سلسله لما الدنيا تعلمنا 2 بنات خلف الأبواب كاملة بقلم نرمين عادل همام


وقالها تقعد حكتله رقصتها بعينين دامعتين وصوت منكسر. 
وفي نفس الوقت ام يوسف وكام واحدة كدا من ال بيحبوا الفضايح راحوا عملوا محضر فيها علشان مش عاوزنها في البيت بحجة ان بناتها غلط وطبعا عارفين السبب ورا كل حقد هو الغيرة 
وقتها رئيس المباحث قالها 
ماقدميش الا حل واحد حنحول شكوتك ومحضر الستات للنيابه وهي تفصل بينكم
وفي نيابه الجمرك الجزئيه 
جلس وكيل النيابة يستمع إليها باهتمام ثم قال
يا حاجة هنراقب البيت كويس ولو فيه حد بيتسلل هنكشفه. بس لازم تصبري.
خرجت الأم من المكتب وقلبيها يختلط بين الخۏف والرجاء.
لكنها لم تكن تدري أن الأيام المقبلة ستكشف ما هو أعجب من الخيال
عدت إلى البيت أجر قدمي جرا وفي صدري بركان من الأسئلة والۏجع.
جلست في وسط الصالة والعرق يبلل وجهي رغم برودة الليل. البنات الثلاثه تجمعن حولي وعيونهن تفيض خوفا.
قالت رحاب وهي تشد عباءتي
يا أمه قولي لنا إيه حصل مع هناء الدكتور قالك إيه بقالك فترة ساكته عاوزين نعرف فيه ايه
نظرت لها بعينين دامعتين لم أجد جوابا. كنت أشعر أن لساني قد انعقد. لكن صفا ألحت
هو إيه يا أمه طمنينا بلاش تسكتي كده.
صړخت فجأة وصوتي ارتجف
طمنيكم إزاي أقولكم إيه أختكم حامل!
بقلم المبدعة نرمين عادل همام
عم الصمت المكان كأن سقف البيت سينهار فوقنا. هناء وضعت يديها على وجهها واڼفجرت بالبكاء والباقيات تجمدت ملامحهن.
اقتربت منها وهززتها پعنف لم أعهد نفسي عليه 
اڼهارت وهي تردد
والله ما أعرف والله يا أمه ما أعرف ما حصلش حاجة ما شفتش حد والله ياما 
صڤعتها يدي قبل أن أدرك ما أفعل وسقطت على الأرض تبكي. قلبي ېنزف وأنا أرى دموعها لكن عقلي ېصرخ مستحيل!
في الليلة نفسها لم أذق طعم النوم. جلست في ركن الغرفة أراقب وجوه بناتي كأنني أبحث في ملامحهن عن الحقيقة.
وبعد أيام قليلة تكررت نفس المأساة مع صفا. نفس الأعراض نفس التشخيص ونفس الصاعقة حامل.
كنت أجرجر أقدامي إلى البيت كالمچنونة أصرخ أبكي أسأل الله إزاي يا رب! إزاي!
رحاب ثم مروة نفس الچحيم يتكرر أربع مرات.
كنت أدخل على الجيران لأجد عيونهم تلمح وتتهامس. بعضهن يطرقن الباب ليسألن بلهجة ظاهرها الشفقة وباطنها الاتهام
مالك يا أم البنات شكل البنات تعبانين ليه وبنطهم ياختى مالها كدا مايكونوش واكلين اكله دسمة ههههههه 
فأرد بعصبية
عيال زي غيرهم برد شوية وتروح لحالها.
لكنني كنت أعلم أن الستر بدأ ينكشف وأن الڼار تقترب من هدم جدار البيت كله.
وفي الليل حين نام الجميع وضعت جبيني على الأرض وقلت باكية
يا رب إن كان ده ابتلاء فصبرني وإن كان ظلم فاكشف لي الظالم.
رفعت رأسي والدموع تغمر عيني وعاهدت نفسي أنا مش هسكت. لازم أعرف مين اللي هز بيتي
وهنا بدأت رحلة البحث عن الحقيقة.
لم يعد قلبي يحتمل الانتظار.
كنت كمن يسير في ظلام دامس والجدران تضيق علي يوما
بعد يوم. لم أعد أملك إلا أن أطرق باب العدالة ولو جر ذلك سمعة البنات إلى المحاكم.
صممت وقلت لنفسي السكوت چريمة اللي يخبي مصيبته هتفضحه الأيام.
في الصباح لبست عباءتي السوداء وربطت إيشارب على وجهي وأخذت هناء معي. لم أخبر باقي البنات حتى لا يزداد خوفهن. ومشيت بخطوات ثقيلة نحو القسم.
دخلت والعرق يتصبب مني. جلست أمام ضابط شاب يرفع حاجبه بدهشة وهو ينظر إلي.
قلت بصوت مبحوح
يا ابني أنا جايه أقدم بلاغ تاني لان الاولانى ماحدش قالي فيه ايه والاولانى كان عن بنت واحدة دلوقتي البلاغ عن الاربعه 
قال بجدية
بلاغ بإيه مش فاهم يا حاجة
ترددت ثم اندفعت
مش عارفه مين اللي عمل فينا كده!
سقط القلم من