوت أمي كان حاد وبيقطع زي السکينة إيه يا أمل اللي هببتيه ده بتأكلي الغريب وناشرة ع النت إن عندك أكل يكفي فرح وشاورت بصباع بيرتعش ناحيتي وزعقت تليفوننا مابيبطلش رن الناس واكلة وشنا وبيقولوا علينا أنانيين!
ربعت إيدي وقولت لها ببرود طب ما تسألي نفسك كده هما بيقولوا كده ليه.
بابا فرك جبهته بتعب وحاول يلم الدور يا بنتي اسمعي.. أمك مكنتش عايزة دوشة وعشا في البيت.. قالت المطعم أريح وأسهل.
رديت بحدة يا بابا.. نور بقالها 3 أيام بتطبخ.. تلات أيام بحالهم واقفة على رجليها!.
أمي ضحكت باستهزاء وقالت يا شيخة دي عيلة صغيرة بكرة تنسى وتكبر.
الجملة دي ولعت في قلبي ڼار.. رديت عليها بقوة دي مش مجرد عيلة.. دي حفيدتك! وهدت حيلها وتعبت نفسها عشان تعملك عيد ميلاد ميتنسيش.
نور جسمها اتنفض وعرفت إن الكلمة وجعتها أوي.
صوت بابا لان شوية وقال إحنا مقصدناش نأذيها.
قاطعته بس انتو أذيتوها فعلا.
أمي رفعت إيدها بقلة حيلة مكناش نعرف إنها عاملة العزومة دي كلها!.
قولتلها عشان ماكلفوش خاطركم تسألوا.. ببساطة غيرتوا الخطة وخرجتوها منها ولا كأنها موجودة.
أمي بصت ل نور پغضب وقالتلها طب ماقولتيش ليه يا ست هانم.
نور عينيها وسعت وقالت بصوت مهزوز أنا.. أنا مكنتش فاكرة إني لازم أقول.
الجو في الأوضة كان مكهرب وتخنق.
بابا اتنهد وقال يا أمل.. مزيد من القصص على موقع أيام نيوز إحنا جينا عشان البوست اللي كتبتيه خلانا فرجة للناس.. الكل فاكر إننا رمينا حفيدتنا وتخلينا عنها. بصيت في عينيه مباشرة وقولتله ما أنتو تخليتوا عنها فعلا. الكلمة نزلت عليهم زي جردل مياه ساقعة. هنا أمي اڼفجرت أنا مش هقبل شغل الابتزاز العاطفي ده من عيلتي! أنتي أحرجتينا وفرجتي علينا الخلق!.
قربت منها خطوة وقولت أنا اللي أحرجتكم أنتو لغيتوا حفلة حفيدتكم طبختها بإيديها من غير سابق إنذار وقولتولها انتي مش معزومة.. هو ده الإحراج الحقيقي وقلة التقدير.
نور كانت بترمش بسرعة بتحاول تحوش دموعها. بابا بصلها لأول مرة من ساعة ما دخل وقال بصوت واطي نور.. يا بنتي.. إحنا آسفين.
أمي ضړبته في كتفه متعتذرش.. العشا كان للكبار فقط.
لفيت وشي لبنتي وقولتلها يا حبيبتي.. روحي استنيني في المطبخ.
هزت راسها ومشيت من سكات.
أول ما مشيت واجهت أهلي وقولتلهم أنتو وصلتوا لها إحساس إنها ولا حاجة.. بس الجيران والناس الغريبة حسسوها بالعكس. الناس اللي جت امبارح قدروا تعبها وشكروها وحسسوها إنها متشافة وليها قيمة.
أمي ضيقت عينيها وقالت يعني أنتي عايزة مننا إيه دلوقتي. قولت بحزم عايزة احترام.. لبنتي ولمجهودها ولطيبتها.
بابا بلع ريقه بصعوبة وسأل يا أمل.. هي بجد عملت كل ده لوحدها. قولتله كل طبق وكل لقمة.. وعملت ده عشان