ظرف في جيب معطف… وخطة كانت ستقود أمًا بريئة إلى السچن

ماما عندي حرارة ممكن ما أروحش المدرسة النهارده
لمست الأم جبينها ووافقت أن تبقى في المنزل. لكن عند الظهيرة سمعت الفتاة صوت مفتاح يدور في القفل. وعندما تطلعت من باب غرفتها رأت خالتها تدخل شيئا ما في جيب معطف والدتها. وقبل أن تغادر أجرت الخالة مكالمة وقالت
خلصت كل حاجة. الليلة تقدر تتصل بالشرطة. الحمقاء مش هتشك في أي حاجة.
إيما كولينز لم تكن تغيب عن المدرسة عادة لذلك عندما بدت شاحبة وحرارتها مرتفعة ذلك الصباح لم تتردد والدتها لورا كولينز لحظة واحدة. مررت ظهر يدها على جبين إيما ثم تنهدت وقالت
حسنا يا حبيبتي. ارتاحي النهارده. هاتصل بيكي وقت الغداء.
غادرت على عجلة ولم تنتبه للنظرة القلقة التي حاولت ابنتها إخفاءها.
نامت إيما وتيقظت عدة مرات حتى خفت حرارتها قليلا. لكن عند الظهر تقريبا أفزعها صوت مفتاح يدخل في باب البيت. لم يكن من المفترض أن تعود أمها في هذا الوقت. تلت الصوت خطوات ناعمة بطيئة ومتعمدة.
بقلق تقدمت إيما نحو باب غرفتها بخطوات حذرة.
وما رأته جعلها تتجمد.
لم تكن أمها بل كانت خالتها كارولين الأخت الكبرى للورا. بخطوات واثقة ومعطف فاخر وتعابير جامدة أغلقت كارولين الباب بهدوء وتوجهت مباشرة إلى معطف لورا المعلق قرب المدخل.
راقبتها إيما مذهولة وهي تدخل ظرفا صغيرا سميكا في الجيب الداخلي للمعطف.
ألقت كارولين نظرة فاحصة حول المكان دون أن تدرك أن إيما تراقبها. ثم أجرت مكالمة هاتفية.
كان صوتها ثابتا منخفضا ومرعبا
كل حاجة خلصت. الليلة تقدر تتصل بالشرطة. الحمقاء دي عمرها ما هتشك.
تجمدت إيما في مكانها وانقبض بطنها. لم تفهم ما معنى خلصت كل حاجة لكن إحساسا قويا بوجود خطړ بدأ يضغط على صدرها. كان على وجه خالتها شيء حاد منتصر شيء لم تره من قبل.
أنهت كارولين المكالمة رتبت معطفها وغادرت بصمت كما جاءت.
فجأة شعر البيت كأنه أصبح أثقل محملا بتوتر لم تستطع إيما تفسيره. تراجعت إلى غرفتها وقلبها يخفق بسرعة.
الظرف المكالمة النبرة
كل شيء كان يقول إن هناك أمرا سيئا يحدث وأنه يتعلق بأمها.
ارتجفت يدا إيما. هل تتصل بأمها هل تتظاهر بأنها لم تر شيئا
كانت حرارتها قد انخفضت لكن الذعر بدأ يتصاعد بقوة.
ثم سمعت سيارة أمها تتوقف في الممر.
وفهمت حينها
الظرف ما زال في معطف لورا.
دخلت لورا بابتسامتها المتعبة المعتادة. سارعت إيما نحوها ممسكة يدها بقوة.
ماما لازم أكلمك.
انحنت لورا قليلا وقالت
حبيبتي مالك لسه حاسة بتعب
قالت إيما بصوت خاڤت وهي تنظر إلى المعطف
لأ حصل حاجة. خالتي كارولين جات هنا. كان معاها مفتاح وحطت حاجة في جيبك.
تجهم وجه لورا.
كارولين كانت هنا هي ماعندهاش مفتاح للبيت أصلا.
لكن إيما أصرت وصوتها يرتجف
حطت ظرف في جيب المعطف.
وبقلق ظاهر ذهبت لورا إلى علاقة المعاطف ومدت يدها داخل الجيب. توقفت أصابعها عندما لمست الظرف. سحبته ببطء. كان بسيطا مغلقا بلا أي