دخل المليونير إلى منزله في وقت أبكر من المعتاد فصُدم مما كانت تفعله مدبّرة المنزل.


يديها على قدميه موضحة أنها فقط تتحسس مكان الطاقة. ثم ضغطت بلطف نقاطا محددة على القدمين والكاحلين طالبة منه إخبارها بأي إحساس.
فجأة شهق إيثان. شعر بوخز في قدمه اليسرى.
نهض ريتشارد من مقعده في ذهول. قال الفتى إن الأمر بدا وكأن ضوءا قد أضيء داخله. ومع انتقال ماريا إلى أعلى ساقيه شعر بالوخز في كلتيهما. وعندما انتهوا قال إنه يشعر بساقيه بالكامل لأول مرة منذ ثلاث سنواتبل وتمكن من ثني أصابعه قليلا.
لم يستطع ريتشارد حتى التنفس. أكدت ماريا أن هذا مجرد بداية وأن الجسد يتذكر الحركة تدريجيا وقد يستغرق الأمر شهورا أو سنوات. وحتى إن لم يمش يوما فسيحصل على قدر أكبر من الشعور وألم أقل وشعور أعمق بأنه كامل.
ومع رؤية ابتسامة الفرح تملأ وجه ابنه اتخذ ريتشارد قرارا آخر من الآن فصاعدا لن تكون ماريا مجرد مدبرة منزلبل ستكون المعالجة الخاصة لإيثان مع راتب إضافي. اعترضت قائلة إنها ستفعل ذلك مجانا. هز ريتشارد رأسه. الأمر لا يتعلق بما تحتاجهبل بما تستحقه.
وصل خبر تقدم إيثان لاحقا إلى طبيب الأعصاب الخاص به الدكتور هنري كولينز الذي بقي متشككا لكنه شعر بالفضول. وبعد مشاهدة جلسة وملاحظة التغيرات لم يستطع تفسير ما يرى لكنه لم يستطع إنكاره. وافق على متابعة حالة إيثان وقدم لاحقا عرضا في مؤتمر طبي حيث روت ماريا قصتها بتردد.
شكك بعض الأطباء. وتأثر آخرون. لكن صدقها البسيطبأنها لا تعرف تماما كيف يعمل ذلك بل إنه نجح في حالات عديدة وأن أي فرصة قد تساعد طفلا على المشي من جديد تستحق المحاولةبقي عالقا في أذهانهم.
وبعد سنوات أصبح إيثان مراهقا سليما ونشيطا يعمل متطوعا في مركز إعادة التأهيل الذي موله ريتشارد وساعدت ماريا في تصميمه وهو مكان يمزج بين العلاج الحديث وتقنيات جدته روز.
وعندما يصل مرضى جدد يبتسم إيثان ويقول لهم
أهم جزء في أي علاج ألا تتوقف عن الإيمان. العمة ماريا علمتني أن الجسد قد يشفى عندما يرفض القلب الاستسلام.
وفي كل مرة ترى ماريا طفلا جديدا يخطو خطواته الأولى تشكر في سرها اليوم
الذي عاد فيه أب قلق إلى منزله مبكرا ليفاجأ بمدبرة منزل تقوم بتمارين غريبة مع ابنهلأن تلك اللحظة أصبحت بداية معجزة بنيت على المحبة والشجاعة والأمل.