دخل المليونير إلى منزله في وقت أبكر من المعتاد فصُدم مما كانت تفعله مدبّرة المنزل.


إلى غرفته وطلب من ماريا دفع كرسيه إلى المصعد ثم العودة. عندما عادت وجدته يمشي في الغرفة يمرر يده في شعره الرمادي القاتم.
سألها إن كانت لديها أطفال. وعندما أجابت بالنفي قال إنها لا تعرف كيف يكون شعور الأب الذي يشاهد طفله يفقد الرغبة في الحياة يوما بعد يوم.
استمعت ماريا بصمت ثم قاطعته بلطف وحزم. قالت إنها نشأت وهي تشاهد جدتها روز تعالج أناسا تخلى عنهم أطباء المدن. لم تدع جدتها يوما أنها بديلة عن الطب لكنها كانت تؤمن بأن القلب يعرف أحيانا ما تعجز العقول عن تفسيره.
وصفت ماريا نقاط الحياةأماكن في الجسد عند لمسها برفق يمكنها أن توقظ طاقة نائمة.
تحدثت عن فتاة استعادت حركة ذراعيها ورجل مشى بعد أن فقد الإحساس بقدمه وآخرين تحسنوا. بقي ريتشارد متشككا. لم يكن يستطيع المجازفة بصحة ابنه اعتمادا على قصص من بلدة صغيرة.
قرر ألا يطردهافهي تؤدي عملها بانضباط وإيثان يثق بها بوضوحلكنه طالبها بألا تحاول أي شيء من هذا النوع مجددا دون إذنه. وافقت ماريا وقد خيم الحزن على عينيها.
وفي الطابق العلوي وجدته لاحقا يبكي. سألها لماذا لا يسمح والده لها بالمساعدة. أخبرته أن والده يحبه لكنه خائڤ. اعترف إيثان بأنه حين كان تلمس ساقيه كان يشعر وكأنهما تستيقظان من نوم طويل.
وبنضج يفوق عمره قال إنه يعتقد أن والده ېخاف من أن يتحطم أكثر إذا لم ينجح شيء. همست له ماريا بأن بعض الناس يحتاجون إلى الوقت فقط ليفهموا.
في الأيام التالية لاحظ ريتشارد أن إيثان يعود إلى حزنه القديم. بالكاد يأكل ويتجنب الحديث. وعندما ضغط عليه قال إنه كان أكثر سعادة عندما كانت ماريا تجلس معه تقص عليه حكايات طفولتها في الريف والحيوانات والنباتات العلاجية التي كانت تستعملها جدتها.
قال إن ماريا توقفت عن التحدث عن التمارين لكنه استمر يحلم بأنه يركض في حديقة جدتها. بقي هذا الاعتراف يؤرق ريتشارد طوال الليل.
في صباح اليوم التالي تظاهر بأنه غادر إلى العمل لكنه بقي في مكتبه والباب موارب. عند الثامنة وصلت ماريا ورحبت بإيثان بحرارة. قال لها