رواية النجمة الحمرا كتابة ندا سليمان


بإحساسي بالدفا والأمان استنيت لما هديت وكلمت بابا كنت محتاجة أوي أسمع صوته حاولت ماتكلمش كتير ولا يبان الحزن إللي في صوتي ورغم كده حس بيا وسألني ع إللي فيا فقلتله السبب اشتياقي...
النوم جافاني ماكنتش طايقة عامر ولا عاوزه أشوفه عشان كده أول ما رجع البيت وسمعت خطواته عملت نفسي نايمه حسيت بيه وهو بيتمدد جمبي بعدين حضڼي من ضهري حاولت أبعد عن حضنه بس كان أقوى مني باس راسي وقال 
_ أنا آسف يا حبيبتي مش عارف عملت كده إزاي! أكيد بسبب إللي شربته أوعدك مش هتتكرر تاني ولا هجيب حد البيت هنا تاني ده بيتك إنت من حقك تقولي مين يدخل ومين لأ فضلت بسمعه ومغمضه عينيا وساكته تاني يوم الصبح قررت أسامح و أعدي ودي كانت غلطتي اتعاملت عادي ولا كإن حاجة حصلت واتفقنا من غير ما نتفق إن الموضوع مايتفتحش تاني!
بعد إللي حصل ده زود في الهدايا والإهتمام وكلام الحب فتناسيت و رجعت أكمل بقناع الزوجة السعيدة بعدها بشهرين تقريبا وقع تاني قناع كنا سهرانين قدام التليفزيون و هو ماسك موبايله من عادتي من قبل ما أتجوزه مامسكش موبايل حد ولا أقتحم المساحة الشخصية لأي حد مهما كان قربه حتى هناء نفسها كنت بستأذن قبل ما أمسك موبايلها رغم إني حافظه كل إللي عليه المهم إني عمري مامسكت موبايل عامر ولا كان عندي فضول أعرف عليه إيه لحد الليلة دي نعس واحنا بنتفرج ع التليفزيون وموبايله وقع ع الأرض اتناولت الموبايل ولسه هحطه ع التربيزه وأصحيه ينام في الأوضه وصلته رسالة صدمتني كنت شايفه جزء من الرسالة وإللي شفته خلاني فتحتها و اټصدمت أكتر من الكلام المكتوب فيها والصور المبعوته لقيتني بفتح رسايله واكتشفت إنه بيكلم بنات من كترهم ما قدرتش أعد قريت الكلام وغلي الډم في عروقي معقوله الكلام ده والتصرفات دي تطلع من البني آدم ده!!! شفت الصور الإباحية إللي وصلتله و إللي محتفظ بيها عنده ده غير الفيديوهات إللي ماليه موبايله من بشاعة إللي شفته معدتي ماستحملتش ورجعت كل إللي في جوفي حاولت أعيط بس الدموع عاندتني ورفضت تريحني بقى أنا رغم إني مش بحبه لو في لحظه جه حازم على بالي بلوم نفسي وأعنفها وهو يعمل فيا كده !!!
قفلت الموبايل و حطيته ع التربيزه طلعت أوضتي وسيبته نايم تحت ماكنتش عارفه المفروض أتصرف ازاي!! أواجهه واتطلق ولا أتطلق من غير مواجهه ولا المفروض أعمل إيه! كل إللي متأكدة منه إني مش هكمل في التمثيلية دي.
والصبح لقيتني ساكته بس مش عارفه أتعامل معاه ولا طايقه حتى أبص في وشه فضلت أيام بتجنب التعامل معاه حتى النوم بقيت بنام في أوضة تانية حس بتغيري فسألني عن السبب قولتله مش حاسس إنك عاوز تقولي حاجة ما سابش لنفسه فرصة يفكر وجاوب ب لأ قلت ولا أنا كمان عندي حاجة أقولها كنت همشي وأسيبه فمسك دراعي پعنف للمره التانية بصتله پغضب فساب إيدي واعتذر وهو بيقول ممكن نقعد ونتكلم سبقته للصالة وقعدت فقعد قصادي و قال 
_ حبيبتي ممكن أعرف مالك
ضحكت أول ما سمعت الكلمة دي وقولتله 
_ حبيبتي! لا بجد
_ أيوه حبيبتي مالك يا رحمة إيه إللي حصل
_ عندي فضول أعرف موبايلك عليه إيه افتحه ببصمتك وهات أتفرج شوية كده
ارتبك وقال 
_ و و من امته يعني بنفتش في موبايلات بعض
_ من دلوقتي ولو عاوز تبدأ بموبايلي اتفضل
_ لأ طبعا إيه التخريف ده! لا عاوز أشوف موبايلك ولا من حقك تشوفي موبايلي كل واحد فينا له مساحته الخاصة
ضحكت تاني وقلت 
_ أه ما هو أنا الهبله إللي كانت بتقول كده عموما مش محتاجه موبايلك عشان خلاص عرفت إللي عليه
بدأ يعرق ويبان التوتر في صوته وملامحه وهو بيسأل 
_ مش فاهم! ع عرفت إيه !
_ كان اسمها رولا ولا ماري باين بس تصدق جسم ماهي أحلى ولا لا بيتهيألي جيسيكا تكسب
جتلي هيستيريا ضحك وهو ماعرفش ينطق فضل باصص في الأرض فقلت 
_ شيفاك ساكت يعني! إيه الكلام خلص ولا بلعت لسانك!!
_ رحمة أنا عارف إن إللي شوفتيه يكرهك فيا بس ڠصب عني أنا واحد اتعودت ع الحياة دي سنين محتاج وقت عشان اتخلص منها مش هتغير يعني بين يوم وليله
_ لا وإنت ما شاء الله بتحاول!!! يمكن لو كانت حاجات من الماضي كنت هقول مش من حقي أحاسبك عليها لكن إنت لحد دلوقتي عايش كده!!! وياريتها على قد الرسايل! هو أنا قصرت معاك مش ماليه عينك مثلا!!!
_ ماقصرتيش لحظة ولا لقيت ولا هلاقي واحده زيك أنا آسف يا رحمة
قلت بهدوء 
_ طلقني يا عامر
قعد في الأرض جمب رجلي وبدأ يبكي ويتحايل عليا أساعده وماسيبهوش قالي هيسيبني لوحدي أفكر وأهدا مشي وسابني لوحدي مش عارفه أعمل إيه! 
مالقيتش قدامي غير هناء كلمتها وكنت مضطره أحكيلها إللي حصل عشان تساعدني في قراري وفضلت تقنعني أديله فرصة وأساعده وإن كل الرجاله كده وإن أول سنة في الجواز طبيعي يحصل فيها مشاكل وحاجات من النوع ده عشان لسه بنتعرف على طباع بعض وكلام كتير كان عنوانه
ماتطلقيش ودي كانت برده غلطة من ضمن غلطاتي إني كملت.... 
ادتله فرصة وهو كان ممتن ليا شهر ماشي على الصراط المستقيم وبعد الشهر ده رجعت ريما لعادتها القديمة بل رجع اسوأ من الأول وكان لازم أعرف إنه لما مد إيديه عليا أول مره وماخدتش موقف إنها هتتكرر تاني وتالت ورابع وكل مره هتبقى أسوأ من إللي قبلها كرهته وکرهت الحياة معاه ومهما حاول يعتذر من جوايا مابقتش بقدر أصفاله قررت أتطلق والمره دي مش هرجع في قراري لكن للأسف عرفت إني
حامل.....
يتبع
ندا_سليمان
دخول مفاجئ 
9
الطبيعي إن من أسعد لحظات البنت يوم جوازها و لما تعرف إنها حامل وأنا لا فرحت يوم جوازي ولا للأسف فرحت لحظة ما عرفت بحملي!
كان عندي أمل إني خلاص هخلص من الحياة دي بس الحمل بوظ كل مخططاتي فكرت أجهضه بس خفت من ربنا وكمان قلبي ما طاوعنيش أعمل كده ماكنتش عارفة أتصرف ازاي! مارضتش أكلم هناء عشان خلاص حفظت كلامها ونصايحها في كل مشكلة بس كنت هتجنن محتاجة أتكلم مع حد جت على بالي غالية صديقة مغربية من إللي اتعرفت عليهم في المسجد هي كانت أقربهم ليا وبحس دايما كلامها مريح وفي الصميم كلمتها واتفقنا نتقابل رحت في الميعاد وكانت في انتظاري بابتسامتها البشوشة كالعادة فضفضت وشكيت وبكيت و حكيتلها همي قالتلي إن قرار الطلاق بيبقى صعب في وجود طفل لكن مش مستحيل سألتني لو كنت هنزل الجنين وقلت مستحيل هعمل كده فسألت لو فكرت في الطلاق هقدر أتحمل مسئولية الطفل لوحدي ولا لأ 
وقولتلها إني مستعدة أعافر وأربيه لوحدي بس ماحسش بالقهرة إللي بحسها وأنا مع أبوه بعدين سألتني عن مميزات عامر بموضوعية عدتلها الكام ميزة إللي عنده لما يبقى رايق ويعاملني كويس وتوصلنا في النهاية لإني أعمل محاولة أخيرة بصدق وأخلي نيتي لله و يمكن لما يعرف بالحمل يتعدل فاتفقنا إني هجربه لمدة شهرين وبعدهم أحسم قراري وبالفعل أول ما رجعت البيت قولتله إننا محتاجين نتكلم قعدنا فقلت 
_ فاكر قبل ما نتجوز يا عامر وفاكر فترة الخطوبة وأول الجواز كنت بتعاملني ازاي ازاي وليه وصلنا لكده!
_ لكل فعل رد فعل
_ وفين فعلى أنا إللي وصلك لكده!
_ إنت بتستفزيني
_ الحياة الزوجية مشاركة ونقاش يعني من حقي أناقشك وأتكلم معاك إنت حتى الكلام بقى عندك ممنوع وبقيت تتعصب وتمد إيديك على أتفه الأسباب
فضل ساكت فسألت 
_ هل في أمل ولو 1 إن حياتنا تتغير يا عامر
_ والله الموضوع ده يعتمد عليك مش عليا لوحدي!
_ عارفة و مستعدة بس إنت ساعدني والمره دي لا عشاني ولا عشانك عشان ابنك إللي هيجي للدنيا بعد كام شهر
بصلي بدهشه وهمس إنت حامل ابتسمت و جاوبت بإيماءة أيوه ماتوقعتش رد فعله عامر حضڼي وكان بيبكي طبطبت عليه فباس راسي وقال 
_ أوعدك إني عمري ما هزعلك تاني أنا آسف يا حبيبتي
ماكنتش أعرف إن الحمل هيغير عامر بالشكل ده! عامر اتغير 180 درجة بقى بيعاملني بحنان وېخاف عليا بيخرجني بعد ما كان حابسني 24 ساعه في البيت بيهتم بأكلي ونفسيتي عارفه إن كل ده عشان الجنين مش عشاني بس مش مهم ما أنا برده قررت أدي فرصة لعامر لنفس السبب مش عشانه حتى لما الدكتور قال إني لازم ارتاح في السرير عشان الحمل يثبت ونعدي الشهور الأولى بسلام عامر جابلي ممرضة وشغاله في البيت كان كله همه راحتي وبس مروا شهرين الإختبار وحسمت قراري رغم تعبي فيهم بسبب الحمل بس يمكن دول أجمل شهرين في جوازي كله ذكرى جوازنا الأولى كانت بعد أيام فقررت أحتفل بشكل مختلف وأعوض عامر ونفسي عن كل الۏجع والمشاكل إللي عيشناها الفترة إللي فاتت وفي يوم ذكرى جوازنا زينت البيت و الشغاله ساعدتني طلعت فستان فرحي وقررت ألبسه في اليوم ده وأبقى عروسة جديدة والمره دي هختار ألبس الفستان الأبيض وأكمل في الجوازه دي بإرادتي من غير ما أكون حاسه بالخۏف إللي حسيته أول مرة لبسته واتزينت كإني عروسة جديدة وفضلت قاعده مستنياه بصيت لخاتم النجمة و قررت المرة دي بما إني هبدأ حياة جديدة أقلعه في الأول كنت مترددة بس حسمت الأمر خلاص هرمي الماضي ورا ضهري لو مش عشاني فعشان ابني حركت الخاتم من صباعي ولسه هقعله وصلتني رسالة من رقم غريب فتحتها وحسيت الدنيا كلها بتتهد فوق دماغي فيديو لعامر في السرير مع واحدة لما شفتها افتكرت إنها واحدة من الصور إللي لقيتها على موبايله الدنيا لفت بيا الرسالة ماكنش فيها غير الفيديو وموقع مكان فهمت من الرسالة إن عامر موجود في المكان ده دلوقتي لبست جاكيت وحجابي ع الفستان ركبت تاكسي و رحت ع المكان إللي في الرسالة كنت حاسه بدوخة ومغص شديد وإحساس كبير بالخۏف جوايا بيكبر مع كل خطوة ناحية باب البيت إللي واقفه قدامه طلعت السلالم بقدم رجل وأخرها و رغم الألم إللي حاسه بيه مع كل سلمه بطلعها تحاملت على نفسي لحد ما وصلت للباب و بإيدين مرتعشة ضړبت الجرس الدقيقة إللي مرت ما بين ضړبي للجرس وفتح الباب مرت كإنها 60 سنه مش ثانية !
واتفتح الباب ولقيت عامر واقف قصادي بفوطة ملفوفة حولين جذعه