دخل المليونير إلى منزله في وقت أبكر من المعتاد فصُدم مما كانت تفعله مدبّرة المنزل.

كان ريتشارد كول رجلا في الخامسة والأربعين من عمره يعمل في مجال العقارات في سياتل. كان يملك كل شيءالمال ومنزلا على التلة والنفوذ.
لكن خلال السنوات الثلاث الأخيرة لم يعد أي من ذلك يعني له شيئا مقارنة بابنه إيثان ذي الثمانية أعوام الذي فقد القدرة على استخدام ساقيه إثر حاډث سيارة. منذ ذلك الحين توقف إيثان عن الابتسام وعن اللعب وأصبح بالكاد يأكل.
كان ريتشارد يشاهد طفله كل يوم يفقد الرغبة في الحياة ببطء بينما يقف عاجزا تماما.
وفي إحدى الأمسيات غادر ريتشارد اجتماعا مبكرا وعاد إلى المنزل قبل الوقت المعتاد. وما إن فتح الباب الأمامي حتى سمع شيئا لم يسمعه منذ شهور ضحكة طفل صافية وحقيقية.
اقترب من مصدر الصوت ودخل غرفة المعيشةفتجمد في مكانه. كانت مدبرة المنزل الجديدة ماريا التي عينها منذ أسبوعين فقط راكعة على الأرض بجانب إيثان الذي كان يضحك بلا توقف.
دوى صوت ريتشارد في الغرفة
ما الذي يحدث هنا
قفزت ماريا واقفة تمسح يديها بعصبية على مئزرها الأزرق الداكن. اتسعت عيناها البنيتان بين الخۏف والإصرار. قالت
السيد كول أستطيع أن أشرح
لكن إيثان قاطعها وهو يبتسم
أبي العمة ماريا كانت تريني بعض التمارين المختلفة. انظر!
ركز الفتى الأشقر كل جهده وتمكن من تحريك قدمه اليمنىحركة بسيطة لكنها أكثر مما فعل منذ شهور طويلة.
شعر ريتشارد بأن ركبتيه تضعفان. تمتم
هذا مستحيل.
أخذت ماريا نفسا ثابتا. قالت إنها تعرف أن ما قامت به ليس من ضمن مهامها لكن رؤيتها لحزن إيثان ذكرها بالأساليب التي كانت جدتها تستعملها في بلدة صغيرة في نيو مكسيكو. كانت جدتها تهتم بأشخاص لديهم مشاكل مشابهة.
اڼفجر ريتشارد غاضبا متهما إياها بأنها تلمح إلى أن امرأة بلا تدريب يمكنها فعل ما لم يستطع أفضل أطباء الأعصاب في البلاد فعله. اغرورقت عينا ماريا بالدموع لكنها لم تتراجع.
قالت إنها لا تدعي معرفة أكثر من الأطباء بل إنها فقط أرادت أن تشعر الفتى ببعض التحسن.
نظر إيثان إلى والده وعيناه الزرقاوان تتلألآن بأمل جديد. قال
أبي شعرت بوخز في ساقي.
كانت هذه أول مرة منذ زمن يتحدث فيها بحماس.
قاطع ريتشارد ابنه وأرسله